اشتباكات بين متظاهرين والشرطة على خلفية مسعى لتقييد حقوق العمال في الأرجنتين أخبار الاحتجاجات

نُشر في 12 فبراير 2026

تظاهر آلاف المحتجين في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس احتجاجاً على مشروع إصلاحات عمالية يُقيد حق الإضراب ويقوّض مزايا العمل المكتسبة. تأتي التضاهرات يوم الأربعاء في الوقت الذي يناقش فيه مجلس الشيوخ المشروع الذي يدافع عنه الرئيس الليبرتاري خافيير ميلي.

تُعتبر هذه الإصلاحات محاولة للحدّ من نفوذ الحراك النقابي المنظّم، بينما يبرر ميلي أن التغييرات ضرورية لتحقيق رؤيته لاقتصاد سوق حرة خالٍ من التعقيدات التنظيمية التي يصفها بأنها عوائق أمام النمو وجذب الاستثمار.

خرجت النقابات العمالية بقوة للاحتجاج على المقترح، ما أدى إلى مواجهات في وسط بوينس آيرس بين المتظاهرين وقوات الأمن. استخدم عناصر الأمن خراطيم المياه والطلقات المطاطية والغاز المسيل للدموع، في حين رمى بعض المتظاهرين زجاجات مولوتوف وحجارة وعبوات مياه.

أدانت الكونفدرالية العامة للعمل، وهي ائتلاف نقابي شارك في تنظيم الحشد، الإصلاحات ووصفتها بأنها هجوم على حقوق العمال. من بين ما تتضمنه التعديلات تسهيل إجراءات فصل الموظفين وخفض تعويضات نهاية الخدمة، بالإضافة إلى تقييد قدرة النقابات على خوض المفاوضات الجماعية.

وقالت الكونفدرالية: «هذا ليس تحديثاً، بل تقشّفٌ على حساب العمال».

من جانبه، يرى فريق ميلي أن التغييرات «حيوية» لجذب رؤوس الأموال والاستثمارات. ووصفت السيناتورة باتريشيا بولريتش، وزيرة الأمن السابقة في حكومة ميلي، سوق العمل الأرجنتينية بأنه نظام «غير متوازن» يعاني من «تطوّر قضائي مفرط».

برز ميلي كمرشح مفاجئ في انتخابات الرئاسة عام 2023، وفاز على الحركة البيرونية اليسارية الحاكمة في ظل موجة تضخم مرتفعة واقتصاد راكد. اشتهر بحملته الرمزية التي ظهر فيها بمنشار قطع، كناية عن رغبته في خفض الإنفاق الحكومي وإلغاء القيود التنظيمية. وقد اتجهت سياسته الرئاسية نحو إجراءات تقشّف حادة، وهو ما يتهمه المنتقدون بأنه عمّق الفقر بين فئات الدخل الأدنى، كما يواجه قلقاً واسعاً بشأن تداعيات هذه السياسات على الحقوق العمالية والعدالة الاجتماعية.

يقرأ  ــ عائلات الرهائن تدلي بشهاداتها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ــ

أضف تعليق