روبيو: الولايات المتحدة لا تطعن في تقييم أوروبا بشأن تسميم نافالني

وزير الخارجية الأميركي: واشنطن لن تتصادم مع شركائها الاوروبّيين بشأن النتائج بينما المملكة المتحدة تدرس عقوبات جديدة

الاستماع إلى هذا المقال: 3 دقائق
تاريخ النشر: 15 فبراير 2026

أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تتناقض مع استنتاجات دول أوروبية تفيد بأن الزعيم المعارض الروسي أليكسي نافالني تم تسميمه بمادة سامة نادرة مرتبطة بضفادع السهام، في وقت تشير فيه بريطانيا إلى إمكانية فرض إجراءات عقابية جديدة على موسكو.

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال زيارة إلى سلوفاكيا، إن التقرير الأوروبي «مقلق للغاية» و«جدي جداً».

في بيان مشترك يوم السبت اتهمت المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وهولندا والسويد الدولة الروسية بقتل نافالني قبل عامين في معسكر عقابي بسيبيريا. وأفاد البيان بأن التحاليل المخبرية لعينات مأخوذة من جسده كشفت عن وجود مادة إيبيباتيدين، وهي سم مرتبط بضفادع سامة في أمريكا الجنوبية، معتبرين أنه لا يوجد تفسير بريء لوجود هذه المادة.

جاء الإعلان تقريباً بعد مرور عامين على وفاة نافالني في فبراير 2024، ما زاد الضغط على الكرملين وأعاد طرح احتمال تنسيق غربي لإجراءات إضافية. ولم تنضم واشنطن إلى البيان الأوروبي لكن روبيو أوضح أن ذلك لا يعني خلافاً مع الحلفاء: «ليس لدينا أي سبب للطعن في هذه النتائج»، وأضاف أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى «خوض معركة» مع شركائها الأوروبيين حول هذا الملف.

المملكة المتحدة تحذّر من عقوبات إضافية

حذّرت لندن من أنها تنظر في فرض عقوبات إضافية على موسكو. وقالت وزيرة الخارجية إيفت كوبر لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن الحكومة «ستواصل النظر في عمل منسق، بما في ذلك زيادة العقوبات على النظام الروسي». وأوضحت أن الشراكات الخارجية هي ما يعززنا داخلياً، وأن العمل جنباً إلى جنب مع الحلفاء الأوروبيين وحلفاء آخرين حول العالم هو الوسيلة للحفاظ على الضغط على النظام الروسي.

يقرأ  رومانيا تصبح ثاني دولة في حلف الناتو ترصد طائرات روسية بدون طيار في أجوائها

وأكدت الدول الخمس الأوروبية أن مادة الإيبيباتيدين غير موجودة طبيعياً في روسيا، وأن لدى موسكو الوسائل والدافع والفرصة لإعطاء السم لنافالني أثناء احتجازه. وأشارت إلى أن النتائج تؤكد ضرورة مساءلة روسيا بموجب الاتفاقيات الدولية التي تحظر الأسلحة الكيميائية والبيولوجية.

موسكو تنفي وتشكك

نفت روسيا أي تورط. ووصف السفارة الروسية في لندن الاتهامات بأنها «دعاية» وطعنت في مصداقية الخبراء الغربيين. وكانت موسكو قد قالت سابقاً إن نافالني توفي لأسباب طبيعية ولم تفصح علناً عن تفاصيل الحادثة.

كان نافالني، وهو أبرز منتقد محلي للرئيس فلاديمير بوتين، يقضي حكماً بالسجن لمدة تسعة عشر عاماً بتهم «التطرف» وغيرها من التهم التي رفضها واعتبرها ذات دوافع سياسية، وتوفي أثناء تنفيذ العقوبة. أثارت وفاته احتجاجات وتأبينات في عواصم أوروبية عدة وكثفت التدقيق الغربي في سجل روسيا الحقوقي.

أي عقوبات جديدة قد تُضاف إلى حزمة واسعة من الإجراءات التي فُرضت على روسيا منذ غزوها الشامل لأوكرانيا قبل أربع سنوات، مما يعمّق من توتر العلاقات بين موسكو والحكومات الغربية.

أليكسي نافالني يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل جلسة محكمة في موسكو في أبريل 2019 [ملف: ألكسندر زيمليانيتشينكو/أسوشيتد برس]

أضف تعليق