وفاة زعيم الحقوق المدنية الأمريكي جيسي جاكسون عن أربعة وثمانين عاماً

وفاة زعيم الحقوق المدنية جيسي جاكسون عن 84 عامًا

أعلنت عائلته أن القس والمرشح الرئاسي الأمريكي السابق توفي “بسلام” صباح يوم الثلاثاء، عن عمر يناهز 84 سنة.

في بيان العائلة: «كان التزامه الثابت بالعدالة والمساواة وحقوق الإنسان سببًا في تحريك حركة عالمية نحو الحرية والكرامة. كان والدنا قائدًا خادمًا — ليس فقط لعائلتنا، بل للمضطهدين والمحرومين والمهمّشين حول العالم. شاركناه مع العالم، وفي المقابل أصبح العالم جزءًا من عائلتنا الممتدة».

كان جاكسون، التابع المقرب لرمز الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ جونيور، واعظًا معمدانيًا ترشح مرتين لنيل الترشيح الديمقراطي للرئاسة. أمضى عقودًا من العمل على الدفاع عن حقوق الأميركيين من أصل أفريقي والمجتمعات الأخرى، منذ حركة الحقوق المدنية المضطربة في ستينيات القرن العشرين.

نشأ في الجنوب المنفصل عرقيًا، وبرز أول مرة في المجال العام كمتدرّب لدى كينغ. وكان بجانبه في فندق لورين بمدينة ممفيس عندما اغتيل في عام 1968.

في مقابلة عام 2008 مع الجزيرة، قال جاكسون إن مقتل كينغ «صدمه»، ولوم الحكومة الأمريكية على بثّ مخاوف لدى الجمهور ضد معلمه «دون أساس». وأضاف: «رغم تلك الصعوبات، يعيش الآن من خلال أحلامه في قلوب الملايين».

«ارفع رأسك عالياً»

بعد وفاة كينغ، واصل جاكسون إرثه من خلال قيادة منظمة التشغيل والدعم (Operation PUSH) في شيكاغو، التي كانت مكرّسة لتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للسود في أنحاء الولايات المتحدة. ثم أسس ائتلاف القوس القومي (National Rainbow Coalition) الذي نشأ من حملته الانتخابية الديمقراطية عام 1984، وسعى لتحقيق المساواة والتمثيل السياسي لمجموعات هامشية أوسع، بما في ذلك الأشخاص من مجتمع الميم، ثم اندمج الائتلاف مع Operation PUSH.

في تلك الحقبة اعتذر جاكسون عن تصريحات معادية للسامية أدلى بها لصحفي من الواشنطن بوست، وقطع علاقاته علنًا مع زعيم أمة الإسلام المثير للجدل لويس Farrakhan.

يقرأ  سيليا فلوريس: من هي السيدة الأولى في فنزويلا؟

أصبح خطابه في المؤتمر الوطني الديمقراطي بعد أربع سنوات من ذلك أحد أشهر خطبه، حين قال: «ولدت في أوضاع صعبة، لكن البؤس لم يولد بي. ولم يولد فيك، ويمكنك أن تتجاوزه. أينما كنت الليلة، يمكنك أن تتجاوز ذلك. ارفع رأسك عالياً، شد صدرَك. يمكنك أن تنجح. يحل الظلام أحيانًا، لكن الفجر يأتي. لا تستسلم».

تعرّض للتشخيص بمرض باركنسون في عام 2017، ومع ذلك ظل مناصراً قوياً لقضايا تقدمية متنوّعة، بما في ذلك الدفع نحو تلقيح الامريكيين من اصل افريقي ضد كوفيد-19، الذين تخلفوا عن نظرائهم البيض في نسب التطعيم.

أضف تعليق