مستوطنون إسرائيليون يصيبون عشرات الفلسطينيين في موجة هجمات بالضفة الغربية — أخبار الضفة الغربية المحتلة

الهجمات الأخيرة تأتي في ظل دفع إسرائيلي يُدين على نطاق واسع يسعى لتثبيت السيطرة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

استمع إلى هذا المقال | دقيقتان
نُشر في 13 فبراير 2026

أصيب عشرات الفلسطينيين بجروح بعدما شنّ مستوطنون سلسلة هجمات عبر أنحاء الضفة الغربية المحتلة، تخللتها عمليات قطع لأشجار الزيتون وتخريب ممتلكات السكان. وقد أفادت تقارير محلية بأن نحو 54 فلسطينياً جُرحوا صباح الجمعة عندما اقتحم مستوطنون عدداً من البلدات والقرى بينما كانت القوات الإسرائيلية تحميهم عمليا.

في قرية تلفيت جنوب نابلس تعرّض المزارعون لهجوم أثناء وجودهم في أراضيهم، فاستخدمت قوات الاحتلال الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية ضد سكان حاولوا صد المستوطنين. أظهرت صور من القرية نوافذ محطمة وزجاج سيارات مهشمًا نتيجة الاعتداءات.

وفي مناطق أخرى من الضفة، أفادت وكالة وفا بأن مستوطنين دمروا نحو 300 شجرة زيتون قرب بلدة ترمسعيا/ترمس يا (Turmus Aya) في محيط رام الله، وهو تدمير يزيد من معاناة المزارعين الذين يعتمدون على الزيتون مورداً أساسياً.

الفلسطينيون في الضفة الغربية يواجهون موجة عنف عسكرية واستيطانية متصاعدة في ظل ما تصفه الانتقادات بأنه ظل حرب إسرائيلية ضد الفلسطينيين في غزة تُقارب الإبادة. بحسب أرقام الأمم المتحدة الأخيرة، قُتل ما لا يقل عن 1,054 فلسطينياً في الضفة الغربية على يد قوات ومسلحين إسرائيليين بين 7 أكتوبر 2023 و5 فبراير 2026.

كما قامت إسرائيل بتهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين قسرياً من منازلهم في أنحاء الضفة، ورفضت السماح لعدد كبير منهم بالعودة، وهو ما تقول منظمة هيومن رايتس ووتش إنه يرقى إلى جرايم حرب وجريمة ضد الإنسانية.

أثارت الحكومة الإسرائيلية إدانات دولية هذا الأسبوع بعد أن إقرت خططاً لتمديد سلطتها على أجزاء أوسع من الضفة الغربية — خطوة وصفها مراقبون بأنها ضم فعلي ينتهك القانون الدولي. وقال فولكر ترك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، يوم الأربعاء إن «تنفيذ هذه القرارات سيُسرّع بلا شك من تجريد الفلسطينيين من أراضيهم ونقلهم قسرياً، وسيؤدي إلى إنشاء مزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية».

يقرأ  رئيس وزراء جورجيا: اقتحام القصر الرئاسي هدفه الإطاحة بالحكومة | أخبار الاحتجاجات

وأضاف ترك في بيان أن «ما نشهده خطوات سريعة لتغيير ديموغرافية الأراضي الفلسطينية المحتلة بصورة دائمة، وتجريد أهلها من أراضيهم وفرض تركهم لها. هذا مدعوم بخطاب وإجراءات من مسؤولين كبار، وينتهك التزام إسرائيل كقوة احتلال بالحفاظ على النظام القانوني القائم والنسيج الاجتماعي. ويجب إلغاء هذه القرارات.»

أضف تعليق