الاتحاد الأوروبي يصوّت للسماح بترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة «آمنة» أخبار الهجرة

قانون جديد يسمح بترحيل طالبي اللجوء إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي حتى لو لم تكن لهم صلات سابقة بتلك الدول

نُشر في 10 شباط/فبراير 2026

أقر البرلمان الأوروبي تشريعاً جديداً يتيح للدول الأعضاء ترحيل مهاجرين إلى دول ثالثة تُصنَّف على أنها «بلدان امنة» حتى ولو لم يكن المهاجرون من مواطني تلك الدول. جرى تمرير النص يوم الثلاثاء بأغلبية 396 صوتاً مقابل 226 صوتاً، بدعم من اعضاء يمثلون تيارات وسيطة واليمين المتطرف.

بموجب القواعد الجديدة، ستتمكن دول الاتحاد من إرسال طالبي اللجوء إلى دول ثالثة مرّوا بها فحسب، إذا تبين أن تلك الدول تلتزم بـ«المعايير الدولية» في معاملة المهاجرين. كما تسمح النصوص بترحيل طالبي اللجوء إلى دول ثالثة يُتَّفق معها على أنها «آمنة» حتى وإن لم تكن تربطهم بها أية علاقات أو أصول، على أن يتم توقيع اتفاقيات ثنائية مع الدولة المستضيفة. من المتوقع أن تدخل هذه القواعد حيز التنفيذ في يونيو.

يعكس هذا التحول تصاعد مظاهر المعادية للهجرة في أنحاء الاتحاد الأوروبي خلال العقد الماضي، وهو أمر ساهم في اتساع قاعدة التأييد للأحزاب اليمينية المتطرفة. ويشكل النص خطوة تشديد واضحة في سياسة الاتحاد بشأن الهجرة، بعد سنوات من التوترات التي أعقبت تدفق أكثر من مليون لاجئ ومهاجر في 2015–2016. على أن النص لا يزال بحاجة إلى المصادقة النهائية من حكومات الدول الأعضاء السبع والعشرين.

حذّرت منظمات حقوق الإنسان من أن السياسة قد تُستغل لترحيل أشخاص إلى دول لا تجمعهم بها أية روابط، حيث قد يتعرضون لسوء المعاملة. وقالت ميرون أميها كنيكمان، مستشارة أولى لدى اللجنة الدولية للإنقاذ: «قواعد «الدول الثالثة الآمنة» الجديدة مرشحة لإرسال أشخاص إلى بلدان ربما لم تطأها أقدامهم من قبل — إلى أماكن لا يوجد لديهم فيها مجتمع، ولا يتقنون لغتها، ويتعرّضون لخطر حقيقي من الانتهاك والاستغلال».

يقرأ  مقتل سائق قطار وإصابة عدة أشخاص إثر خروج قطار عن القضبان قرب برشلونة وفق وسائل إعلام محلية

خلال جلسة الثلاثاء أقر البرلمان كذلك قائمة بالدول «الآمنة» شملت بنغلاديش وكولومبيا ومصر والهند وكوسوفو والمغرب وتونس. وأظهرت تقارير أن مهاجرين في بعض هذه البلدان، لا سيما في المغرب وتونس، واجهوا انتهاكات واسعة النطاق، بما في ذلك طردهم إلى مناطق صحراوية نائية دون حماية.

ووصفت سيسليا سترادا، العضوة الإيطالية في مجموعة الاشتراكيين والديمقراطيين والتي رفضت هذه التصنيفات، فكرة تسمية «بلدان منشأ آمنة» بأنها مضللة قائلة إن تلك الدول «ليست آمنة». وأضافت: «هذا البرلمان سبق وأن أصدر قرارات بشأن كثير من هذه الدول، مديناً تدهور سيادة القانون والديمقراطية والحقوق الأساسية؛ تصويت اليوم يتجاهل وقائع الأوضاع».

يأتي هذا التصويت في سياق حزمة إصلاحات أوسع للنظام الأوروبي للجوء والهجرة، أقرها الاتحاد العام الماضي عبر ما يُعرف بـ«الميثاق الجديد للهجرة واللجوء» الذي دعت مفوضية الاتحاد إلى تبنّيه، ويشمل تشديد إجراءات الترحيل وإقامة ما وُصِف بـ«مراكز العودة» — وهو مسمّى مخفّف لمراكز ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين.

وحذّرت النائبة الخضراء الفرنسية ميليسا كامارا من أن «النص المتعلق ببلدان المنشأ المعلنة آمنة سيعرّض مئات الآلاف لحالات خطر جسيم. فالدول الثالثة ستُعتبر آمنة على الرغم من وجود وضع حقوقي بشري مقلق للغاية».

أضف تعليق