ترامب يعلن: الولايات المتحدة سترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط «قريبًا جدًا»

ترامب: “أعتقد أن المفاوضات مع ايران ستكون ناجحة” وتأكید نشر حاملة الطائرات جيرالد ر. فورد

قال الرئيس دونالد ترامب إنه يرسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط بينما تصعِّد الولايات المتحدة ضغوطها على إيران بشأن برنامجيها النووي والصاروخي. وأضاف في تصريحاته بالبيت الأبيض يوم الجمعة أن حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد ر. فورد ستغادر البحر الكاريبي متجهة إلى المنطقة “قريباً جداً”، في ظل توتر مستمر بعد محادثات غير مباشرة عُقدت في عمان الأسبوع الماضي.

“إذا احتجنا إليها فستكون جاهزة، قوة كبيرة جدًا” — هكذا صرح ترامب، مؤكداً ثقته في أن المفاوضات ستكون “ناجحة”، لكنه حذّر من أن فشل طهران في التوصل إلى اتفاق سيكون “يوماً سيئاً لإيران”. وفي وقت لاحق قال أيضاً إن تغيير النظام في إيران سيكون “أفضل ما يمكن أن يحدث”.

وأضاف أن “لمدة 47 عاماً كانوا يتحدثون ويتحدثون، وفي meantime فقدنا أرواحاً كثيرة”، في إشارة واضحة إلى القمع الذي شهدته طهران خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة، والتي خلّفت آلاف القتلى حسب ما أشار إليه.

مزيد من التعزيزات العسكرية في المنطقة

تأتي مغادرة جيرالد ر. فورد المرتقبة كجزء من تعزيز مستمر للتواجد العسكري في المنطقة، شمل مؤخراً حاملة إبراهام لنكولن وعدداً من مدمرات موجّهة الصواريخ، وطائرات مقاتلة، وطائرات استطلاع أُرسلت خلال الأسابيع الأخيرة.

تصريحات ترامب صدرت بعد أيام من لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن؛ حيث عبّر نتنياهو عن توقعه “اتفاقاً جيداً” لكنه أعرب عن تحفظه إذا لم يتضمن الاتفاق قيوداً على برنامج إيران للصواريخ الباليستية. من جهتها، رفضت طهران علنياً الضغوط الأميركية لمناقشة برنامج الصواريخ.

الذكرى العسكرية والنبرة التصاعدية

كرر نتنياهو دعواته لأعمال عسكرية إضافية منذ الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إيران في يونيو، والتي شاركت الولايات المتحدة فيها لفترة وجيزة عبر ضرب ثلاث مواقع نووية إيرانية في عملية أُطلق عليها اسم “ميدنايت هامر”. وفي حينه قال ترامب إن الضربات “قضت تماماً” على المنشآت النووية المستهدفة.

يقرأ  قائمة بالأحداث الرئيسية في الحرب الروسية‑الأوكرانية — اليوم ١٤٣١

المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت الأولى منذ صراع يونيو، الذي أوقف جولات سابقة من المفاوضات بين طهران وواشنطن حول احتمال استبدال خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، التي انسحب منها ترامب خلال فترته الأولى.

خلفية الاتفاق والمخاطر

الاتفاق النووي (JCPOA) بين إيران والولايات المتحدة وقوى أوروبية أخرى وضع قيوداً على البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات. بعد الانسحاب الأحادي للولايات المتحدة في 2018، عاودت طهران تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز الحدود المنصوص عليها، مع نفي متكرر من جانبها أنها تسعى لسلاح نووي.

عند توليه الرئاسة للمرة الثانية في يناير، سعى ترامب مبدئياً إلى صفقة نووية جديدة مع إيران، لكنه تبنى سريعاً سياسة “صفر تخصيب” التي رفضها المفاوضون الإيرانيون بوصفها شرطاً مستحيلاً.

إشكالية التفتيش والرقابة الدولية

واجه رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي صعوبة في الاتفاق مع إيران على زيارات تفتيش للمواقع التي استُهدفت خلال الحرب التي دامت 12 يوماً. وقال غروسي، خلال مؤتمر ميونخ للأمن، إن المفتشين عادوا إلى إيران بعد الصراع لكنهم لم يتمكنوا من زيارة أي من المواقع المستهدفة، معتبراً أن الحوار منذ عودة المفتشين “كان غير مثالي ومعقَّد وصعب للغاية، لكنه مستمر”.

القدرات العملياتية وتحذيرات دول الخليج

أكد ترامب سابقاً أنه يفكّر في إرسال الجيرالد ر. فورد، التي تملك مفاعلًا نووياً على متنها وتستوعب أكثر من 75 طائرة عسكرية، إلى المنطقة. وحذرت دول الخليج العربي من أن أي هجوم قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي آخر في منطقة لا تزال متأثرة بشكل عميق من الحرب الإسرائيلية على غزة.

أضف تعليق