واشنطن تنهي الحماية المؤقتة للاجئين اليمنيين وطالبي اللجوء أخبار دونالد ترامب

إلغاء وضع الحماية المؤقتة لليمنين: قرار إدارِي يفرض مهلة مغادرة

أعلنت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نوم أن الظروف باتت آمنة لعودة اليمنين إلى بلادهم، وأصدرت قراراً بإنهاء تصنيف وضع الحماية المؤقتة (TPS) لليمن. القرار، الذي نُشر يوم الجمعة، يلزم أكثر من ألف شخص من اللاجئين وطالبي اللجوء المقيمين في الولايات المتحدة بالمغادرة طوعاً خلال ستين يوماً، وإلا فسيواجهون التوقيف والترحيل.

وفق بيان الوزيرة، سينهي القرار حالة الحماية لحوالي 1,400 مواطن يمني الذين تمتعوا بهذا الوضع منذ سبتمبر 2015 بموجب الحكم القانوني المتعلق بالصراع المسلح في اليمن. وقالت نوم: «بعد مراجعة الأوضاع في البلاد وبالتشاور مع الجهات الحكومية المعنية، قررت أن اليمن لم يعد يستوفي متطلبات القانون لتصنيفه ضمن وضع الحماية المؤقتة». وأضافت أن إبقاء المستفيدين من TPS في الولايات المتحدة «يتعارض مع مصلحتنا الوطنية» ووصفت الإلغاء بأنه جزء من سياسة «وضع أمريكا أولاً».

النقد الدولي والمحلي يشير إلى أن الواقع على الأرض في اليمن لا يعكس هذا التقييم؛ فالصراع المستمر في واحدة من أفقر دول العالم وما يرافقه من مخاطر لا تزال قائمة. وتحذر وزارة الخارجية الأميركية حالياً من السفر إلى اليمن بسب الإرهاب والاضطرابات والجريمة ومخاطر صحية وخطر الاختطاف ووجود الألغام الأرضية.

وضع الحماية المؤقتة يمنح فئات ضيقة من الأشخاص في الولايات المتحدة حق الإقامة والعمل مؤقتاً عندما يُعتبر عودتهم إلى بلادهم تعريضاً للخطر بسبب الحرب أو الكوارث الطبيعية أو ظروف استثنائية أخرى. وعلى الرغم من أن هذه الحماية تقنية مؤقتة، فإن الإدارات الأميركية السابقة استمرت غالباً في تجديدها للاجئين وطالبي اللجوء بدلاً من إلغائها وجعلهم بلا وضع قانوني.

كان تمديد TPS لليمن قد جرى آخر مرة في 2024 وكان من المقرر أن ينتهي في الثالث من مارس من هذا العام. وبيّن البيان أن المستفيدين اليمنيين الذين لا يمتلكون أساساً قانونياً آخر للبقاء في الولايات المتحدة أمامهم 60 يوماً للمغادرة طوعاً أو مواجهة التوقيف، مع عرض تذكرة طيران مجانية ومكافأة خروج بقيمة 2,600 دولار لمن يختارون «الترحيل الذاتي».

يقرأ  باكستان تنشر مروحيات وطائرات مسيّرة لإنهاء المواجهة مع متمردي بلوشستان

منذ توليه منصبه العام الماضي، أنهى الرئيس دونالد ترامب وضع الحماية المؤقتة لجنسيات عدة، من بينها فنزويليون وهايتيويون وهندوراسيون ونيكاراغويون وصوماليون وأوكرانيون وآلاف آخرون. كما وسّع إدارته قيود السفر منذ عودته للسلطة، ففرض حظراً كاملاً على دخول مواطني 19 دولة — أغلبها دول ذات أغلبية مسلمة ودول أفريقية بما في ذلك اليمن والصومال وجنوب السودان — بينما طُبِّقت قيود جزئية على مواطني 29 دولة إضافية من بينها نيجيريا والسنغال.

هذا التطور يفتح سجالاً قانونياً وإنسانياً حول مسؤولية الولايات المتحدة تجاه طالبي الحماية والمخاطر المستمرة في بلدان المنشأ، وما إذا كانت السياسات الحالية تعكس تقييماً واقعياً للأمن والحاجات الإنسانية.

أضف تعليق