روسيا تُخلي السائحين من كوبا مع تعمق أزمة الوقود المدبّرة من قِبَل الولايات المتحدة أخبار دونالد ترامب

موسكو تشغّل رحلات عودة فقط لإجلاء مواطنيها من كوبا

أعلنت السلطات الروسية المعنية بالطيران أن موسكو ستعمل على تنظيم رحلات عودة فقط من كوبا، في إطار عملية إجلاء لمواطنيها المتواجدين على الجزيرة الكاريبية، بعد أن أدّى حصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة إلى قطع امدادات وقود الطائرات عن البلاد.

وقال المراقب الفيدرالي للطيران المدني (روسافياتسيا) في بيان، إن شركتي الطيران Rossiya وNordwind اضطرتا إلى تعديل جداول رحلاتهما إلى المطارات داخل البلاد «بسبب صعوبات التزود بالوقود في كوبا». وأضافت الهيئة أن Rossiya ستشغّل عدداً من رحلات العودة فقط — من هافانا وفاراديرو إلى موسكو — لضمان إجلاء السياح الروس المقيمين حالياً في كوبا.

وقدر اتحاد منظمي الرحلات الروسي وجود نحو ٥٬٠٠٠ سائح روسي على الجزيرة، فيما حثّت وزارة التنمية الاقتصادية المواطنين على تجنّب السفر إلى كوبا في ظل أسوأ أزمة وقود تشهدها البلاد منذ سنوات، ناجمة عن خنق الولايات المتحدة لإمدادات النفط من فنزويلا، ومابعد اختطاف القوات الأميركية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في مطلع يناير.

ونقلت وكالة تاس عن السفارة الروسية في هافانا أنها على اتصال مع الناقل الوطني آيروفلوت والسلطات الجوية الكوبية «لتأمين عودة آمنة لمواطنينا». كما أعلنت آيروفلوت تنظيم رحلات إجلاء للمواطنين الروس، وأفاد مصدر بأن موسكو تعتزم إرسال شحنات مساعدات إنسانية من النفط ومنتجاته إلى كوبا.

من جانبه، اتهمت موسكو واشنطن بأنها تسعى إلى «خنق» الجزيرة، وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن روسيا تبحث «حلولاً ممكنة» لتقديم أي مساعدة تحتاجها هافانا. وكان أكثر من ١٣٠ ألف سائح روسي قد زاروا كوبا في ٢٠٢٥، بحسب تقارير، لتكون المجموعة الروسية الثالثة من حيث عدد الزوار بعد الكنديين والكوبيين المقيمين في الخارج.

يقرأ  علامة تجارية لمعدات الهواء الطلق تعتذر عن عرض ألعاب نارية في التبت

وأعلنت خطوط Air Canada وAir Transat وWestJet أيضاً تعليق رحلاتها إلى كوبا بسبب نقص الوقود. أما كوبا نفسها، فتعاني منذ سنوات أزمة اقتصادية حادة نجمت جزئياً عن عقوبات أميركية طويلة الأمد ضد قيادتها الاشتراكية، لكن الأوضاع ساءت بشكل بالغ منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، حيث وجه تهديدات مباشرة للحكومة الكوبية وأصدر أمراً تنفيذياً يسمح بفرض تعريفات تجارية على الدول الموردة للنفط لكوبا.

لا تستطيع كوبا إنتاج سوى ثلث احتياجاتها من الوقود، ما أدّى إلى انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي، وتقييد خدمات الحافلات والقطارات، وإغلاق بعض الفنادق، وتقليص عمل المدارس والجامعات، بالإضافة إلى اعتماد العاملين بالقطاع العام أسبوع عمل من أربعة أيام. وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأسبوع الماضي من احتمال حدوث «انهيار إنساني» في كوبا إذا لم تُلبَّ احتياجاتها الطاقية.

أضف تعليق