زعيم طائفة كينية ومرافقون يواجهون تهم نشاط إجرامي منظّم والتطرّف وتسهيل أعمال إرهابية
مدة الاستماع: 3 دقائق · نُشر: 11 فبراير 2026
قِدّم قِسٍّ يصف نفسه بالواعظ في كينيا وسبعة متهمين آخرين مرتبطين بطائفة يوم القيامة إلى المحاكمة بتهم تتعلق بوفاة عشرات الأشخاص الذين عُثر على جثثهم مدفونة في قبور ضحلة بجنوب شرق البلاد العام الماضي.
قال مكتب النيابة العامّة في بيان على منصة “إكس” إن المدعو بول ماكنزي ومتهمين آخرين وُجّهت إليهم تهم “النشاط الإجرامي المنظّم” إلى جانب تهمتين بتعزيز التطرف وتهمتين بتسهيل ارتكاب عمل إرهابي، وذلك على خلفية “وفاة ما لا يقل عن 52 شخصًا في منطقة كوا بينزارو في تشاكاما، مقاطعة كيليفي.”
المتهمون نفوا التهم الموجهة إليهم، وحدّدت الجلسة المقبلة في القضية يوم 4 مارس. وذكر مكتب النيابة أن المتهمين يُزعم أنهم روّجوا لعقيدة متطرفة من خلال وعظ يهاجم سلطة الحكومة، واعتنقوا مواقفٍ متطرفة ضدّ السلطة، وسهّلوا ارتكاب عمل إرهابي.
ماكنزي وآخرون كانوا يواجهون بالفعل اتهامات تتضمن القتل و”الإرهاب” على صلة بجثث أُخرجت من مدفن سابق في غابة شاكاهولا، في واحدة من أسوأ الكوارث المرتبطة بالطوائف الدينية في السنوات الأخيرة. تقول النيابة إن ماكنزي وكنيسة “الخبر السار الدولي” التي يقودها نظّموا طائفةً أمروها أتباعها بالصوم حتى الموت هم وأطفالهم ظنًّا منهم أن ذلك سيقودهم إلى الجنة قبل نهاية العالم. ونفى ماكنزي هذه الاتهامات.
بحلول عام 2025، وبعد عامين من بدء التحقيقات، قالت النيابة إن أكثر من 400 جثة رُفعت من غابة شاكاهولا على الساحل الشرقي لمقاطعة كيليفي. وكشفت تقارير التشريح أن الغالبية توفّيت جوعًا، بينما بدا أن آخرين —بما في ذلك أطفال— خُنقوا أو تعرّضوا للضرب أو للاختناق.
نادى ماكنزي ببراءته في أول محاكمة له بمومباسا بتهم متعددة تتعلق بالقتل غير العمد، وبقي رهن الاحتجاز منذ ذلك الحين. غير أن اكتشاف جثث إضافية العام الماضي في قرية كوا بينزارو، التي تبعد نحو 30 كيلومترًا عن شاكاهولا على طول ساحل المحيط الهندي، أعاد القضية إلى الواجهة.
تؤكد النيابة أن ماكنزي خطط وراح يشرف على الانتهاكات في كوا بينزارو، واستمر في توجيه الأوامر بعد اعتقاله في 2023 عبر أساليب شملت تعاليم متطرفة جذبت الضجايا إلى الموقع النائي.
أثارت هذه القضية المروعة دعواتٍ من الحكومة الكينية بضرورة تشديد الرقابة على الطوائف الهامشية في بلد يغلب عليه المسيحيون. كما خلصت تقارير منفصلة لمجلس الشيوخ ولقطاع حقوقي يمولّه الدولة إلى أن السلطات ربما كان بوسعها تلافي وقوع هذه الوفيات.