يونس يتنحى عن منصبه كقائد مؤقت لبنغلاديش بينما تستعد الحكومة الجديدة لتسلم السلطة — أخبار شيخ حسينة

«دعوا ممارسة الديمقراطية تستمر»، قال محمد يونس، الذي أشرف على مرحلة الانتقال في البلاد منذ 2024.

استمع إلى هذا المقال | 3 دقائق

أعلن القائد المؤقت لِبنغلادش، محمد يونس، استقالته لتمهيد الطريق لحكومة جديدة انتُخبت قبل أيام. وفي خطاب وداع بثّه إلى الأمة يوم الاثنين قال يونس إن «الحكومة المؤقتة التي أشرف عليها تتنحّى».

«لكن لا تتوقف ممارسة الديمقراطية وحرية التعبير والحقوق الأساسية التي بدأت»، أضاف.

الحائز على جائزة نوبل للسلام، البالغ من العمر 85 عامًا، عاد من منفاه الاختياري في أغسطس 2024 ليتولى منصب كبير المستشارين بعد انتفاضة قادها الطلاب أطاحت بحكومة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد.

أُجريت أول انتخابات عامة منذ تلك الانتفاضة في 12 فبراير، وفاز حزب بنغلادش القومي بزعامة طارق رحمن فوزًا ساحقًا. رحمن، وريث إحدى أقوى العائلات السياسية في البلاد، من المتوقع أن يتولى رئاسة الوزراء عندما يؤدي اليمين يوم الثلاثاء، وفقًا لوسائل الإعلام البنغلادشية.

أشاد يونس بالانتخابات، التي وصفها مراقبو الاتحاد الأوروبي بأنها «ذات مصداقية وأُديرت بكفاءة»، واعتبرها «معيارًا للانتخابات المستقبلية». وقال: «الشعب والناخبون والأحزاب والمؤسسات المرتبطة بالانتخابات قدموا مثالًا يُحتذى».

يجب أن نبقى موحّدين

فاز التحالف الذي تقوده حزب بنغلادش القومي بما لا يقل عن 212 مقعدًا من أصل 300 في البرلمان، مما يمنحه تفويضًا قويًا للقيادة. وحل حزب الجماعة الإسلامية في المركز الثاني بحصوله على 77 مقعدًا ليصبح المعارضة الرئيسية، بينما مُنعت رابطة عوامي بقيادة حسينة من المشاركة.

ناشد رحمن الوحدة بعد فوز حزبه بقوله: «قد تختلف دروبنا وآراؤنا، لكن في مصلحة البلاد يجب أن نبقى موحدين».

إلى جانب انتخاب ممثليهم الجدد، أيد الناخبون البنغلادشيون أيضًا إصلاحات ديمقراطية واسعة في استفتاء وطني. الوثيقة المطوّلة للإصلاحات، المعروفة باسم «ميثاق يوليو» تيمّن باسم الشهر الذي بدأت فيه الانتفاضة، تقترح تحديد مدد لولايات رؤساء الوزراء، وإنشاء مجلس أعلى للبرلمان، وتعزيز صلاحيات الرئاسة، وزيادة استقلالية القضاء. وتُعد هذه الإصلاحات ركيزة أساسية في أجندة يونس لفترة ما بعد الانتفاضة.

يقرأ  أستراليون يتظاهرون ضد رئيس إسرائيل «مجرم حرب غير مرحب به» أخبار غزة

أشار الاستفتاء إلى أن الموافقة ستجعل الميثاق «ملزمًا للأحزاب الفائزة» بالانتخابات، مما يلزمها بتبنّيه.

قال يونس: «بعد أن جرفنا الأنقاض أعدنا بناء المؤسسات وحددنا مسار الإصلاحات».

مع ذلك، اثيرت تساؤلات من عدة أحزاب قبل التصويت، وستظل الإصلاحات بحاجة إلى مصادقة البرلمان الجديد.

«التحدي الآن هو ضمان الحوكمة الرشيدة وسيادة القانون والأمن العام، وإرساء دولة قائمة على الحقوق، وهو ما كان في صلب تطلعات انتفاضة 2024»، قال رضاول كريم روني، محلل سياسي مقره دكا، للجزيرة.

أضف تعليق