يُستعمل المثل القائل «أينما ذهبت فها أنت» لوصف محاولات الهروب العقيمة من التعقيدات والقلق ومشاعر غير مرغوب فيها. وعلى الرغم من أن هذه الحقيقة تُقدَّم عادةً بصبغة سلبية، يمكن أيضاً قراءتها باعتبارها مصدر راحة وثبات عندما نواجه بيئات جديدة.
في المعرض المعنون “أحمل معي إلى البيت” أعاد الفنان الغانى أموآكو بوافو بناء ستوديوه بأكراه في أكرا على هيئة نسخة معمارية بالحجم الطبيعي داخل معرض روبرتس بروجيكتس في لوس أنجلوس. بوافو اشتهر ببورتريهاته الممجدة للأشخاص ذوي البشرة الداكنة، حيث يصوغ لون الجلد بحركات لولبية يتركها بأصابعه مباشرة على اللوحة. تعرض هذه التظاهرة مجموعة من اللوحات المدمجة داخل النسخة الحية من الاستوديو، بجهد تشاركي مع المهندس والمصمم غلين دي روش.
بحسب بيان المعرض، رغب الفنان في أن يعكس «الصور، والأصوات، والناس، والقصص، والأحداث» التي تشكّل إحساسه بالمكان، كما أراد أن يظهر كيف أن التجمعات المجتمعية في استوديوه تشكل جزءاً أساسياً من منهجه الإبداعي. بعض البورتريهات تُصوِّر شخصيات متخيلة، بينما تُكرِّس أخرى لوجوه أصدقاء وعائلة وشخصيات عامة.
ورق حائط من مونوستيرا، فواصل جدارية مسامية، وأغطية مقاعد مزهَّرة تضيف ألواناً وملمساً إلى البنية الخشبية السوداء غالباً، وتردّد صدى استخدام بوافو للنقوش الورقية، والتطريز، والطبقات السميكة من الطلاء (الإيمباستو). إلى جانب البورتريه، تقود هذه التفاصيل المعمارية المشاهد عبر الفضاء وتلتقط كيف يشكّل الحضور والذاكرة محيطنا الداخلي والخارجي.
من الأعمال الظاهرة في المعرض: «قميص مزهر» (2025) — زيت على قماش؛ «باقة من الورود البيضاء» (2025) — زيت على قماش؛ و«صورة ذاتية — أريكة بأوراق اللبلاب» (2025) — زيت ونقل ورقي على قماش. كما تضمّ التثبيتات قطعاً عنوانها «الدورة السوداء» و«المؤشر الوردي»، التي تُبرِز تنوّع لهجته البصرية.
يُعرض “أحمل معي إلى البيت” حتى 21 مارس. يمكن الاطلاع على مزيد من المواد والصور عبر حسابه على إنستغرام.