المتحف البريطاني يحذف كلمة «فلسطيني» من بعض المعروضات

المتحف البريطاني في لندن أزال كلمة «فلسطيني» من بعض لوحاته التعريفية الخاصة بالشرق الأوسط، بعد ضغط مارسه جهاز محامون بريطانيون ذوو توجه مؤيّد لإسرائيل.

أفادت صحيفة التلجراف هذا الأسبوع أن مجموعة تُعرف باسم UK Lawyers for Israel أرسلت رسالة إلى مدير المتحف نيكولاس كولّينان طالبت فيها بحذف المصطلح، لا سيما في نصوص كانت تصف جماعات بعينها بأنها «من أصل فلسطيني». وجاء في مراسلات المجموعة أن تطبيق اسم واحد — «فلسطين» — بأثر رجعي على كامل المنطقة على مدى آلاف السنين يمحو التبدلات التاريخية ويعطي انطباعاً خاطئاً عن استمرارية وهمية. وأضافت المجموعة أن ذلك قد يطمس ممالك إسرائيل ويهودية الناشئة من نحو الألف قبل الميلاد ويعيد تأطير أصول الإسرائيليين واليهود على أنها نابعة خطأً من «فلسطين»، وأن المصطلحات المستخدمة توحي بوجود إقليم قديم متواصل اسمه فلسطين.

المجموعة، المعروفة اختصاراً بـUKLFI، اتُهمت سابقاً باللجوء إلى إجراءات ضد أفراد ومؤسسات عبّرت عن تأييدها للقضية الفلسطينية. ففي أغسطس الماضي، زُعم في شكوى قانونية أن للمجموعة نمطاً من المراسلات المزعجة وغير المبنية على أساس قانوني الرامي إلى كتم وإرهاب جهود التضامن مع فلسطين.

وعند الإشارة إلى سابقة بارزة، استهدفت المجموعة متحفاً آخر حين عرضت صالة ويتورث في مانشستر عملاً لفورنسك أركيتكشر تضمن بيان تضامن مع فلسطين؛ فقد طالبت UKLFI بإقالة مدير الصالة أليستير هدسون، الذي طُلب منه المغادرة وغادر سريعاً في ما وصفته منظمة متخصّصة بشؤون المتاحف بأنه «استقالة مُكرَهة».

يُعتقد أن رسالة UKLFI أدت إلى تعديل واحد على الأقل في اللوحات: فقد أزالت خريطة من عصر المملكة الحديثة عبارة «سيطرة في فلسطين» ووُسِمَتمصطلح «من أصل فلسطيني» في لوحة الهكسوس ليقرأ الآن «من أصل كنعاني». اجريت أيضاً مراجعات أخرى بحسب ما نقلته الصحافة.

يقرأ  أوغست رودان — من هو ولماذا كانت منحوتاته ثورية في عالم الفن؟

في بيان رسمي قال المتحدث باسم المتحف إن لفظ «كنعان» ملائم لوصف الإقليم الجنوبي من الشام في أواخر الألفية الثانية قبل الميلاد، وأن المتحف يعتمد مصطلحات الأمم المتحدة في خرائط تُظهر الحدود الحديثة مثل غزة والضفة الغربية وإسرائيل والأردن، ويشير إلى «فلسطيني» كمحدد ثقافي أو إثنوغرافي حين يكون ذلك مناسباً.

أخبر المتحدث صحيفة ARTnews أن التغييرات أُجريت العام الماضي، أي قبل رسالة UKLFI، فيما لم تُحدّد التلجراف موعد إرسال الرسالة إلى كولّينان. وعلى الرغم من غموض حجم التعديلات التي أُدخلت على النصوص الجدارية بالمتحف، رحبت UKLFI بتقرير التلجراف واعتبرته نصرًا.

وقالت المجموعة في بيان إنها ترحّب باستعداد المتحف لمراجعة وتعديل المصطلحات غير الدقيقة أو التي قد تحمل معنى مضللاً في زمننا الراهن، وأن نتائج اختباره الجماهيري التي خلُصت إلى أن مصطلح «فلسطين» في بعض السياقات لم يعد ذا معنى كامل يجب أن تُؤخذ بعين الاعتبار من قبل متاحف ومؤسسات ثقافية أخرى. وأضافت أن للمتاحف دوراً تعليمياً حاسماً ومن الضروري أن تعكس الأوصاف السجل التاريخي بدقة وحياد، وأن هذه التعديلات خطوة مهمة لضمان فهم زوار المتحف لل Near East القديم بشكل أدق.

أضف تعليق