نائب الرئيس الفلبيني سارا دوتيرتي تعلن نيتها الترشح لانتخابات الرئاسة 2028
تاريخ النشر: 18 فبراير 2026
جاء اعلانها بعد تقديم شكاوى عزل متعددة في مجلس النواب تتهمها بالفساد، وسط سلسلة من التطورات القضائية والسياسية التي تحيط بعائلتها.
قالت دوتيرتي في كلمة مصوّرة على الهواء: «استغرقني 47 عاماً لأدرك أن حياتي لم تكن يوماً حكراً عليّ وحدي». وأضافت أنها طيلة فترة طويلة تساءلت عن ثقل المسؤولية تجاه أسرتها ووطنها وكل من نادى عليها، معلنة رسمياً: «أنا سارا دوتيرتي، وأترشح للرئاسة في الفلبين».
وعن دعمها السابق للرئيس الحالي فرديناند ماركوس جونيور، طلبت من مؤيديها «المغفرة» على مواقفها السابقة، مؤكدة في الوقت نفسه أن البلاد ما تزال تكافح مشكلات مزمنة من الفساد إلى الفقر وأزمة غلاء المعيشة. وقالت: «لا أستطيع الركوع أمام كل فلبيني لأطلب المغفرة؛ بل أقدّم حياتي وقوّتي ومستقبلي في خدمة أمّتنا».
تدهورت علاقة دوتيرتي وماركوس بعد تحقيق فساد أُطلق في 2024 في اتهامات بسوء استخدام أموال حكومية منسوبة إليها، وتصاعد التوتر العام الماضي حين أذن ماركوس للشرطة الوطنية الفلبينية والإنتربول باعتقال والدها بناءً على مذكرات صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.
تأتي خطوة إعلان الترشح في أسبوع صعب لدوتيرتي وعائلتها: فهي تواجه عدة شكاوى عزل في مجلس النواب بتهم فساد واتهامها بتوجيه تهديد بالقتل ضد الرئيس ماركوس. وفي المقابل، يَنتظر والدها تأكيد توجيه التهم إليه في لاهاي، بتهم ارتكاب جرائم ضدّ الانسانية ضمن ما وُصف بـ«حربه على المخدّرات» خلال رئاسته بين 2016 و2022.
قال كليف أرجويلس، عالم سياسي ومدير شركة WR Numero Research لاستطلاعات الرأي العام، إن محاكمة والدها في لاهاي رفعت من مستوى المخاطر على دوتيرتي وعائلتها. ورأى أن إعلانها يبدو موجهًا إلى «تجميد الذعر داخل تيارها السياسي قبل أن ينفكّ prematurely»، موضحاً أن ارتفاع المخاطر القانونية يزيد من إغراء الانشقاق المبكر لإنقاذ المصالح الشخصية.
وأضاف أرجويلس مجازاً: «عندما يبدأ القارب بالدخول الماء، يبحث بعض الركاب عن قوارب نجاة، في حين يبدأ آخرون بدفع الناس للخارج».