صحيفة واشنطن بوست تفصل ناقدها الفني سيباستيان سيم؛ فيليب كينيكوت يبقى في منصبه

أقيل نحو ثلث العاملين في صحيفة واشنطن بوست، بحسب مصادر نقلت عنها صحيفة نيويورك تايمز، في قرار طال تغطيات الرياضة والأخبار المحلية والدولية وشمل ما يقرب من ٣٠٠ صحافي من أصل حوالي ٨٠٠ في غرفة الأخبار.

من بين المفصولين كان الناقد الحائز على جائزة بوليتزر سيباستيان سمي، الذي عمل في الصحيفة منذ ٢٠١٨. قال سمي في رسالة إلى ARTnews إنه قضى «ثماني سنوات رائعة في البوست، سمحت لي بالسفر إلى متاحف كبيرة داخل البلاد وخارجها، وسأظل ممتناً لذلك»، وأعرب عن امتنانه لمارتي بارون «الذي جاء بي من صحيفة بوسطن غلوب بعدما كان قد نقّلني قَبْل ذلك من أستراليا إلى بوسطن». وأكد سمي تعاطفه مع زملائه المطرودين ودعا القراء إلى دعم الصحفيين والموظفين المتبقين «فهم يقدمون عملاً استثنائياً يومياً».

بحسب مصادر ARTnews، بقي في الهيئة تحرير آخر من الحاصلين على جائزة بوليتزر، الناقد الفني والمعماري فيليب كينيكوت، ونقلت عنه تقارير أخرى بقاءه في المنصب، في حين لم ترد مكتبة الصحافة في البوست على طلبات التأكيد فوراً.

احتشد موظفو الصحيفة وأنصار نقابة صحفيي واشنطن-بالتيمور في طقس قارٍ خارج مبنى الصحيفة احتجاجاً على التخفيضات. وظهر على لافتة شعار الصحيفة منذ ٢٠١٧ «تموت الديمقراطية في الظلام» مع تعليق «بيزوس هو الظلام».

سيرته وإنجازاته: نال سمي جائزة بوليتزر النقدية عام ٢٠١١ أثناء عمله في بوسطن غلوب (كان يعمل هناك بين ٢٠٠٨ و٢٠١٦)، وقد أشادت لجنة الجائزة بأسلوبه الحيوي والمفعم بالتقدير الذي يحيي الأعمال الفنية. ضمّت كتاباته مواضيع تتراوح بين فنانين بريطانيين معاصرين مثل كورنيليا باركر ومايسترات التجريد مثل ويلهم دي كونينغ، إلى رسّامين من القرن الثامن عشر مثل لويس ميلينديز ومعارض أثرية من المدينة المحرمة الصينية. كانت له كذلك مراجعة أخيرة للبوست خصصها لمعروضات مارتن بوريير، وصف فيها تجربة لقاء منحوتات بوريير بأنها «كما لقاء راهب مغطى الرأس يقف حارساً عند بوابة دير جبلي»، مضيفاً أن الكلمات أحياناً لا تكفي لبناء علاقة مع العمل.

يقرأ  خبراء يدعون إلىتشكيل فريق عمل دولي لوضع خطة لاستعادة وترميم تدمر

عمل سمي قبل ذلك كناقد فني وطني لصحيفة The Australian، وكتب لصحف مثل Daily Telegraph وThe Guardian وThe Times وThe Financial Times وThe Art Newspaper. وله أربعة كتب بارزة: Side by Side: Picasso v Matisse (2002)، وLucian Freud (2007)، وThe Art of Rivalry (2016)، وParis in Ruins (2024)، كما شارك في تأليف كتاب عن مارك برادفورد مع أنايتا هيل وكورنيليا باتلر (2018). وصفه كريستوفر بنفري في نيويورك تايمز بأنه «مُعمّق البحث وأنيق السرد».

لم يتردد سمي في خوض الجدل؛ فقد دافع عن رينواغراء الانطباعية بيير-أوغست رينوار في وجه احتجاجات ضد أعماله خارج المتاحف، ووصَف احتجاجات منظّمٍ شعبي بأنها «طفولية»، حتى أن منظّم الاحتجاج تحدّاه إلى مبارزة في بوسطن كومون.

تزامنت عمليات التسريح مع إطلاق فيلم وثائقي لاقى رفضاً واسعاً بعنوان Melania، إنتاج Amazon MGM Studios المملوكة لرجل الأعمال جيف بيزوس، بعدما أبرمت الشركة صفقة بقيمة ٤٠ مليون دولار مع عائلة ترامب لحقوق الفيلم وأنفقت نحو ٣٥ مليون دولار على تسويقه. جرى الإعلان عن الصفقة أيام قليلة بعد عشاء جمع بيزوس مع ترامب في مار‑أ‑لاجو.

يُذكر أن جيف بيزوس يحتل حالياً المرتبة الرابعة عالمياً من حيث الثروة، بنحو ٢٣٤٫٩ مليار دولار وفق فوربس وقت كتابة التقرير.

أضف تعليق