أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن تعيين مبعوث جديد لشغل منصب «المنسق الخاص لشؤون التبت» لدى الولايات المتحدة.
الدور، الذي أقره الكونغرس عام 2002، سيؤول إلى رايلي بارنز، الذي يشغل حاليًا منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون الديمقراطية وحقوق الانسان والعمل.
وجاء إعلان روبيو في بيان نشر بمناسبة احتفالات اللوسار، رأس السنة التبتية، يوم الثلاثاء. وقال في بيانه: «في أول أيام سنة حصان النار نحتفل بصمود ومقاومة التبتيين حول العالم». وأضاف: «تظل الولايات المتحدة ملتزمة بدعم الحقوق الثابتة للتبتيين وتراثهم اللغوي والثقافي والديني المتميّز».
ويأتي هذا التعيين في ظل تراجع إدارة الرئيس دونالد ترامب عن التنديد بمجموعة من قضايا حقوق الإنسان على مستوى العالم، وفي وقت تدخلت فيه واشنطن مباشرة أو هددت دولًا من بينها فنزويلا وإيران وكوبا وغرينلاند التابعة للدنمارك.
ولم ترد وزارة الخارجية الصينية فورًا على إعلان روبيو، الذي جاء خلال عطلة رأس السنة الصينية، لكن بكين سبق أن انتقدت تعيينات مماثلة. وقال المتحدث باسم الوزارة تشاو ليجيان بعد تعيين مماثل عام 2020: «إن إنشاء ما يسمى بمنسق شؤون التبت هو تلاعب سياسي بغرض التدخل في الشؤون الداخلية للصين وزعزعة استقرار التبت، والصين تعارض ذلك بشدة». وأضاف: «شؤون التبت شأن داخلي لا تسمح له أي تدخلات أجنبية».
تُشير السجلات إلى أن الصين تمارس سيطرة على إقليم التبت منذ عام 1951 بعد دخول قواتها إلى المنطقة وما وصفته آنذاك بـ«التحرير السلمي». وقد اتهم قادة التبت في المنفى مرارًا سياسات بكين بفصل العائلات في الهيمالايا وحظر استخدام اللغة التبتية وقمع مظاهر الثقافة التبتية، فيما تنفي الصين ارتكاب أي ممارسات تضمنت إساءة وتقول إن تدخلها أنهى «العبودية الإقطاعية المتخلفة».
ويشكّل التبتيون أكثر من ثمانين في المئة من سكان الإقليم، بينما يشكل الهان النسبة الباقية. وغالبية التبتيين بوذيون؛ ورغم أن الدستور الصيني يكفل حرية الدين، فإن الحزب الشيوعي يتبنّى مواقف رسمية تقوم على الإلحاد.
وفي شأن ذي صلة، أعلن رئيس إذاعة آسيا الحرة ومقرّها واشنطن استئناف البث إلى الصين بعد أن أوقفت المحطة عملياتها الإخبارية في أكتوبر الماضي نتيجة تقليصات مالية من إدارة ترامب. وكتب باي فانج على وسائل التواصل الاجتماعي أن البث المتجدد إلى الجمهور في الصين باللغات «الماندرين والتبتية والأويغورية» أصبح ممكنًا «بفضل تعاقدات خاصة مع خدمات الإرسال وتمويل كونغرس أُقرّ خلال إدارة ترامب».