تقرير الهجمات الجوية الإسرائيلية على لبنان تبلغ ذروتها منذ وقف إطلاق النار

المجلس النرويجي للاجئين: أكثر من خمسين غارة جوية إسرائيلية على لبنان خلال يناير

نُشر في ٥ شباط/فبراير ٢٠٢٦

أفاد المجلس النرويجي للاجئين أن إسرائيل نفّذت تصعيداً جوياً «واضحاً وخطيراً» ضد لبنان، إذ شنت طائراتها المأهولة في يناير هجمات أكثر منه في أي شهرٍ منذ وقف إطلاق النار. وذكر المجلس يوم الخميس أن بياناته، التي حصل عليها من شركة الأمن «أطلس أسسيستانس»، تسجل ما لا يقل عن خمسين غارة جوية الشهر الماضي — أي نحو ضعف عدد الغارات المسجلة في الشهر السابق.

هذه الغارات المتكررة تُهدر فعلياً مفاعيل وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه بين لبنان وإسرائيل في نوفمبر ٢٠٢٤، بعد أكثر من عام من تبادل الهجمات وتصعيد إسرائيلي مدته شهران أوقع آلاف القتلى ودمر بنىً تحتية مدنية واسعة النطاق.

«هذه الهجمات — إضافة إلى الاقتحامات البرية المتكررة التي تحدث بعيداً عن عدسات الكاميرات — حولت اتفاق وقف النار إلى حبر على ورق»، قالت مورين فيليبون، مديرة المجلس النرويجي للاجئين في لبنان.

تجدر الإشارة إلى أن بيانات «أطلس أسسيستانس» ترصد الهجمات التي نفذتها طائرات إسرائيلية مأهولة فقط؛ وهي لا تتضمن ضربات الطائرات المسيّرة (الدرون) التي تتسبب بوفيات منتظمة في لبنان، ولا الهجمات التي تُنفذ أثناء الاقتحامات البرية الإسرائيلية.

واستمرت الضربات في الأيام الأخيرة، ففي يوم الاثنين استهدفت الطائرات مبانٍ في قريتين جنوبيين، كفر تبنيت وعين قانا، بعد صدور أوامر إخلاء للسكان. وادعى الجيش الإسرائيلي أن هذه المباني تشكّل «بنى عسكرية» لحزب الله وأن الغارات جاءت رداً على محاولات، وصفها بأنها محرّمة، لإعادة بناء أنشطة الحركة في المنطقة.

من جهةٍ أخرى، اتهم الرئيس جوزيف عون إسرائيل بارتكاب «جريمة بيئية» بعد أن رشّت طائرات إسرائيلية مادةً مجهولة فوق بلدات في الجنوب.

يقرأ  واشنطن تستولي على ناقلة نفط ثانية قبالة سواحل فنزويلا، بحسب مسؤولينأخبار الأعمال والاقتصاد

الوفيات والتهجير

قال المجلس إن هذا التصعيد خلّف جواً من الخوف وعدم الاستقرار بين السكان وعرقل جهود إعادت الإعمار الضرورية في بلد لا يزال يتعافى من آثار النزاع الذي سبق وقف النار. لقد استهدفت الهجمات عشرات المدن والقرى في جنوب لبنان وسهل البقاع، مُدمِّرة منازل ومشرِّدة عائلات في سياقٍ تُقدّر فيه أعداد النازحين بنحو ٦٤ ألف شخص بالفعل.

«المنظمات الإنسانية، ومن ضمنها المجلس النرويجي للاجئين، ما تزال تتعامل مع تبعات أشهر من القتال التدميري الذي ترك أجزاءً واسعة من لبنان في حالة خراب»، قالت فيليبون، مشيرةً إلى أن العائلات والأطفال هم الذين يدفعون الثمن — إذ تعرضت مدرسة في غرب البقاع، أعيد تأهيلها مؤخراً على نفقة المنظمة، لأضرار مجدّدة في هجوم آخر على المنطقة. «هذا يعني انقطاعاً جديداً في تعليم الأطفال».

ودعت فيليبون حلفاء إسرائيل إلى أن يفعلوا «كل ما بوسعهم لوقف هذه الهجمات على المناطق والمدن المدنية». وأضافت: «يجب أن تنتهي هذه الدائرة الخبيثة».

آلاف الخروقات

ينص وقف إطلاق النار في نوفمبر ٢٠٢٤ على وقف الهجمات عبر الحدود؛ وسحب حزب الله إلى شمال نهر الليطاني؛ وانسحاب القوات الإسرائيلية التي اجتازت جنوب لبنان في أكتوبر. لكن إسرائيل واصلت، بحسب المجلس والحكومة اللبنانية، شن هجمات شبه يومية في جنوب البلاد وفي منطقة البقاع الشرقية، مع استمرار تواجدها في خمسة مواقع جنوبية.

وتقول بيروقراطية الدولة اللبنانية إن إسرائيل ارتكبت آلاف الخروقات لاتفاق وقف النار. ومنذ دخوله حيز التنفيذ، شنّ حزب الله هجوماً واحداً فقط خلال الأربعة عشر شهراً الماضية، بينما قتلت الضربات الإسرائيلية أكثر من ٣٣٠ شخصاً في لبنان، بينهم ما لا يقل عن ١٢٧ مدنياً، كما أودت بحياة قيادي بارز في حزب الله، هيثم علي طباطبائي.

يقرأ  فاطمة بوش المكسيكية تفوز بلقب مسابقة الجمال رغم انسحابها احتجاجًا على المنظمين

أضف تعليق