منزل الطفولة لجيسون ميتشام في غرينزبورو بولاية كارولاينا الشمالية لم يعد قائماً. في عام 2011 استولت السلطات المحلية على المنزل والأرض التي نشأ فيها بمقتضى السلطة العامة لتوسيع ما كان يُسمَّى آنذاك طريق هاي بوينت ليصبح ما نعرفه اليوم باسم جيت سيتي بوليفارد. رأى ميتشام الموقع آخر مرة في عام 2023، حين غطت طريق مرصوفة المكان الذي كان يقف فيه الحي، وبقيت بقايا بعض الكراجات والحظائر تحكي قصص المكان.
لكي يخلّد هذا المعلم المحبوب، رسم ميتشام يدوياً فيلم تحريك بالإيقاف الحركي بعنوان «دائمًا خلف الغروب»، عمل مؤثر يجمع بين سلسلة من التراكيب التعبيرية ومقاطع صوتية لأم الفنان وفيديوهات منزلية له التُقطت طوال ثمانينيات القرن الماضي. لوحات من ضربات فرشات سميكة وحركية تُحرك سرداً عن الفقد والحزن والذكرى كما لو تُشاهَد عبر ضباب حلَمي.
يفصح ميتشام أن الفيلم يجسّد سلسلة من المصائب المتراكمة، على الصعيدين الشخصي والمحلي: انهيار شركة والده للهندسة المدنية والمساحة بعد أزمة الإسكان عام 2008، وإفلاس والديه، ثم وفاة والده تلاها وفاة والدته، ونضال المجتمع ضد التطوير التجاري الذي كان سيغيّر حيّهم بصورة لا رجعة فيها.
يستحق الاطلاع أيضاً على فيديو كواليس العمل الذي يشارك بمزيد من تفاصيل منهج الفنان وتفكيره. تصفح أرشيف أفلامه وأعماله على القماش عبر موقعه الشخصي وعلى انستغرام. قد تروقك أيضاً لوحات جيريمي ميرندا.
هل تروقك مثل هذه القصص والفنانون؟ أصبحت عضواً في كولوسال الآن وادعم النشر الفني المستقل، لتحصل على مميزات مثل:
– إخفاء الإعلانات
– حفظ مقالاتك المفضلة
– خصم 15% في متجر كولوسال
– نشرة إخبارية حصرية للأعضاء
– تخصيص 1% لمواد فنية في صفوف K-12