مخاوف من تزايد الجريمة
بالنسبة للمهاجرين الفارين من العنف والأزمات في مناطق أخرى من أمريكا الجنوبية، تمثل تشيلي رمزاً للازدهار النسبي.
تُعد البلاد من بين الأكثر أمانن في أمريكا اللاتينية، وناتجها المحلي الإجمالي من بين الخمسة الأوائل في المنطقة.
لكن خلال حملته الانتخابية استغل كاست مخاوف تزايد عدم الاستقرار في تشيلي، التي شهدت ارتفاعات في جرائم العنف خلال السنوات الأخيرة.
وقالت تقارير أمنية من OSAC، الشراكة التي تقودها وزارة الخارجية الأميركية، إن حالات الاختطاف — وإن كانت نادرة — ارتفعت بنسبة 135% بين 2015 و2025.
وصلت جرائم القتل إلى ذروتها في 2022 بعد تفشي جائحة كوفيد-19، إذ سُجلت 1,330 حالة وفاة في بلد يضم نحو 20 مليون نسمة. ومنذ ذلك الحين تراجعت تلك الأرقام.
ومع ذلك، عزا كاست وأنصاره هذا الارتفاع إلى تزامنه مع تصاعد الهجرة غير النظامية.
«آلاف الأجانب يدخلون بصورة غير شرعية دون رقابة أو تحديد هوية. كثير منهم يجلبون العنف والأسلحة وشبكات إجرامية» — كتب كاست كجزء من برنامجه الانتخابي.
تقدّر الحكومة أن 336,984 أجنبيًّا يعيشون في تشيلي دون أوراق قانونية. الغالبية، نحو 252,591، قادمة من فنزويلا التي شهدت انهياراً اقتصادياً وقمعاً سياسياً في السنوات الأخيرة.
تزامن هذا التدفق مع امتداد شبكات إجرامية عابرة للحدود مثل «ترين دي أراجوا» الفنزويلية، التي رسخت موطئ قدم لها في إقليم أريكا وباريناكوتا.
ومع ذلك، أظهرت دراسات متكررة أن الأجانب في تشيلي عموماً أقل عرضة للقبض أو الاتهام مقارنةً بالمواطنين المولوين في البلاد.