«معلمة تحوّل مقطورة على عجلات إلى مختبر متنقل للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات»

مقابلة مع ناومي ميريديث: درّاجة دروس STEM متحرِّكة كانت على لوحة رؤياها

نادراً ما يضع الناس وجهات سفر أو ألوان دهانات على لوحات رؤاهم؛ ناومي ميريديث وضعت عربة تعليمية مخصّصة للستيم على لوحتها. لم تكن مجرد عربة عادية، بل مساحة متحركة مُصمَّمة لتحتضن تحديات هندسية، وأنشطة “ابنها بنفسك”، وكل الشرارة التي جعلت صفّها المتنقّل في كولورادو أسطورة محلية. بعد عدة سنوات من العمل والاجتهاد، حوّلت حلمها إلى واقع قائم يزور المدارس والفعاليات وأي مكان يستعد فيه الأطفال للتجريب.

تابعنا في حوار عن فكرة المشروع ومراحل تنفيذها، وعن متعة تعليم العلوم والتقنية في الطريق.

س: كيف خطرت لك فكرة صفّ STEM متنقّل؟
ج: في بداياتي كمعلمة ستيم للصفوف الابتدائية، شاهدت تدريباً عبر الإنترنت تناول أمثلة لمساحات صُناع متنقلة، وفكّرت أن هذه فكرة رائعة لتقريب فرص التعلم من المجتمع. وضعت هذه الرؤية على لوح أحلامي منذ يناير 2020. وفي صيف 2024، وأثناء تصفحي سوق فيسبوك، وجدت العربة المناسبة التي جعلت الحلم قابلاً للتحقق.

س: كيف تحوّلّت العربة إلى صفّ تعليمي؟
ج: بدأت بتفحص خيارات متنوعة — حافلات وعربات — وظننت أن الحافلة أسهل لأنك فقط تُدرّ المفتاح وتذهب. لكنني لم أكن أرغب في نقل الأطفال بالقيادة؛ أقف بالموقع وأبقى فيه. كانت هناك حافلات بلازمة ومتهالكة، ثم عاد هذا القِطع الصغير من العربة ليظهر مراراً في الإعلانات، وقد استخدمت سابقاً كبوتيك متنقل. عندما دخلتها شعرت بقشعريرة وأوشكت على البكاء: أرضيات جميلة، ورفوف مرتّبة، وشكل طريف؛ احتاجت فقط لأن أُضيف “عنصر الصفّ”. حينها علمت أنني وجدت ما أريد.

س: كم استغرق تجهيزها؟
ج: تجهيز الداخل كان ممتعاً وبسيطاً نسبياً. طليت المساحة، وأضافت لمسات ممتعة: جدار ليغو يمتد حول أسطح العمل، وملصق سبورة بيضاء يغطي جداراً كاملاً، ولوح حديدي مسمَّر (pegboard) لتنظيم المستلزمات أو للأنشطة المغناطيسية. أخيــرتُ ستائر بحبّ خيّاطتها أختي، كما ابتكرت طريقة لعرض الأدوات الشائعة الاستعمال على الرفوف العلوية عبر لصق لاصق فيلكرو أسفل الدلاء حتى لا تتناثر — وكانت ناجحة جداً!

يقرأ  انحراف قطار ركاب في مصر يودي بحياة 3 على الأقل ويصيب أكثر من 90 — أخبار النقل

س: هل واجهتك تحديات؟
ج: بصراحة، أصعب ما واجهت هو تعلم ربط العربة بسيارتي والقدرة على سحبها وقيادتها. ركنها في المكان المخصّص لم يكن مسموحاً في حيي، فاضطررت للتدريب على الرجوع بها إلى مكانها؛ في البداية بكت كثيراً من الحيرة، واستدعت زوجي للمساعدة، لكني صممت أن أتعلم وحدي. الآن أركنها وأفك الوصل في أقل من خمس دقائق.

س: ما نوع الأنشطة التي تُدرِّسينها داخل العربة؟
ج: المساحة تحوَّلت إلى مكان للعب والتعلّم العملي. عند تعليمي لمجموعات ابتدائية أركّز على موضوع رئيسي وأُعد مشروعاً كبيراً أو مجموعة محطات ستيم مترابطة حول ذلك الموضوع. معظم الدروس خالية من الشاشات والإلكترونيات، على الرغم من أني أملك كهرباء وجهاز عرض جاهز للاستخدام. أسلوبي عملي جداً ومبني على معايير تعليمية، وأحبّ دروس المساحات الصانعة (makerspace).

س: هل لديك مشاريع مفضّلة؟
ج: أحب الأطفال مشاريع من نوع “مزالق ملاعق الورق” (منحدرات مصنوعة من أطباق ورقية) — كانوا يبنون ويختبرون تصاميمهم بحرية. كما وسّعت عملي ليشمل مرحلة ما قبل الروضة، وهي فَرِحة ومليئة بالحركة: قصة، تجربة حركية جماعية، ومحطات يستكشفونها بحرية، وحِرفة صغيرة يأخذونها معهم إلى البيت. من كل الدروس، كانت درس العناكب من أكثرها متعة في التخطيط.

س: كيف يتفاعل الأطفال عند رؤية العربة لأول مرة؟
ج: الحماس واضح — غالباً يظنونها شاحنة طعام، وهذا منطقي لأنهم لم يروا صفّاً متنقلاً كهذا من قبل. أخبرت مرة مجموعة شبه أسبوعية أن الأسطح كانت عالية عليهم، فاشتريت مقاعد خشبية صغيرة؛ صعدوا عليها وصرخوا: “نستطيع أن نرى كل شيء! نحب ستائرك!” طفلة صغيرة قالت لوالدتها إنها تريد صفّها المتنقّل الخاص كي تُجري تجارب في البيت. الكبار أيضاً معجبون بالمساحة ولما تُقدّم من تجربة مختلفة.

يقرأ  أستراليا تتقدم على إنجلترا بعد سقوط ٢٠ ويكيت في اختبار الأشز يوم الملاكمة — أخبار الكريكيت

س: كم تبعد وتكرار استخدامك للعربة؟
ج: محظوظة بأن المنطقة التي أعيش فيها تسمح بمسافات قصيرة؛ عادة لا أقود أكثر من 15–20 دقيقة من قاعدة عملي. ألتقي بمجموعات التعليم المنزلي في الحدائق أو منازلهم، وأزور دور الرعاية المنزلية. لدي نوادي بعد المدرسة لكني لم أحضر العربة إليها بعد، وآمل فعل ذلك صيفاً.

س: ما تأثير هذه العربة على الطلاب والأُسر؟
ج: العربة تمنح شعور الصف بصيغة غير تقليدية؛ الآباء يقدّرون خبرتي التي تمتد لعقد من الزمن ودرجة الماجستير في قيادة ستيم. يعجبهم أنني أقدّم تجربة إبداعية ويدوية في الوقت نفسه، وأنني أتولّى الجانب العملي والبالغ من التنظيم — وأقدر لهم تقبّلهم للمشروعات الفوضوية لأننا غالباً نكون في الخارج. كثيرون يرحبون بالراحة التي توفرها خدمة قدومي إليهم.

س: ما نصيحتك للمعلّمين الراغبين في مشروع مماثل؟
ج: أهم نصيحة: تحلّوا بالصبر. استغرقَ هذا الحلم قرابة خمس سنوات حتى بدأ يتبلور، ولا يزال يتطوّر. إلى جانب خبرتك التربوية تحتاجين إلى عقلية عمل: التخطيط للجدولة والأسعار والتسويق يتطلّب بحثاً وتجهيزاً. المشروع ممتع لكن ليس دائماً براقاً؛ كأي عمل تجاري، قد يكون على المدى الطويل لتأسيس شراكات محلية والعملاء.

س: أي شيء أخير تودّين قوله؟
ج: حتى إن لم تتوفر لديكم عربة فاخرة، يمكنكم أن تبدأوا بتعليم برامج محلية لتجربة الإيقاع وتنظيم الكواليس — هذه الخطوة تساعدكم على بناء شبكة علاقات وتجربة دروسكم قبل الانتقال إلى صفّ متنقّل كامل. انطلقوا بالتجربة وتعلّموا من الميدان.

تابعوا نشاطات ناومي على إنستغرام لمشاهدة رحلتها وتحويل المساحة إلى صفّ نابض بالحياة. انطلقوا لتشجيع حبّ الستيم لدى طلابكم!

أضف تعليق