صراع شد الحبل: الديمقراطيون يضغطون على ترامب للإفراج عن تمويل نفق مدينة نيويورك — أخبار دونالد ترامب

نيويورك تؤكد إفراج الحكومة الفدرالية عن 77 مليون دولار لمشاريع أنفاق وجسور تربط الولاية بجارتها نيوجيرسي في ظل خلاف مع الرئيس دونالد ترامب

أعلنت ولاية نيويورك أن الحكومة الفدرالية أفرجت عن دفعة إضافية قدرها 77 مليون دولار مخصصة لأنفاق وجسور جديدة تربط الولاية بنيوجيرسي، وذلك وسط توتر سياسي مع إدارة الرئيس دونالد ترامب. يوم الثلاثاء ظهرت حاكمة نيويورك، كاثي هوشول، في موقع إنشائي إلى جانب قادة النقابات للضغط من أجل إطلاق بقية الأموال التي جُمِّدت في أكتوبر خلال أطول إغلاق حكومي مسجل.

«لا يمكن أن يستمر الوضع على هذا النحو،» قالت هوشول للعمّال في الموقع. «يحتاج العمال إلى ضمان أن الوظيفة التي التزموا بها والتي تدربوا من أجلها والتي يفتخرون بها ستستمر. يجب أن تكون موجودة عاماً بعد عام حتى يكتمل هذا المشروع.»

المسألة تتعلق بمصير مشروع ممر الشمال الشرقي، وهو جزء محوري من برنامج «غيتواي» Interstate Gateway، مبادرة بين ولايتين تهدف إلى توسيع وتجديد الأنفاق المتقادمة التي تربط المراكز الحضرية بين نيويورك ونيوجيرسي. الحكومة الفدرالية كانت قد تعهدت بمليارات الدولارات دعمًا للمشروع الذي يُعتبر حيوياً لأسباب تتعلق بالنقل والسلامة.

لكن في الأول من أكتوبر، وبعد يوم واحد فقط من بداية إغلاق حكومي تاريخي، أعلنت إدارة ترامب تجميد 18 مليار دولار من التمويل الممنوح سابقاً للمشروع. جاءت الخطوة بهدف الضغط على الديمقراطيين — والولايات ذات التوجه الديمقراطي — للرضوخ لمطالب الجمهوريين بإنهاء الإغلاق. في حينه ألمح ترامب إلى أن بعض هذه التخفيضات قد تكون دائمة. انتهى الإغلاق بعد 43 يوماً في نوفمبر، ومع ذلك بقي تمويل مشروع أنفاق مدينة نيويورك مجمداً.

ندَّد الديمقراطيون بالتجميد واعتبروه عملاً من أفعال الانتقام السياسي. وقال النائب جيري نادلر من نيويورك إن «من المفترض أن يقلق كل أمريكي أن إدارة ترامب مستعدة لإيذاء الأسر العاملة واقتصاد أمتنا لمعاقبة الديمقراطيين.» ومع استمرار حجب الأموال، أعلنت ولايتا نيويورك ونيوجيرسي في الثالث من فبراير عن دعوى قضائية ضد إدارة ترامب للمطالبة بإطلاق الأموال.

يقرأ  كاتس يحذر: «أبواب الجحيم ستُفتح على حماس في مدينة غزة»

حذّرت المدعيتان العامّتان، ليتيسيا جيمس من نيويورك وجنيفر دافنبورت من نيوجيرسي، في بيان بأن «بعد أربعة أشهر من تغطية التكاليف بأموال تشغيلية محدودة، تحذّر الولايات من أن أعمال البناء ستُضطر إلى التوقف تماماً اعتباراً من السادس من فبراير ما لم يُستأنف التمويل الفدرالي.» وبعد ثلاثة أيام، ومع نفاد المهلة، أصدر قاضٍ في محكمة المقاطعة أمراً باطلاق الأموال مستشهداً بخطر الضرر اللاحق بالمشروع، وفرض الحكم صرف أكثر من 200 مليون دولار كتعويضات للولايات.

خلال الأسبوع الماضي استجابت الحكومة الفدرالية بإطلاق 30 مليون دولار إضافية إلى جانب الـ77 مليوناً المعلنة يوم الثلاثاء، لكن المسؤولين قالوا إن ذلك لا يكفي. وشدّد زعيم النقابات غاري لاباربيرا في المؤتمر الصحافي يوم الثلاثاء على أن الإنشاءات الجديدة ضرورة ملحّة: «دعوني أقول لكم: الأنفاق الحالية، أنفاق عبور هدسون، تفوق مئة عام على بنائها. لقد تدهورت سلامتها الإنشائية»، وأضاف أن قضية الحفاظ على نقل آمن يجب أن تكون فوق الحسابات الحزبية.

ومن جانبها خاطبت الحاكمة هوشول الرئيس قائلة: «لننهي الفوضى. لنكفّ جنون السياسة. دَعِ العمال يعملون، يا سيادة الرئيس»، في إشارة إلى الحضور من العمال حولها.

هذا الأسبوع، وعلى منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، كرّر ترامب معارضته للمشروع واصفاً إياه بـ«المهزلة المستقبلية» المعروفة باسم غيتواي في نيويورك/نيوجيرسي، مضيفاً أنه سيكلّف «مليارات الدولارات أكثر مما يُتوقع». وادّعى أن المشروع سيكون كارثياً من الناحية المالية للمنطقة ما لم يُتخذ العمل والتخطيط اللازمان الآن لتجنّب تجاوزات تكاليف لا تُحتمل مستقبلاً.

كما نفى تقارير تفيد بأنه قد يرفع تجميد التمويل مقابل إعادة تسمية محطة بن في نيويورك ومطار دولس في واشنطن باسمه، واصفاً تلك الأنباء بأنها «أخبار مزيفة»، ومشيراً إلى أن مثل هذا المقترح «جاء من بعض السياسيين ورؤساء نقابات البناء»، لا منه. ومع ذلك بدا أن سكرتيرة الصحافة في البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أكدت هذه التقارير الأسبوع الماضي أثناء مؤتمر صحفي قائلة: «لماذا لا؟ كان ذلك أمراً طرحه الرئيس في محادثته مع تشاك شومر.»

يقرأ  الشركات الصغيرة في نيويورك تتساءل: هل مامداني جادّ بشأن الأعمال؟ | الانتخابات

ظهرت تقارير أيضاً تفيد بأن منظمة ترامب سجّلت طلبات لعلامات تجارية لأي مطارات تحمل اسم الرئيس. وفي فلوريدا، سعى نواب جمهوريون بالفعل لتغيير اسم مطار بالم بيتش الدولي ليحمل اسم ترامب، مستندين إلى ملاعب الغولف ومقر إقامته القريب في مار‑أ‑لاجو.

أضف تعليق