الملك آشوربانيبال، حاكم الإمبراطورية الآشورية القديمة بين 668 و627 ق.م، كان عاشقًا ومحاربًا. كان أيضًا عالمًا وباني إمبراطورية وقاهرًا للملوك، أمينَ مكتبةٍ، وصائدًا للأسود؛ وهذا الأخير يتجلى بوضوح في هذه اللوحة الجبسية المذهلة ذات التفاصيل الدقيقة التي عُثر عليها في موقع قصر الملك.
اللوحة بليغة فيما تخبرنا عنه من إشارات إلى ثقافة ذلك الزمن. أولًا، تُظهر مؤهلاته الملكية: كان صيد الأسود جزءًا من تدريبه العسكري، دلالةً على قدرته على حماية أمته من كل ما هو بري وخطِر. ثانيًا، تبيّن أنه كان يعتز بصورته؛ إذ إن الملوك السابقين غالبًا ما صوِّروا في أوضاع جامدة، بينما جاءت المشاهد التي كلف بها هذا الملك ديناميكية، مشيرةً إلى قائدٍ تُثمر أفعاله لصالح شعبه.
وأخيرًا، انظر عن قرب إلى حزام آشوربانيبال فترى زوجًا من القلمَيْنِ المدبَّبَيْنِ مُدخَرَيْنِ فيهما. من أبرز إنجازاته بناء مكتبة آشوربانيبال، التي احتوت على نحو ٣٠٠٠٠ لوحٍ طيني، معظمها نصوصٌ مسمارية في الدين والطب والرياضيات والتاريخ والقوانين، إضافةً إلى أعمالٍ أدبية مثل ملحمة جلجامش.
معروض في الغرفة رقم 10.