الأمم المتحدة والولايات المتحدة تدينان ضربات طائراتٍ مسيّرة نفّذتها قوات الدعم السريع ضدّ قوافل المساعدات في السودان المتأثر بالمجاعة

وصفت الشبكة السودانية للأطباء الهجوم في ولاية شمال كردفان بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب.

شنّت قوات الدعم السريع (RSF) سلسلة غارات بطائرات مُسيرة استهدفت قوافل المساعدات الإنسانية وشاحنات وقود في أنحاء شمال كردفان، ما أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة عدة آخرين، بحسب مسؤولين ومنظمات طبية.

وأدانت حكومة ولاية شمال كردفان هجمات الجمعة على قافلة مرتبطة ببرنامج الأغذية العالمي، ودعت المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة إلى فرض عقوبات على قيادات الجماعة المسلحة. ووقعت الهجمات على الطريق الحيوي الذي يربط العاصمة الفادحة الأبيض بمدينة كوستي بولاية النيل الأبيض المجاورة.

تصاعد القتال بين القوات المسلحة السودانية الموالية للحكومة وقوات الدعم السريع في إقليم كردفان منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025 بعد سقوط الفاشر بيد الأخير، حيث ارتُكبت هناك فظائع وصفها الأمين العام للأمم المتحدة بأنها «مساحة جريمة».

ووفقًا لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة (أوشا)، أصابت الضربة الأولى لدى الفجر ثلاث شاحنات في منطقة الرحّاد. وتبعتها ضربة ثانية في منطقة الله كريم قرب السمح ألحقت أضرارًا بأربع مركبات، بينها شاحنات تحمل مساعدات أممية. وفي أم روابة أصابت ثلاث طائرات مُسيرة شاحنة نقل وصهريج وقود، ما تسبب في سقوط مزيد من الضحايا المدنيين. لم يصدر برنامج الأغذية العالمي بيانًا رسميًا حتى الآن.

قالت الشبكة السودانية للأطباء إن القافلة كانت توصل مساعدات للمجتمعات النازحة قرب الأبيض حين تعرّضت للهجوم، ووصفت الحادثة بأنها «انتهاك فاضح للقانون الإنساني الدولي» ودعت إلى تحقيق مستقل وتدابير دولية أعنف لحماية العاملين والمنشآت الإنسانية.

وأدانت واشنطن الحادثة كذلك. كتب مستشار الولايات المتحدة لشؤون العرب وإفريقيا ماساد بولوس على منصة X: «تدين الولايات المتحدة بغضب هجوم الطائرات المُسيرة الأخير على قافلة برنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان التي كانت تنقل طعامًا إلى أشخاص يعانون من المجاعة، وأسفر الهجوم عن مقتل شخص وإصابة العديد». وأضاف: «تدمير الغذاء الموجه للمحتاجين وقتل العاملين في المجال الإنساني أمر مثير للاشمئزاز». وتابع: «إدارة ترامب لا تتسامح مطلقًا مع هذا الإفساد للحياة وللمعونات الممولة من الولايات المتحدة؛ نطالب بمحاسبة المسؤولين ونعرب عن تعازينا لجميع المتضريرين والمتأثرين بهذه الأحداث الغير قابلة للتبرير».

يقرأ  سقوط رافعة على قطار في شمال شرق تايلاند يودي بحياة ٢٢ شخصًا على الأقل — أخبار النقل

قالت المنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، دينيس براون، إن الشاحنات كانت قادمة من كوستي لتسليم مساعدات غذائية منقذة للحياة لأسر نازحة قرب الأبيض عندما تعرّضت للضرب. ولفتت إلى أن الهجوم جاء بعد ضربة بطائرة مُسيرة وقعت في وقت سابق من الأسبوع على منشأة تتعلق ببرنامج الأغذية العالمي في يابوس بولاية النيل الأزرق، وأصابت موظفًا.

الصراع العنيف بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي يقترب الآن من عامه الثالث، أودى بعشرات الآلاف من القتلى وشرّد قرابة 11 مليون شخص ودفع مناطق عدة إلى حافة المجاعة. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 21 مليون سوداني يواجهون حالة انعدام أمني غذائي حاد، وأن ثلثي السكان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة. كما فرّ عشرات الآلاف إلى تشاد المجاورة.

أضف تعليق