هوارد لوتنيك يتعرَّض لانتقادات بعد تأكيده أنه زار جزيرة إبشتاين

قال وزير التجارة أمام الكونغرس في وقت سابق إنه قطع علاقته بإبستين عام 2005، بعد أن استخدم الممول الراحل — الذي كان جارًا للوتنيك في نيويورك — تلميحًا جنسيًا ليبرر وجود سرير تدليك في إحدى غرف منزله.

في شهادته يوم الثلاثاء قال: «خلال السنوات الأربع عشرة التالية، التقيته مرتين أخريين يمكنني تذكرهما».

تُظهر ملفات وزارة العدل الأميركية أن لوتنيك زار جزيرة إبستين في منطقة الكاريبي في 23 ديسمبر 2012، أي بعد أربع سنوات من إدانة إبستين بتهمة استدراج قاصر للدعارة. وكانت شهادة لوتنيك أمام مجلس النواب أول تأكيد علني له عن تلك الزيارة.

وعن الغداء الذي جرى في تلك الزيارة قال يوم الثلاثاء: «لا أتذكر لماذا فعلنا ذلك، لكننا فعلناه». وحتى الآن لم تُوجَّه إلى لوتنيك أي تُهَم بارتكاب مخالفات متصلة بإبستين.

المرة الأخرى التي التقى فيها إبستين، بخلاف الزيارة إلى جزيرته، جاءت بعد نحو عام ونصف حين أشار إلى اجتماع دام ساعة مع إبستين. كما نوّه لوتنيك إلى أنه بين ملايين الصفحات في ملفّات إبستين التي أفرجت عنها وزارة العدل، كانت هناك نحو عشر رسائل إلكترونية تربطه بإبستين.

وقال موضحًا: «طيلة فترة الأربع عشرة سنة، لم تكن لي أي علاقة معه؛ بالكاد كان لي أي تعامل مع ذلك الشخص».

شن السيناتور كريس فان هولن، الديمقراطي عن ولاية ماريلاند، هجومًا شديد اللهجة على لوتنيك بشأن التناقضات في رواياته، قائلاً: إن المسألة ليست أنك تورطت في أفعال إجرامية تتعلق بجيفري إبستين، بل أنك بالغت في تزييف مدى علاقتك به أمام الكونغرس والشعب الأميركي ونجاوات أفعاله الإجرامية والافتراسية.

يُذكر أن لوتنيك من بين شخصيات بارزة عدة ذُكرت في أكثر من 3.5 مليون وثيقة أصدرتها وزارة العدل، تنفيذًا لما يقتضيه القانون. وكشفُ أن زيارته لجزيرة إبستين بعد أن زعم أنه قطع الاتصال به أثار دعوات عابرة للأحزاب لاستقالته من إدارة ترامب.

يقرأ  عندما يُصوَّر وجود الفلسطينيين على أنه كراهية — الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

وطالب كل من النائب الديمقراطي رو خوانا والنائب الجمهوري توماس ماسي — اللذان شاركا في رعاية القانون الذي أجبر وزارة العدل على الإفراج عن ملفّات إبستين العام الماضي — لوتنيك بالاستقالة. وهما يواصلان السعي لمزيد من الإفصاح؛ وبعد اطلاع خوانا على نسخ غير محجوبة من الملفات، كشف يوم الثلاثاء عن أسماء ستة أشخاص آخرين قال إن أسمائهم حُجبت بصورة غير مبررة. وقال ماسي إن إدراج أسمائهم «يجعلهم على الأرجح متورطين».

تتواصل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) مع الأشخاص المعنيين للحصول على تعليق.

وبينما كان لوتنك يدلي بشهادته على جانب من مبنى الكابيتول، تجمّع ناجون من اعتداءات إبستين على الجانب الآخر للإعلان عن «قانون فيرجينيا»، وهو تشريع يهدف إلى إلغاء المهلة الزمنية أمام الناجين من الاعتداء الجنسي لرفع دعاوى مدنية.

سُمي التشريع باسم فيرجينيا جيفري، إحدى أشهر الناجيات من اعتداءات إبستين، التي توفيت بانتحار عام 2025. وقالت أماندا روبرتس، زوجة شقيق فيرجينيا، إن رغبتها كانت إلغاء قانون التقادم؛ وأضافت: «لا مزيد من القوانين التي تعامل الناجيات وكأن الزمن يمحو الضرر — أقرّوا قانون فيرجينيا».

غيتي إيماجز

أضف تعليق