الإفراج عن عشرات الأقارب الأستراليين لأعضاء تنظيم الدولة في مخيم «روج» بسوريا

أعلنت السلطات الكردية في شمال شرقي سوريا أنّ 34 من أقارب مواطنين استرالياييّن مرتبطين بمقاتلي ما يُعرف بتنظيم داعش غادروا مخيّم روج، وسيُقلّون جواً من دمشق إلى أستراليا.

نُشر في 16 فبراير 2026 — مدة الاستماع: 3 دقائق

قال مدير أحد مرافق مخيّم روج يوم الإثنين إنّ مواطنين أستراليين جرى تسليمهم إلى أقاربهم الذين قدموا إلى سوريا من أجل استلامهم. وأضافت حكميّة إبراهيم لوكالة فرانس برس: «اليوم نسلّم 11 أسرة تحمل الجنسية الأسترالية إلى ذويها». وأضافت أنّ هذه الأسر تمثّل آخر الأستراليين المتواجدين في مخيّم روج، وأنّ نحو 2201 شخصاً من حوالى خمسين جنسية لا يزالون يقيمون في المخيّم.

تم نقل العائلات على حافلات صغيرة إلى دمشق تمهيداً لرحلتهم، ورافقت القوافل مركبة عسكرية خلال الطريق إلى المطار.

منذ طرد التنظيم من آخر معاقله الإقليمية في سوريا عام 2019، احتُجز آلاف الأشخاص المشتبه في صلتهم بداعش في مخيّمَي روج والعثور (al-Hol)، وظلّت هذه المخيّمات بؤراً إنسانية وأمنية تثير مخاوف المنظمات الدولية.

في شهرٍ سابق استحوذت القوات السورية الحكومية على مخيّم العثور عقب اقتتال مع قوات سورية الديمقراطية، ما مكّن الدولة من السيطرة على مساحات واسعة في شمال شرقي سوريا كانت تُدار سابقاً من قبل القوّات الكردية.

رد الحكومة الأسترالية جاء في بيانٍ واضح مفاده أنّها لا تعتزم إعادة مواطنين من سوريا بطريقةٍ عامة، لكنّ أجهزة الأمن الأسترالية «تراقب وتتابع الوضع في سوريا لضمان الاستعداد لأيّ أستراليين يسعون للعودة». وأكّدت الحكومة أيضاً أنّ «من ارتكب جريمة وإذا عاد إلى أستراليا فسيواجه كامل صرامة القانون»، وأنّ «أمن الأستراليين وحماية المصالح الوطنية يبقيان أولوية قصوى».

حذّرت منظمة إنسانية بريطانية، «أنقذوا الأطفال»، في يناير من أنّ حوالى 20 ألف طفل في مخيّمات شمال شرق سوريا يواجهون مخاطر الاستغلال أو الابتزاز أو الأذى مع تدهور الوضع الأمني، ودعت دول العالم إلى التحرك لإعادة مواطنيها المدنيين المحتجزين في هذه المخيّمات.

يقرأ  كان 2025 — الكشف عن بعض أرقام مبيعات التذاكر

على نحوٍ أوسع، تباطأت عشرات الحكومات في إعادة رعاياها. من أبرز الحالات المثيرة للجدل كانت الشابة البريطانية شميمة بيجوم، التي فرت من لندن عام 2015 وهي في الخامسة عشرة لتتزوج من مقاتلِين في داعش، وسحبت الحكومة البريطانية جنسيتها عنها عام 2019 بعد العثور عليها في مخيّم للاحتجاز. طعنت بيجوم في القرار أمام المحاكم، لكن طعناً سابقاً رُفض في فبراير 2024. وُلدت في بريطانيا لوالدين بنغلاديشيين ولا تحمل الجنسية البنغلاديشية، ولا تزال تقيم في مخيّم روج.

أضف تعليق