في ربيع هذا العام تفتتح غاغوسيان معرضها الرابع عشر المخصّص لروي ليشتنشتاين، بعنوان «اللوحة بضربات فرشاة متناثرة». يستند العرض حصرياً إلى مقتنيات عائلة ليشتنشتاين، ويضمّ لوحات ومنحوتات وألواناً مائية وأعمالاً على الورق من سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين.
يفتتح المعرض في 19 مارس في مقر الغاليري في 541 شارع ويست 24، ويتزامن مع موجة نشاط سوقية مكثفة لفنان البوب الراحل، إلى جانب معرض استرجاعي كبير في متحف ويتني سيُفتتح لاحقاً هذا العام.
مقالات ذات صلة
في أبريل الماضي أعلنت سوذبيز عن إدراج أكثر من أربعين عملاً من مقتنيات العائلة بالتكليف، قُدِّرت قيمتها بأكثر من 35 مليون دولار. وفي سبتمبر أقامت دار المزادات بيعاً خاصاً مملوكاً لصاحب واحد يضم أكثر من 90 عملاً من مجموعة دوروثي و روي ليختنشتاين. ثم في نوفمبر، كجزء من مزاد المساء المعاصر، بيعت ثمانية أعمال من المجموعة محققةً 20.7 مليون دولار ونسبة بيع بلغت 100%. في المجمل، باعت سوثبيز أعمالاً لليشتنشتاين بقيمة تقارب 150 مليون دولار.
يركّز عرض غاغوسيان على دافع بصري عاد إليه ليشتنشتاين مراراً وتكراراً: ضربة الفرشاة. في ستينيات القرن الماضي، مع ترسّخ التعبيرية التجريدية وارتفاع مكانة الإيماءة الحرّة لضربات الفرشاة إلى مرتبة شبه أسطورية، شرع ليشتنشتاين في تصوير تلك العلامات كصور قائمة بذاتها. قام بتسطيحها، وتحديد محيطها، وتحويلها إلى رموز؛ ما كان علامة عفوية صار صورة كلاسيكية من توقيعه.
في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي عاد إلى هذا الدافع بوضوح متجدّد؛ إذ تصبح ضربة الفرشاة موضوعاً وتعليقاً في آن. في هذه الأعمال اللاحقة، تبدو العلامة جريئة ورسومية ومقصودة؛ مُركّبة بعناية تجعلها تكاد تبدو ميكانيكية.
قال ستيفان راتيبور، المدير الإداري في غاغوسيان، إن المعرض شهد «اهتماماً استثنائياً بأعماله على كل المستويات» خلال العام الماضي، لا سيما قبيل افتتاح عرض ويتني، الذي سيكون أول مسح كبير للفنان في المتحف منذ أكثر من عقدين.
لعب ويتني على مدى سنوات دوراً محورياً في ترسيخ إرثه؛ إذ تبرّعت مؤسسته بأكثر من 400 عمل للمتحف عبر السنين، كما أهدت أرملته دوروثي استوديو روي إلى المتحف عام 2022 ليصبح مقرّاً لبرنامج الدراسة المستقل. عُرضت أعماله لأول مرة في المعرض السنوي لويتني عام 1965، كما أقيم له معرض استعراضي هام في منتصف مسيرته عام 1981 في مبنى بروير، نفس المبنى الذي استخدمته سوثبيز لمزاداتها في نوفمبر—نوع من التماثل الذي يلقى صدى لدى هواة الجمع والمسوقين.
أما سبب طرح العائلة لهذا الكمّ من الأعمال في فترة مركزة، فبحسب الغاليري يعود إلى اعتبارات عملية؛ إذ كانت لدى التركة التزامات مالية وجب تلبيتها، فتعاونت العائلة مع سوثبيز لاختيار أعمال مرشّحة لتحقيق نتائج قوية في المزاد.
شدد راتيبور أيضاً على أن المعرض المرتقب ليس إعادةً لما عُرض في المزادات، بل هو عمل تكميلي. أقامت الغاليري أول معرض منفرد لليشتنشتاين عام 1998، وخلال اثنتي عشرة مقتطفة عرضت جوانب مختلفة من مسيرته. من خلال التركيز على دافع مُحدِّد في لغته البصرية، وبالتزامن مع نتائج المزاد القوية واستعراض ويتني، تهدف غاغوسيان إلى إبقاء الفنان في مرمى الرؤية والاهتمام.