أحزاب تاكايشي وتحالفها قد تحصد أغلبية واسعة
تظهر نتائج استطلاعات الخروج الصادرة عن المذيع العام NHK أن حزب سناي تاكايشي الليبرالي الديمقراطي قد يفوز بين 274 و328 مقعدًا من أصل 465 في مجلس النواب الياباني، متجاوزًا بكثير الحدّ المطلوب للأغلبية البالغ 233 مقعدًا. ومع شريكها في التحالف حزب الابتكار الياباني (إيشين)، قد يصل الإجمالي إلى 366 مقعدًا من أصل 465 في المجلس الأدنى، وفق NHK.
تأكيد على سياسة مالية مسؤولة
قالت تاكايشي للصحفيين بعد أن أظهرت التوقعات الإعلامية فوز حزبها في الانتخابات المبكرة: “لقد أكددنا دومًا على أهمية سياسة مالية مسؤولة واستباقية. سنعطي الأولوية لاستدامة السياسة المالية، وسنضمن القيام بالاستثمارات الضرورية.”
تحديات داخلية ومخاوف المستثمرين
على الرغم من الشعبية الكبيرة لتاكايشي، يواجه الحزب الحاكم صعوبات تتعلق بفضائح التمويل والعلاقة مع بعض الجماعات الدينية، وهو ما دفع رئيسة الحكومة إلى دعوة الانتخابات المفاجئة بعد ثلاثة أشهر أملاً في تغيير حظوظ الحزب السياسية. وعدها بتعليق ضريبة المبيعات بنسبة 8% على المواد الغذائية لمساعدة الأسر على مواجهة غلاء المعيشة أثار قلق المستثمرين بشأن كيفية تمويل خطة في بلد يتحمل أكبر عبء ديون بين الاقتصادات المتقدمة.
إقبال رغم الشتاء القارس
تحمّل الناخبون الطقس الشتوي القارس للتصويت، رغم تساقط ثلوج قياسية عطلت حركة المرور وأدّت إلى إغلاق بعض مراكز الاقتراع مبكرًا. قال كازوشيغي تشو، البالغ من العمر 54 عامًا، لوكالة رويترز: “أشعر أنها تطرح اتجاهًا واضحًا — وكأن البلاد بأسرها تتكاتف وتتقدّم. هذا يلامسني حقًا.” وفي نييغاتا، أعربت مينيكو موري (74 عامًا) وهي تتجول في الثلج مع كلبها عن خشيتها من أن تقود تخفيضات الضرائب مستقبل الأجيال القادمة إلى عبء أكبر.
قوة تشريعية محتملة وتحوّل في الصورة الدفاعية
يرى محللون أكاديميون أن النجاح الظاهر لتاكايشي في النتائج الأولية يمنح الحزب قدرة على تجاوز المعارضة ودفع أي تشريع تريده، سواء الميزانية القياسية الأخيرة أو الإنفاق الدفاعي. يقول كريغ مارك المحاضر بجامعة هوسي إن هذه الانتخابات تمثّل “أعظم فرصة” لتاكايشي لإعادة تشكيل صورة اليابان السلمية بعد الحرب العالمية الثانية، إذ أن دستور ما بعد الحرب لا يعترف رسميًا بجيش ويفرض قيودًا على قدراته لتكون دفاعية بالأساس.
استعادة الاستقرار الاقتصادي وردود فعل الأعمال
رحّب رئيس أكبر منظمة ممثِّلة لقطاع الأعمال في اليابان (كيدانرن) بالنتائج واصفًا إياها بإعادة الاستقرار السياسي، وقال يوشينوبو تسوتسوي إن “اليابان تقف الآن عند مفترق حاسم لتحقيق نمو مستدام وقوي.” يظل الإقتصاد المحلي، مع ذلك، في حاجة إلى سياسات متوازنة لضمان الاستثمارات والإنفاق الضروريين.
توترات مع الصين
من المتوقع أن تراقب بكين النتائج عن كثب. بعد أسابيع من توليها المنصب، أثارت تاكايشي أكبر خلاف مع الصين منذ أكثر من عقد عندما بيّنت علنًا كيف قد ترد طوكيو على هجوم صيني محتمل على تايوان. قد تسرّع التفويض القوي خططها لتعزيز القدرات الدفاعية، وهو ما تنظر إليه بكين باعتباره محاولة لإحياء ماضٍ عسكري لليابان. يقول ديفيد بولينغ من مجموعة آسيا الاستشارية إن “بكين لن ترحّب بنصر تاكايشي… فالواقع الآن أن وجودها ثابت — وأن محاولات عزلها بالكامل باءت بالفشل.”