رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية يحدد مهلة نهائية لإطلاق سراح المعتقلين — أخبار نيكولاس مادورو

استمع إلى هذا المقال | 5 دقائق

أعلن خورخي رودريغيز، رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، أن حكومته تعتزم إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين في موعد أقصاه 13 فبراير. جاء إعلان الجمعة خطوة اعتُبرت إيجابية تجاه معالجة انتهاكات حقوق الإنسان التي رافقت فترة حكم نيكولاس مادورو.

ظلت أصوات النقد متشككة طويلاً إزاء وعود الحكومة الفنزويلية، التي لا تزال تهيمن عليها حلفاء مقربون من مادورو. وخاطب رودريغيز أقارب السجناء السياسيين في كراكاس وحدد موعدًا نهائيًا واضحًا للإفراج الجماعي قائلاً: «نامل أن يكونوا جميعًا أحراراً بين يوم الثلاثاء المقبل وبالجمعة كحد أقصى»، وذلك أثناء تواجده أمام مركز الاحتجاز «المنطقة 7».

وأضاف أن الحكومة ستعمل على «تصحيح كل الأخطاء» التي ارتُكبت في إطار حركة تشافيز، التي أسسها الراحل هوغو تشافيز واستمرت تحت قيادة مادورو.

جاءت تصريحات رودريغيز بعد يوم من موافقة الجمعية الوطنية بالإجماع على مشروع قانون العفو في التصويت الأول من تصويتي القراءة اللازمة لتمريره نهائياً. يهدف التشريع إلى إعفاء من وُجهت إليهم اتهامات أو أُدينوا بجرائم متصلة ميولهم السياسية أو بمشاركتهم في احتجاجات. في ظل حكم مادورو، وُجهت للمنتقدين تهم مثل الخيانة والإرهاب ونشر الكراهية.

ويتضمن مشروع العفو رفع الحظر الذي يمنع شخصيات معارضة مثل الحائزة على جائزة نوبل ماريا كورينا ماتشادو من الترشح للمناصب العامة، لكنه لا يشمل جرائم مثل القتل أو انتهاكات حقوق الإنسان أو الفساد.

من المقرر أن يُعقد التصويت الثاني والنهائي على المشروع يوم الثلاثاء، وأشار رودريغيز إلى أنه فور توقيع القانون سيبدأ الإفراج الجماعي. وقال الجمعة: «بمجرد اعتماد القانون، سيُفرج عنهم في اليوم نفسه».

لطالما اتهمت حكومة مادورو بقمع المعارضين السياسيين عبر الاحتجاز التعسفي والتعذيب والقتل خارج إطار القانون. وفي 3 يناير، أذن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعملية عسكرية للاختطاف استهدفت مادورو وزوجته سليا فلوريس ونقلتهما إلى نيويورك لمقاضاتهما بتهم تتعلق بتجارة المخدرات. ومنذ ذلك الحين ضغت إدارة ترامب على الرئاسة المؤقتة لديلسي رودريغيز للامتثال لمطالبها، خصوصاً المتعلقة ببيع واستغلال النفط الفنزويلي.

يقرأ  لماذا لن تنجح استراتيجية ترامب لتغيير النظام في إيران — الصراع بين إسرائيل وإيران

مع ذلك، واصلت الإدارة انتقاد سجل مادورو في حقوق الإنسان، ومن المرجح أن يُنظر إلى مهلة الإفراج عن السجناء وقانون العفو كإنجاز للبيت الأبيض. لكن ثمة قلق واسع من مدى التزام الحكومة بالتعهدات المتعلقة بحقوق الإنسان وتحقيق العدالة ضد من يُشتبه بارتكابهم انتهاكات.

ذكرت الحكومة الفنزويلية أنها أطلقت سراح ما يصل إلى 900 سجين سياسي، بينما سجَّلت منظمات حقوقية مثل «فورو بينال» رقماً أقل بكثير يقف عند نحو 383. وتقدّر «فورو بينال» أن نحو 680 شخصاً ما يزالون مسجونين بسبب نشاطاتهم السياسية.

وردت تقارير عن فرض قيود على المتحدثين من بين المُفرَج عنهم تمنعهم من التحدث عن ظروف اعتقالهم واحتجازهم. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع أشارت منظمة العفو الدولية إلى أن 14 صحفياً اعتُقلوا ثم أُطلق سراحهم في أعقاب اختطاف مادورو، وأن آخرين تعرضوا للمضايقات والترهيب من قِبل قوى موالية للحكومة. وأكدت المنظمة أيضاً أن قوانين فنزويلا التي تقيّد حرية التعبير والنشاط السياسي لا تزال سارية، وأن أصحاب المناصب في عهد مادورو ما زالوا في مواقعهم.

ورغم أن منظمة العفو وصفت مشروع العفو والإجراءات الأخرى بأنها «مستحبة»، فقد حذرت من عدم وجود ضمانات بعدم تكرار الانتهاكات السابقة. وقالت أمينة عام المنظمة أغنيس كالامار: «الجرائم ضد الإنسانية لا تنتهي بإزاحة مادورو. لا يزال ضحايا فنزويلا والناجون وأسرهم يحملون ندوباً جسدية ونفسية. ولا تزال مصائر ومواقع العديد من الأشخاص المعرّضين للاختفاء القسري دون حل. الآلة الحكومية المسؤولة عن تلك الجرائم ما زالت قائمة، والآن تدعمها مشاركة السلطات الأمريكية».

وانتقدت كالامار أيضاً اختطاف مادورو من قبل الولايات المتحدة واصفة إياه بانتهاك للقانون الدولي، قائلة إنه «لم يكن استخدام القوة من قِبل إدارة ترامب قانونياً فحسب، بل قد يشجّع دولاً أخرى على أعمال غير مشروعة وقد يمهّد لعمليات مماثلة مستقبلية من قبل الولايات المتحدة».

يقرأ  جامعة براون بالولايات المتحدة تعلن عن مطلق نار نشط داخل الحرم الجامعي — أخبار العنف المسلح

إلى جانب الإفراج عن السجناء السياسيين، أعلنت الحكومة الفنزويلية نيتها إغلاق أحد أشهر سجونها، «الهيليكويد»، وهو مبنى هرم الشكل في كراكاس يشيع القول إنه كان موقعاً للتعذيب.

أضف تعليق