اللجنة الأولمبية تتوصل إلى توافق بشأن سياسة جديدة للرياضيين المتحولين جنسيًا في مختلف الرياضات

قادة الرياضة على الصعيد العالمي توصلوا إلى إجماع جديد بشأن معايير أهلية الرياضيين المتحوِّلين جنسياً، ومن المتوقع أن تعلن اللجنة الأولمبية الدولية عن هذه السياسة الموحدة خلال النصف الأول من العام الجاري.

ستكون هذه السياسة أول معيار موحَّد تتبناه اللجنة الأولمبية الدولية مع الاتحادات الدولية الرياضية، ليشمل فعاليات كبرى في عشرات الرياضات، بما في ذلك الألعاب الأولمبية وبطولات العالم؛ إذ كانت الاتحادات إلى الآن تعتمد قواعد متباينة خاصة بها. التفاصيل النهائية للسياسة لم تُكشف بعد، لكن المقترح يُتوقع أن يفرض قيوداً صارمة على مشاركة الرياضيين المتحوِّلين الذين خضعوا للبلوغ الذكوري الكامل قبل أي تحول طبي لاحق.

تقدمت هذا المسعى رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، كيرستي كوفينتري، التي شكّلت في سبتمبر مجموعة عمل تحت عنوان «حماية الفئة النسائية»، تضم خبراءً وممثلين عن الاتحادات الدولية للنظر في السبل الأكثر فعالية لحماية الفئة النسائية في الرياضة. وقال متحدث باسم اللجنة إن حماية فئة الإناث تُعد إحدى الإصلاحات الأساسية التي تسعى إلى إدخالها، وأن المسألة خضعت لمرحلة استشارة و«توقف للتأمل» قبل الترشيح النهائي.

بحسب المتحدث، هناك إجماع عام داخل الحركة الرياضية على المبدأ، ومن المتوقع صدور السياسة الجديدة خلال الأشهر المقبلة، مع التحفّظ على دقة الإطار الزمني. قبل مبادرة كوفينتري، كانت اللجنة تتجنّب وضع قاعدة عالمية عامة، وأمرت في 2021 الاتحادات بوضع خطوط إرشاد خاصة بها؛ وبموجب القواعد الحالية يظل الرياضيون المتحوِّلون مؤهلين للمشاركة في الأولمبياد حال حصولهم على موافقة اتحاداتهم المعنية.

لم يشهد الأولمبياد مشاركة علنية واسعة لرياضيين متحوِّلين؛ فقد كانت لوريل هوبارد من نيوزيلندا أول رياضية معروفة تشارك في فئة مختلفة عن الجنس المسجّل عند الولادة عندما انضمت إلى منافسات رفع الأثقال في طوكيو 2021. تختلف مواقف الاتحادات: فالاتحاد الدولي للسباحة يسمح لمن أتموا التحول قبل سن 12 بالمشاركة، بينما يحظر الاتحاد الدولي للركبي جميع الرياضيين المتحوِّلين من المنافسات على المستوى النخبوي.

يقرأ  جَرِّب الآن: ٢٦ نشاطًا ممتعًا في اللغة الإنجليزية لطلاب المرحلة الثانوية

على الصعيد السياسي، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوامر بحظر مشاركة الرياضيين المتحوِّلين في فئات الإناث على مستوى المدارس والجامعات والمنافسات الاحترافية داخل الولايات المتحدة، وعبّر عن رفضه السماح بمشاركتهم في دورة لوس أنجلوس 2028. تتباين ردود الفعل والتشريعات الوطنية، ما يجعل توحيد المعايير الدولية خطوة محورية قد تغيّر خريطة المشاركة في الرياضة العالمية.

أضف تعليق