أمر ترامب يدفع البنتاغون لشراء كهرباء من الفحم رغم مخاوف المناخ
استمع إلى هذا المقال | ٣ دقائق
نُشر في ١٢ فبراير ٢٠٢٦
تفاصيل الأمر
وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الوزراة الدفاع لشراء كهرباء مُولَّدة من محطات الفحم في أحدث محاولاته لتعزيز طلب الوقود الأحفوري، على الرغم من تراجع تنافسيته التكلفة ومخاوف العلماء من تأثيراته على المناخ. وفي أمر تنفيذي وقّعه يوم الأربعاء، كلف ترامب وزارة الدفاع بالدخول في اتفاقيات شراء طويلة الأمد مع محطات تعمل بالفحم وإعطاء الأولوية لـ«الحفاظ والاستخدام الاستراتيجي» لأصول الطاقة المعتمدة على الفحم.
لم يحدد الأمر مقدار الطاقة التي سيشتريها البنتاغون أو الشروط المالية المرتبطة بهذه الصفقات. وخاطب ترامب الحضور في فعالية بالبيت الأبيض حضرها مسؤولون من صناعة الفحم وعمال مناجم، قائلاً: «أنتم تفعلون الكثير… تدفئون منازلنا، وتزوّدون مصانعنا بالوقود، وتحوّلون الموارد الطبيعية إلى ثروات وأحلام أمريكية».
إعلانات ودعم مالي
أعلن ترامب أيضاً أن وزارة الطاقة ستستثمر ١٧٥ مليون دولار في تحديث ست محطات فحم تقع في كارولاينا الشمالية، أوهايو، فرجينيا الغربية، كنتاكي وفيرجينيا. وأضاف أن «أهم الناس هنا اليوم هم الذين يضعون أيديهم في العمل ليبقوا أمريكا تعمل بأقصى سرعة — عمال الفحم في الخطوط الأمامية».
خلفية وأرقام
إنتاج الفحم في الولايات المتحدة في تراجع منذ عقود نتيجة تزايد المنافسة من الغاز الطبيعي ومصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الكهرومائية والشمس. انخفض الإنتاج بأكثر من النصف بين ٢٠٠٨ و٢٠٢٣، إذ بلغ الإنتاج ٥٧٨ مليون طن في ٢٠٢٣، وفقاً لادارة معلومات الطاقة الأمريكية. وشكل الفحم نحو ١٦٪ من إنتاج الطاقة في الولايات المتحدة عام ٢٠٢٣، مقارنة بالغاز الطبيعي الذي مثل ٤٣٪ والمتجددة التي كانت عند ٢١٪.
تكلفة الفحم ومقتضيات السوق
أظهر تحليل صدر في ٢٠٢٣ عن منظمة Energy Innovation، مقرها كاليفورنيا، أن ٩٩٪ من محطات توليد الكهرباء بالفحم في الولايات المتحدة كان تشغيلها أكثر تكلفة من البدائل المتجددة. ومع ذلك يستمر ترامب في الترويج لما أطلق عليه «الفحم الجميل والنظيف» كركيزة لإحياء الصناعة المحلية وتعزيز التصنيع الأمريكي وتحقيق التفوّق في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، رغم تراجع تنافسية الفحم وإسهامه في انبعاثات الاحتباس الحراري.
التحركات الإدارية والسياسات
في يومه الأول في السلطة أعلن ترامب «حالة طوارئ طاقة» لمنع إغلاق محطات الفحم القديمة، وقد أجبرت وزارة الطاقة بموجب توجيهاته على إبقاء ما لا يقل عن خمس محطات عن موعد تقاعدها المُقرر. وفي خطوة موازية يوم الأربعاء، صوتت هيئة وادي تينيسي (أكبر مزود خدمة عامة في الولايات المتحدة) على تمديد عمر محطتين فحميتين كان مقررًا إغلاقهما بحلول ٢٠٣٥. وجاء قرار الهيئة بعد أن أضافت إدارة الرئيس أربعة أعضاء معينين من قبل ترامب إلى مجلس إدارتها الشهر الماضي، عقب إقالة ثلاثة أعضاء كان قد عيّنهم سلفه، الرئيس جو بايدن.