واشنطن تطالب بكين بالانضمام إلى معاهدة نووية جديدة بعد انتهاء عمل “نيو ستارت”
نُشر في 7 فبراير 2026
قال مسؤول دولي في رصد الأسلحة إن منظومة المراقبة التابعة لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية لم تعثر على أي دليل يدعم مزاعم مسؤول أميركي رفيع المستوى بأن الصين أجرت سلسلة تجارب نووية سرية عام 2020 وأنها حاولت إخفاء أنشطة تنتهك معاهدات حظر التجارب.
في مؤتمر نزع السلاح بالأمم المتحدة في جنيف، وبعضه جاء بعد أيام من انتهاء سريان معاهدة “نيو ستارت” بين واشنطن وموسكو، أكد توماس دينانو، وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون مراقبة الأسلحة والأمن الدولي، إتهاماته بأن بكين “أجرت تجارب مفعِّلة للمتفجرات النووية، بما في ذلك استعدادات لاختبارات بعوائد تقاس بمئات الأطنان”، وأن الجيش الصيني “سعى إلى إخفاء الاختبارات من خلال إبهام الانفجارات النووية لأنه أدرك أن هذه الاختبارات تنتهك التزامات الحظر”. وأضاف أن أحد هذه الاختبارات التي أنتجت عائداً قد جرت في 22 يونيو 2020.
ونشَر دينانو هذه الادعاءات أيضاً عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، مستثمراًها للضغط من أجل “هيكلة جديدة” لاتفاقات مراقبة الأسلحة النووية عقب انتهاء “نيو ستارت”، مشيراً إلى أن حدود المعاهدة التي وُقعت عام 2010 بشأن رؤوس الحرب ومنصات الإطلاق لم تعد ذات صلة في 2026، لكون قوة نووية توسع ترسانتها بسرعة وحجم غير مسبوقين منذ أكثر من نصف قرن، وأخرى تواصل تطوير مجموعة واسعة من الأنظمة النووية خارج قيود “نيو ستارت”.
من جانبه، أصدر روبرت فلويد، الأمين التنفيذي لمنظمة الحظر الشامل، بياناً أكد فيه أن نظام المراقبة الدولي “لم يرصد أي حدث يتوافق مع خصائص انفجار اختبار سلاح نووي” عند التواريخ المذكورة، وأن هذا التقييم لم يتغير بعد مزيد من التحليلات التفصيلية.
ورد مندوب الصين لشؤون نزع السلاح، شين جيان، على الاتهامات لا بمواجهتها تفصيلياً في المؤتمر بل بالتشديد على أن بكين تتخذ مواقف حذرة ومسؤولة في القضايا النووية، متهمًا الولايات المتحدة بأنها “تواصل تشويه وتلطيخ قدرات الدفاع الوطني للصين في بياناتها”. وأضاف: “نحن نعارض بشدة هذا السرد الزائف ونرفض اتهامات واشنطن التي لا أساس لها”، مشيراً إلى أن سلسلة التصرفات السلبية من جانب الولايات المتحدة في مجال مراقبة الأسلحة النووية تشكل أكبر مصدر للمخاطر على الأمن الدولي. وفي وقت لاحق على وسائل التواصل، قال شين إن “الصين دائماً تحترم التوقف عن الاختبارات النووية”.
وصف دبلوماسيون مشاركون في المؤتمر اتهامات الولايات المتحدة بأنها جديدة ومقلقة.
من ناحية الاتفاقيات، وقعت كل من الصين والولايات المتحدة على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية (CTBT) لكنها لم تصدق عليها؛ بينما وقعت روسيا وصادقت ثم سحبت تصديقها في 2023.
في سياق متصل، سبق أن وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامبّ القوات المسلحة الأميركية بالاستعداد لاستئناف التجارب النووية، وزعم أن دولاً أخرى تعيد إجراء مثل هذه الاختبارات دون تقديم تفاصيل. وفي 31 أكتوبر قال إن واشنطن ستستأنف اختبار الأسلحة النووية “على قدم المساواة” مع موسكو وبكين، من دون توضيح طبيعة الاختبارات المقصودة، وأعرب كذلك عن رغبته في إشراك الصين في أي معاهدة نووية مستقبلية، لكن السلطات في بكين أبدت اهتماماً ضئيلاً بمقترحاته.