جاء هذا التحرك بعد محاولة المجلس إخراج رئيس الوزراء أليكس ديدييه فيلس-إيم، وبعد أن أرسلت الولايات المتحدة أخيراً سفينة حربية إلى مياه قريبة من عاصمة هايتي.
نُشر في ٧ فبراير ٢٠٢٦
سلّم المجلس الانتقالي الرئاسي السلطة إلى رئيس الوزراء المدعوم أمريكياً أليكس ديدييه فيلس-إيم، وذلك بعد ما يقرب من عامين من الحوكمة المضطربة التي شهدت عنف عصابي عارماً أودى بحياة آلاف الأشخاص.
تمت مراسم تسليم السلطة بين أعضاء المجلس التسعة ورجل الأعمال البالغ من العمر ٥٤ عاماً، يوم السبت، وسط إجراءات أمنية مشددة، في ظل مناخ سياسي هش ومتقلب في البلاد.
قال رئيس المجلس لوران سانت-سير موجّهاً كلامه إلى فيلس-إيم: «يا سيد رئيس الوزراء، في هذه اللحظة التاريخية أعلم أنك مدرك لحجم المسؤولية التي تتولاها تجاه الوطن»، ويُعد فيلس-إيم الآن السياسي الوحيد الذي يملك سلطة تنفيذية فعلية في البلاد.
في أواخر يناير، أبلغ عدد من أعضاء المجسـل أنهم يسعون لإقالة فيلس-إيم، فكانت واشنطن قد أعلنت عن إلغاء تأشيرات لأربعة من أعضاء المجلس ووزير في الحكومة، فيما تصاعد التوتر بين الطرفين.
وقبل أيام من حل المجلس، أرسلت الولايات المتحدة سفينة حربية وقاربين لخفر السواحل إلى مياه قريبة من بــور أو برنس، حيث تسيطر العصابات على نحو ٩٠ في المئة من الأراضي المحيطة بالعاصمة.
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو «أهمية» بقاء فيلس-إيم في منصبه لمواجهة العصابات الإرهابية والمساعدة في استقرار الجزيرة.
خطة المجلس لإزاحة فيلس-إيم لأسباب لم تُكشف علناً تلاشت مع تنحي المجلس خلال مراسم رسمية يوم السبت، مما أفرز سلطة تنفيذية مركزة في يد رئيس الوزراء الجديد.
يواجه فيلس-إيم الآن مهمة شاقة تتمثل في تنظيم أول انتخابات عامة منذ عقد من الزمن.
انتخابات هذا العام تبدو بعيدة الاحتمال
أُنشئ المجلس الانتقالي الرئاسي عام ٢٠٢٤ كأعلى هيئة تنفيذية استجابةً لأزمة سياسية امتدت منذ اغتيال الرئيس جوفينيل موجيز عام ٢٠٢١. لكنه تحوّل سريعاً إلى صراعات داخلية وإشكالات حول عضويته واتهامات بالفساد، وفشل في تحقيق مهمته المتمثلة في كبح العنف وتحسين أوضاع المواطنين.
بعد ستة أشهر فقط من تشكيله، أعفى المجلس رئيس الوزراء غاري كونيل، وعيّن فيلس-إيم بديله. وعلى الرغم من تكليفه بوضع إطار زمني للانتخابات، أجل المجلس سلسلة من الاقتراعات التي كانت ستؤدي إلى انتخاب رئيس جديد بحلول فبراير.
أُعلن عن مواعيد مبدئية في أغسطس وديسمبر، لكن الغالبية ترى أن إجراء انتخابات مع دورة إعادة انتخابية هذا العام أمرٌ غير مرجح.
قُتل نحو ٦٠٠٠ شخص العام الماضي جراء أعمال العصابات، وفق الأمم المتحدة، وتشرد نحو ١.٤ مليون شخص، أي ما يقارب ١٠ في المئة من السكان.
وافق مجلس الأمن الدولي على قوة أمنية دولية لمساعدة الشرطة في استعادة الأمن، لكن بعد أكثر من عامين تم نشر أقل من ألف عنصر – معظمهم من الشرطة الكينية. وتطمح الأمم المتحدة إلى وصول ٥٥٠٠ جندي إلى البلاد بحلول منتصف العام أو في موعد أقصاه نوفمبر.