إلغاء رسمي لمشروع «مركز بومبيدو x جيرسي سيتي»
أعلن رئيس بلدية جيرسي سيتي، جيمس سولومون، يوم الأربعاء أن المتحف التابع لمركز بومبيدو والذي كان من المتوقع افتتاحه في جيرسي سيتي لن يتم إقامته رسمياً، مؤكداً لاحقاً أن المركز نفسه لم يعد يواصل هذا المشروع. الان القرار أعاد رسم خريطة التحالفات الثقافية في المدينة.
كان من المقرر أن يكون المتحف — المعروف رسمياً باسم مركز بومبيدو x جيرسي سيتي — القمر الصناعي الوحيد لمركز بومبيدو في أمريكا الشمالية، وهو مؤسسة باريسية رائدة في الفن الحديث والمعاصر والتي تخضع حالياً لأعمال ترميم. للمركز أقمار أخرى دولية في شنغهاي وملقا الإسبانية، ومشاريع مقررة في سيول وبارانا (البرازيل)، لكن أبرز المشاريع وأكثرها طموحاً هو متحف كانال في بروكسل، الذي يثير قلقاً لدى بعض المراقبين بسبب استمرار الشلل السياسي والحكومي في بلجيكا.
خلفية المسار: جرى الإعلان عن المشروع لأول مرة في 2021 كمتحف بمساحة نحو 58 ألف قدم مربعة داخل مبنى عمره 109 سنوات في منطقة جورنال سكوير. لكن كما يحصل كثيراً في نيوجيرسي، تدخلت السياسة المحلية وأدّت إلى تعثّر سريع للخطة.
في عام 2023 أثار نواب جمهوريون مخاوف بشأن كلفة المشروع التي قُدّرت بــ 200 مليون دولار، منهم نحو 58 مليون دولار من أموال دافعي الضرائب. وبعد أشهر من الجدل بين الديمقراطيين والجمهوريين، سحبت الولاية تمويلاً من المشروع، ما أدّى إلى انهيار الخطة آنذاك. في محاولة لاحقة جدّد المركز جهوده مع خطة أكبر وموقع جديد، لكن الآن يبدو أن النسخة المعاد إطلاقها لن ترى النور أيضاً.
قال سولومون لـNJ.com: «لن نقوم بمشروع بومبيدو، ليكن ذلك واضحاً. إنه انتهى.» كما صرّح متحدث باسم مركز بومبيدو لــ ARTnews بأن «القرار اتخذه العمدة المنتخب في 15 سبتمبر بعد دراسات حول مخاطر الطروحات طويلة الأمد. المركز أخذ علماً بهذا القرار، ويظل ملتزماً بمشاركة مجموعته مع جمهور أوسع وببناء جسور بين عوالم الفن وتعزيز البحث والإبداع في المجتمعات حول العالم.»
أوضح المركز أنه ما يزال يخطط لافتتاح فرع فرنسي في ماسي هذا العام، وسيُتابع المشروعات في سيول وبروكسل كما هو مخطط. وتجدر الإشارة إلى أن موقع مركز بومبيدو الإلكتروني يسرد جميع فروعه الجارية والمخطط لها، لكنه لا يتضمن حالياً أي معلومات عن مؤسسة جيرسي سيتي.
شركة OMA المعمارية، التي كان من المتوقع أن تصمم متحف جيرسي سيتي، لا تزال تُدرج المشروع على موقعها كـ«قيد التنفيذ»، ولم ترد متحدثة باسمها فوراً على طلبات التعليق. المشروع انطلق في عهد عمدة سابق، ستيف فولوپ، الذي شغل ثلاث ولايات متتالية وناشد خلفه بمواصلة تنفيذ المشروع محذّراً من خسائر مالية محتملة إذا لم يُستكمل، معتبراً أن إلغاءه سيكلف «عشرات الملايين» لعكس الإجراءات.
من جانبه، انتقد سولومون الخطة قبل انتخابه، قائلاً إن «الإدارة السابقة فشلت في تقديم خطة تمويل مقنعة لبومبيدو»، وأن المركز نفسه أشار إلى وجود فجوة في الميزانية تُقارب 250 مليون دولار على مدى العقد القادم. ولا تزال التكلفة النهائية التي أنفقتها جيرسي سيتي على المشروع أمراً غير واضح، وهو محور خلاف متكرر أثناء إجراءات التخطيط: فقد أفادت تقارير في 2024 أن المدينة خصّصت 11.5 مليون دولار للمشروع، وأن OMA تلقت ما يقارب 12 مليون دولار منذ بدء التخطيط عام 2018. وفي 2025 أدرجت موازنة المدينة بنداً جديداً بقيمة 1.1 مليون دولار متعلّقاً بالمتحف.
تحديث، 12/2/2026، الساعة 10:25 صباحاً: تم تحديث هذا التقرير بإضافة تأكيد من مركز بومبيدو عن إلغاء المشروع.