منظمة أطباء بلا حدود: ضربة جوية حكومية تستهدف مستشفى في جنوب السودان

منظمة طبية إنسانية تحذّر من استهداف متكرر أجبر على إغلاق مستشفيات، والامم المتحدة: 280 ألف نازح في ولاية جونقلي

قالت منظمة أطباء بلا حدود (MSF) إن أحد مستشفياتها في جنوب السودان تعرض لقصف جوي نفذته قوات حكومية، في ظل تجدد الأعمال القتالية بين الجيش وائتلاف قوات المعارضة في مناطق تسيطر عليها المعارضة.

وقع الهجوم الليلي على المستشفى في مدينة لانكين بولاية جونقلي يوم الثلاثاء، وهو الهجوم العاشر خلال اثني عشر شهراً على منشأة تديرها المنظمة في البلاد.

تزامن ذلك مع قيود فرضتها الحكومة في ديسمبر على وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة في جونقلي، ما قيد قدرة أطباء بلا حدود على تقديم الرعاية الطبية الأساسية هناك.

أوضحت المنظمة أنها أخلت المستشفى وأخرجت المرضى قبل ساعات من الهجوم بعدما تلقت معلومات عن احتمال استهداف المدينة، غير أن أحد موظفيها أصيب بجروح طفيفة.

وأضافت المنظمة أن المستودع الرئيسي للمستشفى دُمّر خلال القصف، ما أدى إلى فقدان معظم الإمدادات الحيوية اللازمة لتقديم الرعاية الطبية.

وفي حادث منفصل، قالت أطباء بلا حدود إن مرفقها الصحي في بيري، أيضاً في جونقلي، نُهِب يوم الثلاثاء على يد مجهولين، ما جعله “غير قابل للاستخدام لمصلحة المجتمع المحلي”.

وأفادت المنظمة أن زملاءها في لانكين وبيري اضطروا للفرار مع السكان المحليين، ولا يزال مصيرهم ومكانهم غير معلومين بينما تسعى المنظمة لإعادة إقامة الاتصال معهم.

شدد غُل بادشاه، مدير العمليات لدى أطباء بلا حدود في جنوب السودان، على أن المنظمة شاركت إحداثيات مواقع جميع منشآتها مع الحكومة والأطراف الأخرى المتورطة في النزاع، وتلقت تأكيدات بأنها على علم بمواقعها. وأضاف أن القوات المسلحة في حكومة جنوب السودان هي الطرف المسلح الوحيد القادر على تنفيذ هجمات جوية في البلاد.

يقرأ  مارك كارني يشيد بالاتفاقيات التجارية الجديدة ويتوقع أن تحترم واشنطن سيادة كندا— أخبار دونالد ترامب

لم ترد تصريحات فورية من المتحدثين باسم الحكومة أو الجيش على طلبات الصحافة للتعليق.

احتياجات هائلة

تعد ولاية جونقلي واحدة من أكثر مناطق جنوب السودان تضرراً من نقص الغذاء، وتتركز فيها احتياجات صحية حادة، بحسب محللين.

أفادت الامم المتحدة بأن القتال والقصف الجوي بين ديسمبر وحتى هذا الأسبوع تسبب في نزوح نحو 280 ألف شخص في الولاية.

وذكرت أطباء بلا حدود أنها كانت المزود الصحي الوحيد لحوالي 250 ألف نسمة في لانكين وبيري، محذرة من أن استهداف منشآتها يعني أن المجتمعات المحلية ستُحرم من أي رعاية صحية.

قال بادشاه إن المنظمة ستتخذ “القرارات اللازمة لحماية سلامة موظفينا ومنشآتنا الصحية” هناك، مؤكداً أن رغم إدراكهم للاحتياجات الهائلة على الأرض، فإن أن تكون منظمتهم هدفاً لهجمات أمر غير مقبول.

ولفت إلى أن أطباء بلا حدود تعمل في الإقليم الذي يشكل جنوب السودان الحالي منذ أكثر من أربعة عقود.

قالت المنظمة إن الهجمات الممنهجة على منشآتها أجبرت على إغلاق مستشفيين في منطقة الشمال الأوسط العليا وتعطيل أنشطة الرعاية الصحية العامة في ولايات جونقلي والنيل الأعلى ووسط إكوارتوريا.

جنوب السودان، أصغر دولة سيادية في العالم، يعاني منذ تأسيسه عام 2011 من حرب أهلية وفقر متفشٍ وفساد واسع النطاق.

أضف تعليق