أرونداتي روي تعبر عن صدمتها من تصريحات لجنة التحكيم حول غزة وتنسحب من مهرجان برلين السينمائي — أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

قال رئيس لجنة التحكيم، المخرج ويم ويندرز، إن على صانعي الأفلام «الابتعاد عن السياسة» حين طُرِح عليه سؤال حول دعم ألمانيا لحرب إبادة جماعية في غزة.

استمع إلى هذا المقال | 3 دقائق

أعلنت الكاتبة الهندية أرونداتي روي انسحابها من مهرجان برلين الدولي للفيلم بعد ما وصفته بـ«تصريحات لا تُغتفر» صدرت عن بعض أعضاء لجنة التحكيم حول الحرب الإبادية التي تَشهَدها غزة.

كتبت روي في صحيفة The Wire الهندية أنها وجدت التصريحات الأخيرة لأعضاء لجنة بيرليناله، ومن بينهم رئيسها المرموق ويم ويندرز، بأن «الفن يجب ألا يكون سياسياً» أمراً صادماً إلى درجة لا توصف.

«إنها طريقة لإسكات الحوار حول جريمة ضد الإنسانية بينما تُنفَذ أمام أعيننا في الزمن الحقيقي»، كما كتبت روي، الكاتبة الروائية والغير روائية، صاحبة رواية The God of Small Things.

«أنا مصدومة ومشمئزة»، أضافت روي، مؤكدة اعتقادها بأن «على الفنانين والكتّاب وصانعي الأفلام أن يبذلوا قصارى جهدهم لوقف» هذه الحرب.

«دعوني أقول ذلك بوضوح: ما حدث في غزة، وما يزال يحدث، هو إبادة جماعية للشعب الفلسطيني من قبل دولة إسرائيل»، هكذا كتبت.

وأضافت أن الحرب «تُدعَم وتُموَّل من حكومات الولايات المتحدة والألمانيا، فضلاً عن عدة دول أوروبية أخرى، ما يجعلها شريكة في الجريمة».

أثناء جلسة إطلاق المهرجان يوم الخميس، سأل صحفي أعضاء لجنة التحكيم عن آرائهم حول «دعم الحكومة الألمانية للإبادة في غزة» و«التعامل الانتقائي مع قضايا حقوق الإنسان».

فرد المخرج الألماني ويم ويندرز، رئيس لجنة التحكيم المكوّنة من سبعة أعضاء، قائلاً إن على صانعي الأفلام «أن يظلوا خارج السياسة».

«إذا صنعنا أفلاماً مكرّسة للسياسة، فإننا ندخل حقل السياسة. لكننا الوزن المقابل للسياسة. نحن عكس السياسة. علينا أن نقوم بعمل الناس لا عمل السياسيين»، قال ويندرز.

يقرأ  إسرائيل تُكثّف قصفها لمدينة غزة — مقتل ما لا يقلّ عن 50 شخصًا

من جانبها، رأت المنتجة البولندية إيفا بوششنسكا، عضوة اللجنة، أنه من «الغير عادل بعض الشيء» توجيه مثل هذا السؤال، معتبرة أن صانعي الأفلام «لا يمكن تحميلهم مسؤولية» مواقف الحكومات تجاه إسرائيل أو فلسطين.

«هناك حروب كثيرة أخرى تُرتكب فيها إبادة جماعية ولا نتحدث عنها»، أضافت بوششنسكا.

كانت روي من المقرَّر مشاركتها في المهرجان الذي يُقام في الفترة من 12 إلى 22 فبراير، بعد اختيار فيلمها الصادر عام 1989 In Which Annie Gives It Those Ones للعرض في قسم الكلاسيكيات.

تُعَد ألمانيا، بعد الولايات المتحدة، من أكبر مصدّري الأسلحة إلى إسرائيل، وقد سنت إجراءات صارمة لمنع الأشخاص من التعبير عن التضامن مع الفلسطينيين.

في عام 2024، دعا أكثر من 500 فنان دوليّ، من صانعي أفلام وكتّاب وعاملين في الحقل الثقافي، المبدعين إلى مقاطعة المؤسسات الثقافية المموَّلة ألمانيًا، واصفين سياسات تلك المؤسسات بأنها «ماكارثية» تُقمع حرية التعبير، وخاصة تعابير التضامن مع فلسطين.

«المؤسسات الثقافية ترصد وسائل التواصل الاجتماعي، والعريضة، والرسائل المفتوحة، والتصريحات العلنية بحثاً عن تعبيرات تضامن مع فلسطين لتمحيص العاملين في الثقافة الذين لا يرددون دعم ألمانيا الصريح لإسرائيل»، هكذا قال منظمو المبادرة.

أضف تعليق