آلاف يتوافدون إلى ليبيا لحضور جنازة سيف الإسلام القذافي أخبار معمر القذافي

السلطات تفتح تحقيقاً في مقتل سيف الإسلام القذافي، الذي كان يُنظر إليه في مرحلة من المراحل كحكماً واقعياً بديلاً خلال حكم والده الحديدي.

نُشر بتاريخ 6 فبراير 2026

حضر الآلاف تشييع جثمان سيف الإسلام القذافي، الابن الأبرز للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، الذي قُتل بعيارات نارية هذا الأسبوع. وأُقيمت مراسم الدفن يوم الجمعة في باني وليد، على بعد نحو 175 كيلومتراً جنوب طرابلس.

أعلنت مكتبه أنه قُتل يوم الثلاثاء في منزله بمدينة زنتان شمال غرب البلاد، وقالت إنه لقي حتفه أثناء «مواجهة مباشرة» مع أربعة مسلحين مجهولين اقتحموا مسكنه. كما أفاد مكتب النائب العام أن المحققين والأطباء الشرعيين فحصوا جثمان الرجل البالغ من العمر 53 عاماً، وخلصوا إلى وفاته جراء إصابات ناتجة عن طلقات نارية، فيما تعمل الأجهزة على تحديد هوية المشتبه بهم.

«جئنا لنرافق ابن قائدنا الذي وضعنا فيه أملنا ومستقبلنا»، قالت وعد إبراهيم، امرأة تبلغ 33 عاماً قادمة من سرت التي تبعد قرابة 300 كيلومتر.

خلفية وتداعيات

كان سيف الإسلام يُعرَف في فترات بأنه يشغل دور رئيس وزراء فعلّي تحت حكم والده الذي امتد أربعين عاماً، وهو ما أتاح له بناء صورة خارجية عن الانفتاح والإصلاح بالرغم من عدم توليه منصباً رسمياً. قاد مباحثات حول تنازل ليبيا عن أسلحة الدمار الشامل وتفاوض على تعويضات لعائلات ضحايا تفجير رحلة بان أم 103 فوق لوكربي في اسكتلندا عام 1988.

مع ذلك، تلاشت هذه الصورة سريعاً بعدما هدد بـ«أنهار من الدماء» رداً على انتفاضة 2011، ما أدى إلى توقيفه لاحقاً بموجب مذكرة صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم ضد الإنسانية.

في 2021 أعلن نيته الترشح للرئاسة، لكن الانتخابات التي رُتّبت لتوحيد البلاد بموجب اتفاق أممي أُرجئت إلى أجل غير مسمى. تظل ليبيا منقسمة بين حكومة مدعومة من الأمم المتحدة يقودها عبد الحميد الدبيبة في طرابلس وإدارة شرقية تدعمها قوات خليفة حفتر.

يقرأ  ميكروفون مفتوح يكشف حديث شي جين بينغ وفلاديمير بوتينحول زراعة الأعضاء والسعي إلى الخلود

وقع قتله قبل أقل من أسبوع على اجتماع أُبلغ عنه في 28 يناير بقصر الإيليزيه، جمع بين نجل حفتر ومقربين من الدبيبة، ما يطرح تساؤلات حول توقيت الحادث وتداعياته على المشهد السياسي المتأزم.

أضف تعليق