خريطة التهجير القسري وهجمات المستوطنين في الضفة الغربية — أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

صادقت الحكومة الإسرائيلية هذا الأسبوع على خطة تصنف مساحات واسعة من الضفة الغربيه المحتلة كـ «ممتلكات دولة»، ما يحمّل الفلسطينيين عبء الإثبات لإثبات ملكيتهم لأراضيهم.

هذا القرار، الذي ينال من حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، أثار إدانة إقليمية واسعة واعتُبره كثيرون بمثابة ضم فعلي يخالف القانون الدولي.

في السنوات الأخيرة كثّفت إسرائيل اقتحاماتها العسكرية، ووسّعت المستوطنات غير القانونية، وهدمت منازل فلسطينية — كل ذلك كجزء من سلسلة من الإجراءات العدائية لنهب مزيد من الأراضي الفلسطينية.

بحسب بيانات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (OCHA)، فقد تُرك ما لا يقل عن 37,135 فلسطينياً بلا مأوى في الضفة الغربية المحتلة خلال 2025، وهو رقم قياسي ناجم عن الاقتحامات العسكرية الإسرائيلية وهجمات المستوطنين. (الجزيرة)

وتفيد الأونروا أن الاقتحامات العسكرية الإسرائيلية أجبرت على النزوح قسرياً ما لا يقل عن 33,362 فلسطينياً من ثلاثة مخيمات لاجئين شمالية: جنين (12,557)، طولكرم (11,862) ونور شمس (8,943).

وبالإضافة إلى النازحين جراء العمليات العسكرية، فقد أُجبر ما لا يقل عن 3,773 شخصاً على الفرار من بيوتهم نتيجة لهدم المنازل والعنف الاستيطاني وقيود الحركة.

المحافظات الأكثر تضرراً من حالات النزوح القسري تشمل:
– رام الله والبيرة: 870
– القدس: 841
– الخليل: 446
– نابلس: 407
– بيت لحم: 397
– طوباس: 292
– سلفيت: 150
– أريحا: 135
– جنين: 110
– طولكرم: 65
– قلقيلية: 60

لماذا تحدث معظم عمليات الهدم والاعتداءات في المنطقة ج
بموجب اتفاقيات أوسلو (1993) الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، قُسمت الضفة الغربية المحتلة إلى ثلاث مناطق: (أ) و(ب) و(ج). وأُنشئت السلطة الوطنية الفلسطينية كهيئة إدارية تتولى شؤون الأمن الداخلي والإدارة والشؤون المدنية في مناطق الحكم الذاتي لفترة انتقالية مدتها خمس سنوات.

يقرأ  متى يبدأ رمضان 2026؟ وكيف تُرصد رؤية الهلال؟ أخبار الدين

كانت المنطقة أ تضم في البداية 3% من الضفة ثم ارتفعت إلى 18% بحلول 1999، وتُدير السلطة معظم شؤونها. وتمثل المنطقة ب نحو 22% من الضفة، وفي المنطقتين تتولّى السلطة مسؤوليات التعليم والصحة والاقتصاد بينما تحتفظ إسرائيل بالسيطرة الكاملة على الأمن الخارجي وتبقي لنفسها الحق في الاقتحام في أي وقت.

تمثل المنطقة ج نحو 60% من مساحة الضفة. وكان من المفترض حسب اتفاقيات أوسلو أن تُسلم السيطرة على هذه المنطقة للسلطة، لكن إسرائيل أبقت على السيطرة التامة على كل ما يتعلق بالأمن والتخطيط والبناء. لم يتم نقل السيطرة إلى السلطة كما كان مقرراً.

وعلى الرغم من أن المنطقة ج هي الأقل سكاناً في الضفة — بنحو 300,000 فلسطيني مقارنة بحوالي 3 ملايين في المنطقتين أ و ب — فإن الغالبية العظمى من عمليات الهدم وهجمات المستوطنين تقع هناك بسبب السيطرة العسكرية والإدارية الإسرائيلية الكاملة. ونادراً ما تمنح الإدارة المدنية الإسرائيلية تصاريح بناء للفلسطينيين في هذه المنطقة، لذا يُعتبر أي تشييد تقريباً غير قانوني ويعرض للهدم. (الجزيرة)

رقم قياسي لهجمات المستوطنين الإسرائيليين
منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023 تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة بشكل مستمر.

تشير بيانات (OCHA) إلى أن المستوطنين هاجموا الفلسطينيين أكثر من 3,700 مرة في الضفة الغربية المحتلة خلال الأربعة والعشرين شهراً الماضية (28 شهراً حسب المصدر).

وسجلت عمليات اعتداء المستوطنين زيادة حادة منذ 2016، بواقع 852 هجوماً في 2022، 1,291 في 2023، 1,449 في 2024، و1,828 في 2025 — أي بمعدل تقريبي يصل إلى خمس هجمات يومياً. وقد تعرضت كل محافظات الضفة لهجمات مستوطنين خلال العام الماضي.

وتظهر بيانات (OCHA) أنه بين 1 يناير و31 ديسمبر 2025 سجّلت محافظة رام الله والبيرة أعلى عدد حوادث اعتداءات المستوطنين بـ523 حادثة، تلتها نابلس بـ349 ثم الخليل بـ309. (الجزيرة)

يقرأ  حُكِمَ بالسجن ثلاثَ سنواتٍ على صحفيين تونسيين بارزين — أخبارُ حريةِ الصحافة

من هم المستوطنون الإسرائيليون؟
المستوطنون هم مواطنون إسرائيليون يقيمون في تجمعات يهودية خاصة غير قانونية تعرف بالمستوطنات الإسرائيلية، أقيمت على أراضٍ فلسطينية صادرتها إسرائيل بعد احتلالها عام 1967.

وقد دفع بنيامين نتنياهو — أطول رؤساء وزراء إسرائيل بقاءً في السلطة — بسياسات توسيع المستوطنات منذ توليه الحكم لأول مرة عام 1996، ما قوّض اتفاقيات أوسلو التي دعت إلى تجميد المستوطنات والسعي إلى حل الدولتين عبر تفاوض متبادل.

اليوم يعيش نحو 10% من اليهود في إسرائيل، ما بين 600,000 و750,000 شخص، في حوالي 250 مستوطنة ونقطة استيطانية متفرقة في أنحاء الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية. وتقع كثير من هذه المستوطنات قرب مراكز سكانية فلسطينية، ما يؤدي إلى تفاقم التوترات وفرض قيود على حرية حركة الفلسطينيين. (الجزيرة)

أضف تعليق