هبوط حاد لبيتكون يعيد السوق إلى مربّع الخسائر
نُشر في 5 فبراير 2026
انخفضت عملة البيتكوين، الأكثر شهرة بين العملات المشفرة، إلى ما دون 71,000 دولار، مسجّلة خسائر تقارب 20% منذ مطلع العام. جاء هذا الانحدار بعد أسبوعٍ من التراجعات التي قضت على كل المكاسب التي تحققت عقب إعادة انتخاب دونالد ترامب في 2024.
شهدت العملة تراجعًا حادًا تجاوز 7% يوم الخميس، مستمرةً في موجة هبوط بدأت منتصف يناير، وكانت تتداول عند نحو 70,900 دولار بحلول الساعة 04:30 بتوقيت غرينتش.
خلفية ومسار الأسعار
بعد أن لامست البيتكوين 100,000 دولار لأول مرة في ديسمبر 2024 وتجاوزته مجدداً في فبراير ومايو 2025، ظلت العملة على منحنى هبوطي منذ أكتوبر، عندما سجلت أعلى مستوى تاريخي يزيد على 127,000 دولار. وبالقياس منذ بداية العام الجاري، فقدت العملة نحو خمس قيمتها.
سياسة وترتيبات مرتبطة بالبيتكوين
سجلت أسواق العملات الرقمية مكاسب متفجرة بعد إعادة انتخاب ترامب، في ظل توقعات بأن تتبع واشنطن نهجًا أقل تشدداً في تنظيم هذه الأصول بعد سنوات من الإجراءات الرقابية. خلال حملته الانتخابية، تعهّد ترامب بتحويل الولايات المتحدة الامريكية إلى عاصمة عالمية للعملات المشفرة، وأطلق، قبل الفوز، شركة تشفير باسم World Liberty Financial بالشراكة مع أبنائه.
وبعد توليه منصبه، أعلن ترامب عن إنشاء احتياطي استراتيجي للعملات المشفرة يضم بيتكوين وأربع عملات رقيمة أخرى. غير أن مشروع قانون مدعوم من إدارة ترامب لتنظيم تداول العملات المشفرة تعثّر في مجلس الشيوخ نتيجة خلافات بين البنوك وشركات الصناعة، ما أثار شكوكًا جديدة حول مستقبل الإطار التنظيمي.
تحقيقات وصفقات مثيرة للجدل
أعلن النائب الديمقراطي رو خانا أنه سيفتح تحقيقًا في شركة World Liberty Financial، بعد تقرير صحفي أورد أن ممثلين عن مسؤول من أبوظبي وقعوا صفقة بقيمة 500 مليون دولار لشراء حصة تبلغ 49% في المشروع الناشئ.
آثار أوسع في الأسواق
امتدّ التراجع إلى أسواق أخرى، حيث شهدت الفضة انخفاضات بلغت نحو 16%، بينما تراجعت مؤشرات الأسهم القياسية في هونغ كونغ واليابان بنسب تقارب 1.3% و0.7% على التوالي. هذه التحركات تعكس تزايد الضغوط على الأصول ذات المخاطر العالية في مواجهة عدم اليقين السياسي والتنظيمي.