الغابون توقف فيسبوك وتيك توك إلى أجل غير مسمى
السلاطات ترتبك: القرار جاء بحجة حماية النسيج الاجتماعي والاستقرار الوطني
مدة القراءة: 3 دقائق | نُشر في 18 فبراير 2026
أعلنت هيئة تنظيم الإعلام في الغابون عن تعليق فوري لخدمات منصتي فيسبوك وتيك توك “إلى إشعار آخر”، معربة عن قلقها من أن المحتوى المنشور عبر هذه المنصات يغذي الانقسامات ويهدد التماسك الاجتماعي. وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن المنصتين لم تعدا متاحتين للمستخدمين في البلاد، دون توضيح فوري بشأن وضع بقية الشبكات الاجتماعية.
وقالت الهيئة يوم الثلاثاء إن التدابير اتخذت للحد من ما وصفته بـ”الإفراطات المحرضة على الصراع”، لكنها لم تحدد أسماء منصات أخرى واردة في الحظر. القرار جاء في ظل موجة احتقان اجتماعي تشمل إضراب المعلمين وتهديد موظفين مدنيين آخرين بالتوقف عن العمل، وذلك قبل أقل من عام على انتخاب الرئيس بريس أوليجوي نغويما.
بدأ المعلمون إضرابهم منذ ديسمبر احتجاجاً على الأجور وظروف العمل، وانتشرت التحركات الاحتجاجية لاحقاً إلى قطاعات عامة أخرى مثل الصحة والتعليم العالي والإذاعة. وقال المتحدث باسم الهيئة العليا للاتصال جان كلود مندوم، في بيان متلفز، إن الهيئة “أصدرت تعليقاً فورياً لمنصات التواصل الاجتماعي في الغابون” مبرراً ذلك بأن بعض المحتويات “غير ملائمة وتشويهية ومشحونة بالكراهية وإهانات تسيء إلى الكرامة الإنسانية والأخلاق العامة وشرف المواطنين وتزعزع النسيج الاجتماعي واستقرار مؤسسات الجمهورية والأمن القومي”.
وأضاف المتحدث أن أسباب القرار شملت أيضاً “انتشار معلومات كاذبة” و”التنمّر الإلكتروني” و”الإفصاح غير المصرح به عن معلات شخصية”. وأكد أن حرية التعبير مُكفولة في الغابون، لكنها “لا يمكن ممارستها بشكل صارخ يخالف القوانين الوطنية والدولية السارية”.
وحذر مندوم من أن هذه التصرفات “قد تؤدي إلى اندلاع صراعات اجتماعية، وزعزعة مؤسسات الجمهورية، وتعريض وحدة الوطن والتقدم الديمقراطي والإنجازات الوطنية للخطر”.
في سياق متصل، شهدت المنطقة سلسلة تقلبات سياسية؛ ففي أغسطس 2023 أطاح ضباط عسكريون بالرئيس علي بونغو أونديمبا في انقلاب، وهو أحد انقلابات متعددة شهدتها سواحل غرب إفريقيا في السنوات الأخيرة، من بينها مالي والنيجر وبوركينا فاسو. وفي نوفمبر الماضي علّق جهاز تنظيم الإعلام في مالي بث قناتَي التلفزيون الفرنسيَّين LCI وTF1 متهماً إياهما ببث تقارير خاطئة بشأن حصار للوقود فرضته مجموعة مسلحة مرتبطة بالقاعدة.