بايت دانس تتعهد بإصلاحات في «سيدانس ٢.٠» بعد اتهامات هوليوود بانتهاك حقوق النشر أخبار العلوم والتكنولوجيا

جماعات هوليوودية تتهم أداة فيديو بالذكاء الاصطناعي باستخدام ملامح الممثلين دون إذن

أبدت مجموعات صناعية سينمائية قلقها من أداة توليد فيديو جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي أطلقتها شركة بايت دانس الصينية، قائلة إن نسخة Seedance 2.0 «تنتهك بوضوح» حقوق الطبع وتستخدم صورًا وملامح أشخاص مشهورين من دون تفويض.

أفاد بيان صادر عن الشركة المالكة لتطبيق تيك توك لوكالة أسوشيتد برس أن بايت دانس تحترم حقوق الملكية الفكرية وتتعهد باتخاذ خطوات لتعزيز الضوابط والوقاية. وقالت الشركة إنها تسمع المخاوف حول Seedance 2.0 وأنها تعمل على تقوية الحواجز لمنع الاستخدام غير المصرح به للملكية الفكرية والملامح.

المنصة متاحة حاليًا داخل الصين فقط، وتتيح للمستخدمين إنتاج مقاطع فيديو عالية الجودة بالاستناد إلى عبارات نصية بسيطة. لكن اتحاد صناعة السينما الأمريكي (MPA) قال الأسبوع الماضي إن Seedance 2.0 «انخرطت في استخدام غير مصرح به لأعمال محمية بموجب حقوق الطبع على نطاق واسع».

وذكر تشارلز ريفكين، رئيس ومدير تنفيذي لاتحاد صناعة السينما، أن إطلاق خدمة تعمل «دون ضوابط فعّالة تمنع الانتهاك» يعد تجاهلاً لقوانين حقوق الطبع الراسخة التي تحمي حقوق المبدعين وتدعم ملايين الوظائف الأمريكية، داعيًا بايت دانس إلى «وقف نشاطها المخالف فورًا».

كتب السينمائي ريت ريس، مؤلف فيلمَي Deadpool، على منصة إكس الأسبوع الماضي: «أكره أن أقول ذلك. ربما انتهى الأمر بالنسبة لنا». وكان رده على فيديو لنسخة من Seedance 2.0 نشره المخرج الإيرلندي ريري روبنسون وحقق انتشارًا واسعًا، حيث أظهر نسخًا بالذكاء الاصطناعي من توم كروز وبراد بيت يتقاتلان في عالم ما بعد الكارثة.

واشتد موقف اتحاد الممثلين SAG-AFTRA الذي أعلن يوم الجمعة «تضامنه مع الاستوديوهات في إدانة الانتهاك الصارخ» الذي تتيحه الأداة. وأشار الاتحاد إلى أن الانتهاكات تشمل «الاستخدام غير المصرح به لأصوات وأوجه أعضائه»، مؤكدًا أن ذلك «غير مقبول ويقوض قدرة الموهبة البشرية على كسب رزقها».

يقرأ  تحليل: لماذا لن تكون الضربة الأمريكية «السريعة والنظيفة» على إيران سهلة

وأضاف الاتحاد أن Seedance 2.0 «تتجاهل القانون والأخلاقيات ومعايير الصناعة ومبادئ الموافقة الأساسية. تطوير الذكاء الاصطناعي المسؤول يتطلب تحمّل المسؤولية، وهذا غير موجود هنا».

قال جوناثان هاندل، صحفي قانوني متخصص بقطاع الترفيه، لقناة الجزيرة إن التطورات تمثل «بداية طريق عسير» لصناعة السينما. وأوضح أن حتى صدور أحكام قضائية حاسمة، سيكون للمقاطع المنتجة بالذكاء الاصطناعي تداعيات كبيرة على الصناعة، وتوقع أنه «خلال سنوات قليلة سترى أفلاما روائية كاملة مولدة بالذكاء الاصطناعي».

ولفت هاندل إلى أن هذه الأدوات تُدرّب أساسًا على بيانات غير مرخّصة، ما قد يجعل المخرجات تشبه وجوهًا ومشاهد مأخوذة من أفلام معروفة، «وبالتالي تُثار هنا حقوق وعلامات تجارية وكل تلك الحقوق تتأثر».

المعركة بين حماة الملكية الفكرية ومطوّري تقنيات الذكاء الاصطناعي تبدو في بدايتها، مع توقعات بأن تحسم المحاكم والهيئات التنظيمية كثيرًا من المسائل المعقدة التي تضع تكنولوجياً متسارعة أمام أطر قانونية لا تزال تتلمّس طريقها.

أضف تعليق