الاتحاد الأوروبي يفتح تحقيقًا في المتجر الإلكتروني العالمي «شين» بعد فضيحة الدمى الجنسية مخاوف من انتهاك قواعد السوق وطرق عرض المنتجات عبر الإنترنت

العنوان الفرعي:
التحقيق سيركز على أنظمة المنصة الداخلية التي تشرف على مزاعم بيع سلع غير مشروعة وتصميم يروّج للإدمان

مدة الاستماع: 3 دقائق
نُشر في 17 فبراير 2026

المفوضية الأوروبية أطلقت تحقيقاً في شركة التجارة الإلكترونية العملاقة شيين بعد اتهامات ببيع دمى جنسية تُشبه الأطفال، وببيع أسلحة، وبما وصفته بـ«التصميم الإدماني» لخدمتها. جاء الإعلان عن التحقيق يوم الثلاثاء عقب جدل أثاره تقرير للسلطات الفرنسية في نوفمبر، حين قالت جهة حماية المستهلك في فرنسا إنها عثرت على دمى تُوحي بشكل واضح بطابعها الاباحي تجاه الأطفال، وهو ما أثار سخطاً عاماً ونقداً واسعاً.

المفوضية أكدت أنها «تشتبه في أن نظام شيين قد يشكّل خطراً منظومياً على المستهلكين في كامل الاتحاد الأوروبي»، وأن الإجراءات الرسمية بمقتضى قانون الخدمات الرقمية (DSA) تمنحها صلاحية مواصلة جمع الأدلة، وإجراء مقابلات، وطلب معلومات من شركة شيين أو من أطراف ثالثة. ويهدف تشريـع DSA الشامل، الذي اعتمده البرلمان الأوروبي عام 2022، إلى حماية المستهلكين ومكافحة انتشار السلع والخدمات غير المشروعة عبر الاتحاد.

شركة شيين، ومقرها سنغافورة ومؤسَّساتها من أصل صيني، قالت إنها ستتعاون مع التحقيق. وصرحت الشركة بأنّها «تشارك هدف المفوضية في ضمان بيئة إلكترونية آمنة وموثوقة وسنستمر في الانخراط بشكل بنّاء في هذا الإجراء».

المفوضية أوضحت أنها سبق وأن أرسلت إلى شيين ثلاث طلبات معلومات تتعلق بوجود بضائع غير قانونية على منصتها ونظام التوصية الخاص بها. وكان طلبها الأخير، في أواخر نوفمبر، قد تناول بالتحديد تفاصيل عن بيع الدمى الجنسية الشبيهة بالأطفال والأسلحة، مطالباً بوثائق داخلية تبيّن كيفية ضمان المنصة عدم تعرّض القاصرين لمحتوى غير ملائم لأعمارهم، وكيفية منع تداول المنتجات غير القانونية على سوقها.

تظاهرات أمام أول متجر فعلي لشين في باريس شهدت احتجاجات في نوفمبر الماضي، وسط انتقادات مكثفة من جماعات حماية المستهلك وحقوق الطفل.

يقرأ  إدارة ترامب تسعى لترحيل كيلمار أبرغو غارسيا — أخبار الهجرة

«يجب أن تنتهي الإفلات من العقاب»

يأتي التحقيق الجديد في وقت تتجه فيه أنظار هيئات الرقابة والحكومات في أوروبا والولايات المتحدة وجنوب آسيا نحو منصات تكنولوجية كبرى متهمة بنشر مواد اعتُبرت مولّدة بالذكاء الاصطناعي وتتعلّق بإساءة جنسية للأطفال ومحتويات إجرامية أخرى. هذا الشهر شنت الشرطة الفرنسية مداهمة لمكاتب منصة X في باريس واستدعت مالكها الملياردير إيلون ماسك في إطار تحقيق بشأن ادعاءات خوارزميات متحيزة، واستخراج بيانات بطرق احتيالية، ونشر صور إباحية، بحسب ما أفاد مدعون.

وفي إجراء منفصل يوم الثلاثاء، أمرت الحكومة الإسبانية النيابات العامة بالتحقيق مع منصات التواصل الاجتماعي X وMeta وTikTok بشأن محتوى مُجسّد جنسياً. وقال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز: «الدولة لا يمكن أن تسمح بذلك. يجب أن تنتهي حصانة هذه العمالقة».

تحقيقات أخرى بموجب DSA جارية أيضاً ضد تاجر التجزئة الصيني علي إكسبريس ومنصات التواصل الاجتماعي فيسبوك وإنستغرام وX وTikTok.

أضف تعليق