استمع إلى هذا المقال | 5 دقائق
مجموعة من أساطير كرة المضرب الدولية السابقة ناشدت الحكومة الباكستانية توفير «رعاية طبية فورية وكافية» لعمران خان، قائد منتخب باكستان السابق ورئيس الوزراء الأسبق، بعد تقارير تفيد بأنه مُنع من الحصول على العلاج المناسب أثناء احتجازه.
أربعة عشر قائداً سابقاً — كثيرون منهم واجهوا خان على المستطيل الأخضر — أعربوا في رسالة نُشرت عبر وسائل إعلام أسترالية يوم الثلاثاء عن بالغ قلقهم إزاء تدهور صحته وما يُزعم من سوء معاملة أثناء سجنه.
«نكتب بعميق القلق إزاء التقارير المتداولة عن ظروف احتجاز ومعاملة عمران خان، القائد المرموق لباكستان وشخصية أسطورية في عالم الكريكيت»، ورد في نص الرسالة.
وقع على الرسالة معاصرون لكهان وأعضاء قاعة مشاهير الكريكيت: سونيل غافاسكار، كابيل ديف، كلايف لويد، آلان بوردر، غريغ تشابل، إيان تشابل، جون رايت وديفيد جاور، إلى جانب آخرين.
مثل خان بلاده بين 1971 و1992 في 88 اختباراً و175 مباراة دولية من نوع ون داي، وقاد الفريق إلى أول فوز ببطولة العالم في 1992. يُعَدُّ على نطاق واسع واحداً من أعظم اللاعبين الشاملين وربما أعظم لاعب كريكيت في تاريخ باكستان.
مسودة الرسالة التي أعدها غريغ تشابل سُلِّمت إلى رئيس الوزراء شهباز شريف، وفق تقرير لصحيفة The Age. وعبَّر الموقعون عن قلقهم الشديد بشأن التقارير الأخيرة عن تدهور بصره أثناء الاحتجاز وتدهور ظروف سجنه على مدى السنتين والنصف الماضيتين.
أفاد محامٍ عينته المحكمة الأسبوع الماضي أن خان فقد نحو 85% من بصرة عينه اليمنى — أي بقى له نحو 15% فقط — بعد أن تجاهلت السلطات شكواه لثلاثة أشهر. وقد رسم تقرير المحامي صورة مقلقة لصحة الرجل البالغ من العمر 73 عاماً وعزلته الطويلة منذ احتجازه في أغسطس 2023 بتهم عدة، مشيراً إلى فقدان سريع وكبير للبصر خلال الأشهر الثلاثة الماضية في الحجز.
«صرّح أنه تعرض لاحقاً لفقدان مفاجئ وكامل للبصر في عينه اليمنى»، جاء في التقرير.
من جانبها، أصدرت لجنة طبية حكومية أفادت بتحسن ملحوظ في بصره، وهو ما رفضته أسرة خان قاطعة. وقالت عليمة خان، شقيقة رئيس الوزراء السابق، لقناة الجزيرة: «دون الحضور الفعلي لطبيبه الخاص وممثل العائلة، نرفض رفضاً قاطعاً أي مزاعم تصدر عن الحكومة بشأن فحصه أو معالجته أو حالته الطبية».
خان تولى رئاسة الوزراء عام 2018 في انتخابات اعتبرها خصومه مزورة لصالحه بتدبير المؤسسة العسكرية القوية. وبعد أربع سنوات أطيح به عبر تصويت حجب الثقة، وهو يرى أن الجيش تآمر عليه بالتعاون مع واشنطن وخصومه السياسيين في باكستان، اتهامات نفاها كل من الجيش الباكستاني والولايات المتحدة.
«حفظ مبادئ الكرامة والعدالة»
الرسالة التي وقع عليها أيضاً القادة السابقون مايكل أثرتون، مايكل بريارلي، بيليندا كلارك، كيم هيوز، ناصر حسين وستيف واو، أكدت أن شخصية بحجم عمران خان تستحق «المعاملة بكرامة واهتمام إنساني أساسي يليقين بقائد وطني سابق وأيقونة رياضية عالمية».
وطالب الموقعون الحكومة بضمان أن يحصل خان على:
– رعاية طبية فورية وكافية ومستمرة من أخصائيين مؤهلين يختارهم بنفسه لحل مشكلاته الصحية المبلغ عنها (مع مراعاة الخصوصية وحرمة الشأن الطبي).
– ظروف احتجاز إنسانية ومُحترمة تتوافق مع المعايير الدولية، بما في ذلك زيارات منتظمة من أفراد العائلة المقربين.
– وصول عادل وشفاف إلى المسارات القانونية دون تأخير غير مبرر أو عوائق تعيق حقه في الدفاع.
أنصار خان وأعضاء حزبه — حركة باكستان للتحريك (PTI) — نظّموا احتجاجات واعتصامات قرب البرلمان في الأيام الأخيرة معبرين عن إدانتهم لحرمان العائلة والأطباء الموصى بهم من الوصول إليه.
قالت شقيقته إن «أبناء عمران حاولوا زيارة باكستان منذ العام الماضي وتقدموا بطلبات عدة، لكن تأشيراتهم لم تُعالج؛ الأمر معلق لا يُعطون رفضاً ولا موافقة»، في إشارة إلى قاسم وسليمان، ابني خان الحاملين للجنسية البريطانية.
في ختام رسالتهم، ناشد القادة السابقون حكومة شريف أن تحترم وتطبق «مبادئ الكرامة والعدالة». وأفاد النص الختامي بأن هذه المناشدة تأتي «بروح روح الرياضية والإنسانية المشتركة، دون المساس بأي إجراءات قانونية قائمة».