نُشر في 10 فبراير 2026
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي — مشاركة
تعرض أكثر من مليوني كيني لخطر المجاعة نتيجة جفاف شديد؛ وتُعدّ مجتمعات تربية الماشية في الشمال الشرقي الأكثر تضرراً، وفق تقارير الأمم المتحدة.
أظهرت صور مفزعة لماشية جائعة قرب حدود السومال مدى الدمار الذي يسببه تغير المناخ في المنطقة. لقد أدت قِصَر مواسم الأمطار إلى تعرُّض المجتمعات للجفاف بوتيرة متزايدة، وغالباً ما تكون الحيوانات أولى الضحايا.
تشير وفيات الماشية الحالية إلى تكرار أزمة سابقة بين 2020 و2023 حين هلكت ملايين الحيوان في كينيا وإثيوبيا والصومال، وكاد خطر المجاعة في الصومال أن يتحقق لولا زيادة المساعدات الدولية التي حالَت دون وقوعه.
شهد القرن الإفريقي أربعة مواسم مطرية فاشلة متتالية. وسُجّل أن فترة الأمطار الأخيرة (أكتوبر–ديسمبر) كانت من بين الأكثر جفافاً على الإطلاق، حيث عانى شرق كينيا أسوأ جفاف لهذا الفصل منذ عام 1981، بحسب مسؤولين صحيين بالأمم المتحدة.
أفادت الهيئة الوطنية لإدارة الجفاف في كينيا بوجود ظروف جفاف في عشر محافظات، ووصلت حالة مقاطعة مانديرا قرب الحدود إلى «منبه الإنذار» نتيجة نقص مياه حاد تسبب في نفوق ماشية وتفاقم سوء تغذية لدى الأطفال.
تواجه الدول المجاورة تحديات مماثلة؛ إذ أبلغت منظمة الصحة العالمية عن أوضاع موازية في الصومال وتنزانيا وأوغندا أواخر يناير.
وأظهرت تقييمات مؤسسة الإغاثة الإسلامية في جنوب الصومال «نقصاً غذائياً صادماً مع فرار عائلات من تدهور الجفاف». نزح أكثر من ثلاثة ملايين صومالي إلى مخيمات، حيث يعتمد 70% من النازحين في بيدوا على وجبة واحدة أو أقل يومياً، ويظهر على الأطفال علامات مرئية لسوء التغذية والهزال.
يربط الخبراء هذه الأوضاع إلى حد كبير بتغير المناخ: فاحترار المحيط الهندي يولد أعاصير مدمرّة أكثر تواتراً، بينما تمتد فترات الجفاف وتشتد حدتها.
تُعدّ هذه التغيرات ضربة موجعة لمجتمعات إفريقية تعتمد على الزراعة المطرية؛ فقد أكد الفلاحون أن ارتفاع درجات الحرارة يدمر مراعي ماشيتهم ويُخرب محاصيلهم.
وتظل أفريقيا عرضة بشدة للكوارث المناخية بسبب ضعف بنيتها التحتية للاستعداد ومواجهة الكوارث. وعلى الرغم من أنها تسهم بنسبة لا تتجاوز 3 إلى 4% من الانبعاثات العالمية لغازات الدفيئة، إلا أنها تتحمّل عبئاً غير متناسب من آثار تغير المناخ، بحسب تقرير الأمم المتحدة.