المجلس الوطني الفنزويلي يوافق مبدئيًا على مشروع عفو في التصويت الأول من جولتين — أخبار حقوق الإنسان

أقَرّت الجمعية الوطنية بالإجماع في القراءة الأولى مشروع قانون عفو يمنح صفحًا للسجناء السياسيين في فنزويلا، ما أثار آمالًا لدى قوى المعارضة.

حمل النوّاب من الحزب الاشتراكي الحاكم والمعارضة على حد سواء كلمات مؤيدة لـقانون العفو للتعايش الديمقراطي خلال مناقشته يوم الخميس. وقال خورخي رودرغيز، رئيس الجمعية الوطنية، إنّ مسار هذا القانون سيكون «مملوءًا بالعقبات ولحظات مريرة»، لكنه أضاف أنّ على الأطراف «ابتلاع الغضب» أو «ابتلاع الصرامة» للمساهمة في مساعدة البلاد على المضي قدمًا. وأضاف: «نحن نطلب الصفح، وعلينا أيضًا أن نسامح».

ومع ذلك، لفت النقاد إلى أن نص المشروع لم يُنشر بعد، وأنه لا يمنح عفوًا عن جرائم خطيرة مثل الاتجار بالمخدرات والقتل والفساد أو انتهاكات حقوق الإنسان. وذكرت تقارير إعلامية أن التشريع يركّز أساسًا على التهم التي تُوجَّه في كثير من الأحيان إلى متظاهرين وزعماء المعارضة.

ماذا ينص المشروع؟
ينص المشروع على منح العفو عن اتهامات تشمل الخيانة والإرهاب والتمرد ومقاومة السلطات والتحريض على أنشطة غير قانونية ونشر الكراهية، إذا ارتُكبت هذه الأفعال في سياق نشاط سياسي أو احتجاجي. كما يقضي برفع الحظر عن ترشّح شخصيات معارضة بارزة مثل ماريا كورينا ماتشادو لمناصب عامة. ويحدّد التشريع أحداثًا معينة تعتبر مؤهلة للعفو، بما في ذلك الاحتجاجات التي اندلعت في أعوام 2007 و2014 و2017 و2019 و2024.

يمتد هذا الإطار الزمني من عهد الرئيس الراحل هوغو تشافيز، مؤسس حركة الشافيزمو، وحتى رئاسة خليفته المختار نيكولاس مادورو. وقد واجه كل من تشافيز ومادورو اتهامات بقمع المعارضين بعنف عبر الاعتقالات التعسفية والتعذيب والقتل خارج نطاق القانون.

في الثالث من يناير، أطلقت إدارة الرئيس الأمريكي عملية عسكرية في فنزويلا لاعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونُقل الاثنان لاحقًا إلى مدينة نيويورك حيث ينتظران المحاكمة بتهم متعلقة بالاتجار بالمخدرات. ورأى بعض الخبراء أن الولايات المتحدة ربما انتهكت القانون الدولي وسيادة فنزويلا في هذه الخطوة.

يقرأ  قواعد صارمة قد تُسهم في فصولٍ هادئة — لكن بعض الطلاب يدفعون الثمن

توازن إرث مادورو
بدت صور تشافيز حاضرة بقوة خلال مناقشات الخميس في الجمعية الوطنية، التي يغلب عليها أعضاء حركة الشافيزمو منذ 2017. في ذلك العام، حلّت أعلى هيئة قضائية بالبلاد الجمعية الوطنية التي كانت يقودها المعارضة واستولت مؤقتًا على سلطاتها، قبل إعادة تشكيل برلمان يهيمن عليه مؤيدون لمادورو.

وطُبعت الانتخابات الرئاسية في 2018 ومرة أخرى في 2024 بطعون بالاحتيال، وفق منتقدين. ففي اقتراع يوليو 2024، على سبيل المثال، رفضت الحكومة الإفصاح عن كشف أصوات الناخبين، خلافًا للممارسة السابقة، فيما حصلت المعارضة على نسخ من نحو 80% من كشوف النتائج أظهرت نتائج تتعارض مع تصريحات الحكومة القائلة إن مادورو فاز بفترة جديدة مدتها ست سنوات.

بعد اختطاف مادورو الشهر الماضي، ظلت بقايا حكمه في مواقع السلطة. وبعد أيام، أدى نائبته—ديلسي رودريغيز، أخت رئيس الجمعية الوطنية—يمينها كرئيسة مؤقتة. وفي خطابها الافتتاحي استنكرت «اختطاف بطلين محتجزين كرهائن: الرئيس نيكولاس مادورو والسيدة الأولى سيليا فلوريس». ومع ذلك، تفاعلت الحكومة المؤقتة مع طلبات أمريكية، بينها دعم مشروع لفتح قطاع النفط المؤمّم أمام الاستثمار الأجنبي.

على منبر الجمعية الوطنية يوم الخميس، رفع خورخي رودرغيز صورة تشافيز وهو يحمل صليبًا أثناء حديثه، وألقى أيضًا نيكولاس مادورو غيرا، ابن الرئيس المطيح، مداخلات داعية إلى «المصالحة»: «فنزويلا لا تحتمل مزيدًا من أعمال الانتقام».

ردود فعل المعارضة
أبدى نواب المعارضة تفاؤلًا حذرًا حيال المشروع. وصف ممثل الجمعية الوطنية توماس جوانيبا الخطوة بأنها بداية «فصل تاريخي جديد» في تاريخ فنزويلا، حيث لن يظل المعارضون «خائفين من قول آرائهم خشية السجن». وغادر البلاد نحو 7.9 مليون فنزويلي في عقود مضت فرارًا من الاضطهاد السياسي والانهيار الاقتصادي.

ومع ذلك، ثارت مخاوف مستمرة بشأن وضع حقوق الإنسان في الأسابيع التي تلت اختطاف مادورو—وبشأن ما إذا كان من الآمن للمنفيين العودة إلى وطنهم. وقد تعهّد الرئيس رودريغيز بالإفراج عن المحتجزين السياسيين وإغلاق السجن الشهير «إل هيليكويد»، الذي وردت عنه تقارير عن التعذيب. لكن خبراء قالوا إن عدد المفرج عنهم لا يتطابق مع الأرقام التي أعلنتها الحكومه.

يقرأ  مخطط زمني: ٢٦ عاماً من التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا — أخبار النزاع

وثّق منتدى «فورو بينال» لحقوق الإنسان 383 حالة إطلاق سراح منذ 8 يناير، في حين تقول الحكومة إنها أفرجت عن 900 سجين سياسي. ويقدر «فورو بينال» أن نحو 680 سجينًا سياسيًا لا يزالون في الاحتجاز. ويتهم ممثلون معارضون السلطات بمواصلة الترهيب والمضايقة تجاه من يبدي تعاطفًا مع إزاحة مادورو أو بآراء تخالف حركة الشافيزمو.

وفي تعليق إيجابي من رئيس «فورو بينال» ألفريدو روميرو، اعتبر تمرير القانون في القراءة الأولى خطوة إلى الأمام. قال روميرو لوكالة الأنباء «أ ف ب»: «العفو إطار يؤمّن… ألا يجعل الماضي عائقًا أمام أو معوقًا لعمليات الانتقال». ومن المتوقع أن تُجرى القراءة الثانية للتصويت يوم الثلاثاء المقبل. النص المرسل كان خالياً من أي محتوى، مما يحول دون إمكانية إعادة صياغته أو ترجمته.
رجاءا ااباشر إرسال النص المطلوب لأباشر العمل عليه.

أضف تعليق