جائزة موهن لمتحف هامر بقيمة ١٠٠٬٠٠٠ دولار تُمنح للفنان علي إيال

متحف هامر في لوس أنجلوس يعلن عن الفائزين الثلاثة لنسخة هذا العام من بينالي Made in L.A.

نال علي أيال جائزة موهن المرموقة، المرافقة بمِنحة قدرها 100,000 دولار وكتاب أحادي عن عمله تنشره إدارة المتحف. وفي ثنائية أخرى، مُنح كارل تشينغ — الذي تجاوز الثمانين — جائزة الإسهام المهني (Career Achievement) بمكافأة قدرها 25,000 دولار. أما جريغ بريدا فحصل على جائزة التقدير الجماهيري، التي اختارها زوار المعرض عبر التصويت، وتبلغ قيمتها أيضاً 25,000 دولار.

اختارهما هيئة تحكيم ضمت جيان مورينو، مدير مركز الفن والبحث في معهد الفن المعاصر بميامي؛ مارغو نورتون، رئيسة أقسام المعارض في متحف بركلي للأفلام والفنون؛ ودانييلا ليا كوينتانار، كبيرة المحافظين ونائبة مديرة البرامج في REDCAT بلوس أنجلوس.

أَيال هو أصغر الفنانين المشاركين، ويعرض لوحة واحدة بعرض اثني عشر قدماً بعنوان And Look Where I Went (2025). المولود في بغداد عام 1994، نشأ خلال الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق. أنجز هذه اللوحة بعد زيارته الأولى لنصب 11 سبتمبر التذكاري في لوور مانهاتن عام 2024، حيث قال إن تجربته هناك أعادت إليه ذكريات العنف في طفولته: «لا زال يحدث، إنه مستمر». تُجسّد اللوحة مشهداً هيستريكياً يتوارى فيه الناس مذعورين، وتظهر سيارات ومبانٍ محترقة، وسقف السماء بلون أحمر-برتقالي ناري.

وُصف عمله من قبل لجنة التحكيم كلغة تصويرية فريدة ومنظار شخصي يعالج تجارب الحرب والتهجير التي ميّزت ربع القرن الأخير. في لوحاته الضخمة ورسوماته وتركيباته، تلتقي منظورات لا متناسبة ومقاييس متباينة لتُشكّل عوالم حلمية واسعة تلتقي فيها المآسي الجيوسياسية بالمشهديات الداخلية. ومن خلال نطاق عاطفي رحب، يقدّم عمل أيال شهادة على الصمود. (ملاحظة صغيرة: سيشارك أيضاً في بينالي ويتني 2026، وقد عُرض له سابقاً في بيناليات ومهرجانات مهمة منها ميركوسول 2025، شارجة 2023، كارنيغي إنترناشونال ودOCUMENTA 15 في 2022.)

يقرأ  مزاد سوذبيز الثاني في المملكة العربية السعودية يتجاوز 19.6 مليون دولار أمريكي

أشار الفنان في حوار مع مجلة Cultured إلى أنه يفكّر باستخدام الجائزة غير المقيّدة لإعادة بناء سيارة والده التي أحرقتها القوات الحليفة بعد اختفاء والده، كتركيب نَحْتِي؛ إذ كانت السيارة أغلى ما يملكون، وكان بيعها سيبقيهم على قيد الحركة أثناء محاولتهم الفرار. إعادة بنائها ستكون — بحسب قوله — نوعاً من التعويض الفني لأمه التي تكبّدت أعظم الخسائر بعد اختفائه وتدمير أملها في الاستمرار بالرحلة.

يعرض كارل تشينغ أكثر من عشر قطع في بينالي Made in L.A.، أغلبها من السبعينيات والثمانينيات، بينما برز عمل أحدث يعود إلى 2006 بعنوان Anthropocene Landscape 3، حيث لصق ألواح دوائر كهربائية بدرجات خضراء وبنية على قطعة من الألمنيوم لخلق تركيب تجريدي يوحي بمنظر جوي لحقول زراعية. يُعرف تشينغ بتعامله الطويل الأمد مع التكنولوجيا الحديثة وابتكار أشكال فنية منها؛ وقد خضعت أعماله مؤخراً لأول استعراض معمّق لمسيرته من الستينيات حتى اليوم، عُرض أولاً في Contemporary Austin عام 2024 ثم سافر إلى معهد الفن المعاصر في فيلادلفيا ومن ثم دولياً، وهو معروض حالياً في متحف تينغويلي في بازل.

إذ قالت لجنة التحكيم عن تشينغ إن ممارسته الفنية الممتدة لأكثر من ستين عاماً اتسمت بالنشاط والخصوصية، متناولةً قضايا التأليف، الزوالية، التكنولوجيا، والعلاقات بين الطبيعي والمصطنع. ومن خلال تجارب صارمة وعمليات مبتكرة، بنى جسماً من الأعمال رائد الأثر؛ وهذه جائزة الإسهام المهني اعتراف برؤيته وأهميته التاريخية.

يعرض جريغ بريدا مجموعة مؤلفة من سبع لوحات مجمّعة في فضاء واحد داخل المعرض؛ كلها مؤرخة 2025 وتصور أشخاصاً من السود في مشاهد ترفيهية متباينة، غالباً في خلفيات مزينة بالزهور. وقد زار بينالي Made in L.A. أكثر من 900,000 شخص منذ افتتاحه في تشرين الأول، وكان بإمكان كل زائر أن يصوّت لاختيار الفنان الفائز بالجائزة الجماهيرية.

يقرأ  مجلة جوكستبوز — جيسون يايجل«لوحات ورسومات»بارك لايف، سان فرانسيسكو

وصفت القيمتان المشاركـتان في تنسيق هذه الدورة، إيسنس هاردن وباولينا بوبوتشا، لوحات بريدا بأنها متألقة ومهيبة، مشبعة بصفاء روحاني يضع البُنى الداخلية للحياة السوداء والاهتمام والتسامٍ في المركز. أعماله تنبض بسكينة دائمة، تلتقط لحظات تبدو في الوقت نفسه خالدة وممتدة بجذورها في ضوء لوس أنجلوس ونباتاتها. مساهمته في Made in L.A. 2025 تجسّد الرشاقة والعزم، مقدّمةً تأملاً متأملاً في حضور وقداسة الحياة السوداء.

أضف تعليق