متحف الفنون الجميلة في بوسطن: لم نسرّح العاملين من ذوي البشرة الملونة بشكل غير متناسب

أصدر متحف الفنون الجميلة في بستن مساء الخميس بيانًا مطوّلًا يوضح جولة من التسريحات أثارت جدلًا واسعًا، لا سيّما بعدما رأى كثيرون أن عمليات التقليص استهدفت بشكل غير عادل أمناء المعارض من ذوي الأصول العرقية.

ونفى المتحف ذلك قائلًا: «منذ البداية اتخذنا إجراءات لضمان ألا تؤثر عمليات التقليص بطريقة غير متناسبة على أي مجموعة بناءً على خلفيتها أو هويتها»، كما كتب المدير بيير تيرجانيان في رسالة نُشرت على موقع المتحف. وأوضح أن ثلث الموظفين كانوا يُعرّفون عن أنفسهم كأشخاص من ذوي اللون قبل إعادة الهيكلة، وأن هذه النسبة لم تتغير بعد.

وكشف تيرجانيان أن نسبة 6.3% من طاقم العمل هي التي طالتها التخفيضات، حيث تمّ تسريح 33 موظفًا وبقي في المتحف 489 موظفًا. وأضاف أن القرار جاء لمواجهة عجز هيكلي خطير وغير مستدام، وأن هذه الخطوة المؤلمة اتُّخذت بعد «مراجعة شاملة لكل جوانب عمليات المتحف».

وقال ممثل النقابة في حديث مع كيم كوردوفا لموقع Boston Art Review إن المجموعة العمالية أُخطرَت بالتسريحات قبل «خمس دقائق» فقط من إرسال بريد إلكتروني إلى جميع الموظفين. وكان 16 من المسرّحين أعضاء في النقابة، مقابل 17 لم يكونوا منضمينًا. وذكرت التقارير أن أيًا من قيادات المتحف لم يخضع لتخفيض في المرتبات، رغم أن منصب المدير التنفيذي للعمليات أُلغي.

تركّز كثير من السخط العام على تسريح عدد من الأمناء المتخصصين، بمن فيهم مارينا تايكوينغكو (CHamoru) ونادره منصور، على التوالي أمينة مشاركة لفن الأمريكيين الأصليين ومساعدة أمين قسم الفن الإسلامي—وقد انتشرت شائعة وصوت عام بعد مقطع قصير على إنستغرام عن هؤلاء الأمناء حصد أكثر من خمسين ألف إعجاب. وكتبت صانعة المقطع، آيا السديغ، في تعليقها: «المتحف يطرد أميناته وأمناء فن الأمريكيين الأصليين والفن الإسلامي، وفي وقت مناسب تمامًا خلال حقبة خالية من مبادرات التنوع والاندماج؛ ما الرسالة التي يرسلها المتحف إلى المجتمعات المسلمة والسكان الأصليين والأقليات الأخرى؟»

يقرأ  أسباب قاسية لتوقف العملاء عن توظيفكوحلول عملية لإصلاح الوضع

وردًّا على ذلك، أشار تيرجانيان إلى أن المتحف راجع أيضًا مستويات التوظيف في الأقسام الأثرية وفن المتاحف، وقام بإلغاء سبعة مناصب قيادية في مجال الشؤون الأثرية—مؤكدًا أن القرار استُرشد به التزام الحفاظ على رعاية كل جزئية من المجموعة ودعمها من قِبل الطاقم المتبقي. وذكر أن الهدف كان إعادة ضبط التوازن بين فرق العمل المعنية بالأرشفة والرعاية المباشرة للمجموعات ودعم العمل الأثري المنهجي.

واختتم تيرجانيان قائلاً إن أمام المؤسسة كثيرًا من العمل لتكييف نفسها مع الواقع الراهن واحتياجات المستقبل، مع تعبيره عن الثقة في المسار المتبع وشكره لموظفي المتحف—سواء الراحلين أو المستمرين—على التزامهم بهذا العمل الضروري.

أضف تعليق