كيف تُوَحِّدُ مجالسُ المدارسِ وجهاتِ النظرِ المختلفةِ؟

نص الحلقة

هذا نص مولَّد آليًا، وقد راجعه فريق العمل، لكنه قد يحتوي على أخطاء.

مارلينا جاكسون-ريتوندو: لندخل في صلب الموضوع مباشرةً — هل يمكنك أن تعطيني شرحًا موجزًا وبسيطًا عن تركيب ودور مجلس المدارس؟

سكوت ليفي: بالطبع. اعتبري المجلس هيئة حاكمة وليس إدارة تنفيذية. المشكلة تحدث حين يتحول عضو المجلس إلى من يدير المدرسة يومًا بيوم؛ فالمجلس مُكَوَّن لمراقبة تخصيص الميزانية، ووضع السياسات، وتحديد الأولويات الاستراتيجية، وفي النهاية اختيار المدير التنفيذي للمقاطعة (المشرف) ومراجعته ومحاسبته.

قليلون هم من يخدمون في مجالس المدارس من أجل المال؛ إنه عمل مدفوع بالمصلحة العامة. أعضاء المجالس يأتون من خلفيات متنوعة، ولا شروط كثيرة سوى أن يكون المرشح بالغًا في معظم الولايات، ومواطناً يملك حق الاقتراع، ومقيمًا في نطاق المقاطعة. لا يلزم أن يكون لدى المرشح أطفال في المدارس العامة؛ قد يدرس أبناؤه في مدارس خاصة، ولا يمنعهم ذلك من الترشح. الفكرة الأساسية أن هذا شكل من أشكال الديمقراطية المحلية: من يختاره الجمهور هو من يجلس في المقعد، ولا يملك أعضاء المجلس سلطة اختيار زملائهم — هذا منوط بالعملية الانتخابية العامة.

مارلينا: في مقدمته، تقول إن مجالس المدارس هي العضو الحيوي في اتخاذ قرارات التعليم. لماذا، برأيك، ثمة غياب واسع للفهم أو وعي محدود بدور المجلس في خدمة العامة؟

سكوت: لديّ حكاية صغيرة: بعدما فزت في انتخابات محلية وصرت عضوًا في مجلس المدرسة، اعترضني أحد الناس في الشارع وهنأني، وقال إنه يشاهد اجتماعات المجلس عبر البث المباشر لأنه لا يستطيع النوم — اعتبرها مهدئًا لأنه يجدها مملة. وهذا يبيّن جزئيًا لماذا لا يحظى الأمر بالكثير من الانتباه: كثير من الاجتماعات روتينية وتقنية، مثل مراجعة بنود الميزانية. لكن الأمور تغيّرت جذريًا في 2020 مع جائحة كوفيد؛ إذ ظهرت قرارات عاجلة وحرجة لَمَست السلامة والتعليم، فارتفعت درجة الاهتمام الإعلامي والشعبي بالمجالس. منذ ذلك الحين، صار هناك تيار دائم من القضايا ذات الحساسية الثقافية والسياسية التي تُحال إلى قاعات المجالس وتثير الضجة على مواقع التواصل.

مع ذلك، إذا دخلت أي اجتماع مجلس معظم الوقت ستجد مناقشات حول السياسات والميزانيات والبرامج والمناهج على مستوى عالٍ — وليس بالضرورة مشاهد الصراعات الحادة التي تنتشر على الإنترنت.

يقرأ  إسرائيل تشن غارات على بلدات متفرقة في الضفة الغربية المحتلةبعد مقتل شاب من الخليلأخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

مارلينا: متى بدأ تراجع نفوذ مجالس المدارس في التاريخ الأمريكي؟ وإلى أين ذهبت هذه السلطة؟

سكوت: في بدايات التاريخ الأمريكي، كانت مجالس المدارس تتولى تقريبًا كل شيء. الولايات كانت تملك السلطة النهائية، لكنها فوَّضت الكثير للهيئات المحلية، حتى في جوانب الإدارة قبل أن تظهر وظيفة المشرف بشكل منهجي. لكن خلال القرن العشرين وبشكل مكثف في القرن الحادي والعشرين، شاهدنا انتقالًا كبيرًا للصلاحيات صوب الحكومة الولائية وأحيانًا الفدرالية. هناك أسباب وجيهة: على سبيل المثال، قرارات القضاء الفدرالي مثل قضية براون ضد مجلس التعليم تدخلت لمعالجة ظلم عنصري على المستوى المحلي؛ ثم قضايا تمويل المدارس حيث كانت الضرائب العقارية تُنتج فجوات كبيرة بين مجتمعات غنية وفقيرة، فكان للدولة دور توفيقي لإقرار مستوى أدنى من الإنصاف.

لكن ثمة دافع آخر أقل نبلاً: التعليم سوق اقتصادي ضخم، والسلطة عليه مغرية للحكام والمشرعين الذين يريدون دورًا سياسيًا. النتيجة أن جزءًا من الصلاحيات انتقل إلى مستويات أعلى للحكومة، ويجب أن نفكر عميقًا فيما إذا كان هذا التوزيع هو الصواب أم لا.

مارلينا: وما تأثير سياسات الإدارة الفدرالية، مثل وعود بعض الإدارات بتقليص دور وزارة التعليم أو نقل الصلاحيات للولايات؟

سكوت: البعض يقترح إعادة كثير من الصلاحيات للولايات والمجالس المحلية، وهو ما ينسجم مع فكرتي حول منح المقاطعات المحلية درجة من الاستقلالية. لكن في الواقع، رأينا عبر الإدارات المتعاقبة أن الحكومة الفدرالية ما تزال تتدخل حين ترى أخطاءً أو ممارسات غير مقبولة. لذا حتى مع نقاشات تقليص الوزارات، تبقى الحكومة الفدرالية لاعبًا فعالًا في مجالات معينة.

مارلينا: بالنسبة لمؤيدي إصلاح التعليم الذين فقدوا الثقة في مجالس المدارس (مثلاً في قضية المنهج المشترك — Common Core)، ماذا تقول لهم؟

سكوت: أولًا، المجالس ليست مثالية ولا يجب تلميعها؛ الكثير من قراراتها قد تكون خاطئة. لكنني أعتقد أن مجالس المدارس تمثل المكان المناسب للحكم المحلي الذي يضم المجتمع ويملك فهماً عميقًا لخصوصيات المقاطعة. المقاطعات تختلف اختلافًا كبيرًا: قد تعاني واحدة من تزايد كبير في الالتحاق، وأخرى من تراجع؛ واحدة قد تكون متقدمة أكاديميًا ولكن تتعامل مع مشاكل نفسية لدى الطلاب، وأخرى قد تكون متخلفة في مهارات القراءة والرياضيات. سياسات “مقاس واحد يناسب الجميع” نادرًا ما تنجح؛ وعندما تُفرض إصلاحات مركزية دون مشاركة أهل الميدان، فإنها غالبًا ما تفشل أو تُحدث رد فعل مضاد — هذا ما حدث مع Common Core في حالات عديدة.

يقرأ  اختفاء تلاميذ المدارس الحكومية بدأ بالفعل…وما يزال الأسوأ في الطريق

لذلك، بدل أن نتجاهل مجالس المدارس، ينبغي أن نوجه جهود الإصلاح إليها: تحسين حوكمتها، زيادة مشاركة المجتمع، وجعلها ساحة للتجريب والتعديل بدلاً من فرض حلول مفروضة من أعلى إلى أسفل.

مارلينا: كثيرون من المعلمين يشتكون من أن خبراء الصفوف لم تُستشَر عند تطبيق تغييرات كبيرة. كيف يمكن بناء شراكة حقيقية بين المدرسين ومجالس المدارس تقلل من الإحباط وتمنح المعلمين صوتًا حقيقيًا؟

سكوت: تجربة شخصية: أمي كانت معلمة روضة لأكثر من ثلاثين عامًا، وتحدثتُ معها كثيرًا عن إحساس المعلمين بنقص الحوكمة الذاتية. الأبحاث حول هجرة المعلمين ورضاهم المهني مخيفة: أحد الأسباب المتكررة هو فقدان الاستقلالية وعدم إحساس المعلم بأن خبرته محترمة أو مؤثرة. كذلك ثمة ما أسميه “إرهاق المبادرات”: مدارس تتعرض لفيضان مبادرات من جهات فدرالية وولائية ومحلية ومجالس ومشروعات إدارية — كل جهة تجلب مبادرتها، وعلى المعلم تنفيذها في الصف.

حلٌّ عملي يكمن في تحقيق توازن أوضح بين مستويات التحكم: أن تُمنح الهيئات المحلية نطاقًا أوسع لتنظيم تدفق المبادرات، وأن تكون المجالس عقلانية في عدد المبادرات في أي وقت، مما يتيح للمعلمين مساحة للمساهمة الفعلية في التصميم والتنفيذ. المجالس الجيدة تدرك أنها ليست هي الخبراء التربويين، وأنه ينبغي عليها الاستماع بجدية للمعلمين وللمديرين قبل اتخاذ القرارات.

مارلينا: كيف يُبنى هذا التواصل عمليًا بين المعلمين والمجلس؟

سكوت: أساليب بسيطة لكنها فعّالة: لجان في المجلس تتضمن تمثيلاً للمعلمين والإداريين من مدارس مختلفة؛ تعاون مع جمعيات أولياء الأمور والمعلمين مثل PTA؛ زيارات منتظمة لأعضاء المجلس إلى المدارس للاطلاع المباشر على طبيعة العمل؛ كلمات سنوية من رئيس المجلس لموظفي التعليم؛ وتخصيص قنوات تواصل رسمية تستمع إلى طوائف المدرسة بانتظام. هذه ممارسات صغيرة تؤدي إلى بناء ثقة وعلاقات عمل مثمرة.

مارلينا: وكيف يمكن للأهل العاديين أن يتدخلوا إذا لاحظوا مسألة في المدرسة وهم لم يصوتوا قط في انتخابات محلية من قبل؟ ما هي خطواتهم؟

سكوت: هناك تاريخ طويل من احتجاجات الأهالي في اجتماعات المجالس، ولا شيء جديد في ذلك — حتى قضايا التطعيمات في بدايات القرن العشرين استخدمت لغة مشابهة لما سمعناه أثناء جائحة كوفيد. لكن بالممارسة العملية: ابدئي دائمًا بالمعلّم أولًا. إذا لم يُحل الأمر، انتقلي إلى المدير أو النائب، وإذا ظلَّت المسألة من اختصاص المجلس مثل السياسات أو تخصيص الميزانية فبإمكانك التواصل مع عضو مجلس أو تقديم ملاحظة في جلسة التعليقات العامة. كعضو مجلس عليك الاستماع باحترام، لأن لا يمكن لأي متحدث أن يعبر عن حجم دعم وجهة نظره في المجتمع كلها — فقد يمثل 1% أو 65%، لذا يحتاج العضو إلى بيانات ونقاط استقصائية عديدة ليقدّر الرأي العام.

يقرأ  «أكثر مساواة»: كيف استخدم شباب جيل زد في نيبال تطبيق الألعاب ديسكورد لاختيار رئيس الوزراءأخبار وسائل التواصل الاجتماعي

مارلينا: ما علاقة المجالس بنظم التعليم البديلة مثل المدارس المحُرَّرة (charter) والتعليم المنزلي؟

سكوت: الأمر يختلف حسب الولاية. في بعض الولايات للمجالس دور مهم في منح تراخيص المدارس المحررة، وفي أخرى القرار مركزي. لكن ثمة انعكاسات بعيدة المدى: إذا ازداد عدد الطلاب خارج النظام العام (في مدارس خاصة أو منازل)، فقد يتحوّل تركيبة الناخبين لصالح أولئك الذين لا يعتمدون النظام العام، ما قد يولد تراخٍ أو تغيرًا في توجهات إدارة المدارس العامة. في تجربة شخصية أصفها في الكتاب، عشت في مقاطعة أصبح أغلب أعضاء مجلسها يرسلون أولادهم إلى مدارس خاصة، فنشأت توترات كبيرة بين مجتمع المدرسة العامة ومجتمع المدارس الخاصة حول إدارة الموارد والقرارات — سيناريو قد يتكرر إن توسع خيار التحويل والشيكات التعليمية.

مارلينا: أخيرًا، من ينبغي أن يهتم بمجالس المدارس؟ وما الذي تأمل أن يخرج الناس به من معرفة دورها؟

سكوت: في زمن قطبية سياسية متصاعدة، أرى في مجالس المدارس فرصة لتخفيف الانقسام. على الرغم من المشاهد الساخنة على منصات التواصل، تبقى قاعات المجالس مساحة تجمّعٍ للناس المختلفين، حيث تُمارس الشفافية ويُمنح كل شخص منصة للتعبير. هذا نفسه درس مدني مهم: يأتي الناس من خلفيات وايديولوجيات متباينة، لكنهم يجتمعون لمناقشة قضايا محلية واقعية—وبالاستماع المتبادل قد نجد أن الخصم السياسي يأتي أحيانًا من مكان حسن النية، لكنه لديه وجهة نظر مختلفة.

إذا اعتنينا بمجالسنا المحلية، نستثمر في مكان يمكنه أن يعيد تشكيل النقاش العام نحو حوارٍ أقل تطرفًا وأبعد ما يكون عن تفريغ الصراعات الوطنية في محيطات محلية.

مارلينا: هذا درس عظيم في التربية المدنية. أشكرك كثيرًا على وقتك.

أضف تعليق