محادثات روسيا وأوكرانيا تستأنف في جنيف بعد إعلان الولايات المتحدة تحقيق تقدّمٍ ذا مغزى

اليوم الثاني من الجولة الثالثة للمحاداثات الثلاثية في جنيف

استمع إلى هذا المقال | 4 دقائق

من المقر أن تستمر اليوم في جنيف أعمال اليوم الثاني من الجولة الثالثة للمحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، وذلك مع اقتراب الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا الأسبوع المقبل. تحوم حول الاجتماعات إشارات غامضة إلى “تقدم” لكن حتى الآن لم يُكشف عن شيء ملموس.

لم يُكشف سوى القليل عمّا دار خلف الأبواب المغلقة منذ انطلاق المفاوضات يوم الثلاثاء. جولتا تفاوض سابقتان في أبوظبي لم تسفرا عن طريق واضح نحو اتفاق سلام يصعب الوصول إليه.

حتى الآن اقتصرت نتائج الجولات السابقة على تبادل أسرى وجثث بين الطرفين. أما القضية الأشهر تعقيدًا فهي ملف الأراضي والتنازل عنها؛ حيث تطالب الكرملين بمنحها كل إقليم دونباس الشرقي، وليس كل أجزاءه تحت سيطرتها. كييف ترفض هذا الطرح دفعة واحدة، ودستور أوكرانيا يمنعه صراحة.

ومع ذلك بدا المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف أكثر تفاؤلاً، إذ كتب على منصة X مساء الثلاثاء أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على إطلاع قادتهما “ومواصلة العمل من أجل صفقة”. وأضاف: «نجاح الرئيس ترامب في جمع طرفَي هذا الصراع سوية أحدث تقدماً ذا مغزى، ونحن فخورون بالعمل تحت قيادته لوقف القتل في هذا الصراع الرهيب»، من دون أن يورد مزيدًا من التفاصيل.

من جهته، شكر روستم أوميروف، كبير مفاوضي أوكرانيا، نظراءه الأمريكيين عبر X وتلغرام “على تفاعلهم البنّاء واستعدادهم للعمل بوتيرة ثابتة”. وقال إنه بعد المناقشات المشتركة “واصلنا العمل في مجموعات حسب المجالات”، مع التركيز على “قضايا عملية وآليات لحلول محتملة”. وأكد أنه يعتزم عرض نتائج اليوم الأول على الرئيس فولوديمير زيلنسكي، وأنه تواصل أيضاً مع شركاء أوروبيين.

يقرأ  خائف ويائس بعد زعم أن ابنة زوما خدعته للقتال إلى جانب روسيا

في خطابٍ مسائي، شكك زيلنسكي من جهته في جدية موسكو تجاه اتفاق سلام، مستشهداً بـ الهجمات الجوية الكثيفة التي شنتها عبر أوكرانيا ليل الثلاثاء.

وقالت مسؤولة وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، بحسب ما نقلته وكالة تاس، إن كييف و”أوروبا الغربية” تقلّلان من شأن المفاوضات، وزعمت أن روسيا برهنت “مرات عديدة” على رغبتها الحقيقية في السلام. وأضافت: «أي خطوة قد تقود إلى أو تمهّد طريقاً لحل الوضع لها أهمية قصوى».

هجمات مستمرة

على الرغم من سير المباحثات، لم يتوقف القتال بين روسيا وأوكرانيا. قبل ساعات من انطلاق المفاوضات يوم الثلاثاء، أفادت كييف أن روسيا أطلقت 29 صاروخًا و396 طائرة مسيّرة خلال الليل، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن أربعة أشخاص وقطع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف في جنوب أوكرانيا.

وقبل مفاوضات الأربعاء، قتل ثلاثة أشخاص في هجوم بطائرة مسيّرة على سيارة مدنية في منطقة دونيتسك، بحسب خدمة الطوارئ الحكومية. كما أفاد مسؤولون محليون بمقتل امرأة وإصابة ستة آخرين في هجوم بطائرة مسيّرة في منطقة زابوريجيا.

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها إن هذه الهجمات تبيّن “مدى تجاهل روسيا لجهود السلام”.

من جانبها، قالت موسكو إن قصفًا أوكرانيًا وطائرات مسيّرة قتلت شخصين خلال الليل مطالبة أنها صدّت أكثر من 150 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال اليوم السابق.

النقطة المحورية في المفاوضات تكمن في إيجاد نهاية تفاوضية للحرب تحافظ على سيادة أوكرانيا. وذكرت كيمبرلي هالكيت من واشنطن أن التحدي الذي يواجه الولايات المتحدة يكمن في “ضمان حفظ أوكرانيا لسيادتها وفي الوقت نفسه تزويدها بضمانات أمنية طويلة الأمد التي تطمح إليها”.

أضف تعليق