عملاق الأدوية يظهر تفاؤلاً بتوفر لقاحه الجديد للإنفلونزا هذا العام بعد تحفظات على الموافقة
الوكالة الفدرالية المسؤولة عن تنظيم الأدوية في الولايات المتحدة أعلنت أنها ستراجع طلب لقاح تقدمت به شركة مودرنا، بعد أسبوع من قرار استثنائي بالامتناع عن مراجعته.
أعلنت مودرنا يوم الأربعاء أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) قبلت طلبًا معدلًا يسعى للحصول على الموافقة الكاملة للقاح جديد للإنفلونزا ليُقدَّم لمرضى تتراوح أعمارهم بين 50 و64 عاماً، وللحصول على موافقة مُعجلة لمن هم فوق 65 عاماً.
«بانتظار الموافقه من إدارة الأغذية والأدوية، نتطلع إلى إتاحة لقاحنا لاحقاً هذا العام حتى يتسنى لكبار السن في امريكا الحصول على خيار جديد يقيهم من الإنفلونزا»، قال ستيفان بانسل، الرئيس التنفيذي، في بيانٍ أضاف فيه شكره على «تفاعل» الإدارة مع المسألة.
كان قرار إدارة الغذاء والدواء بقبول طلب مودرنا عكسياً بصورة مفاجئة مقارنةً بموقفها السابق؛ ففي 10 فبراير كشفت مودرنا أن الإدارة قد رفضت طلبها لمراجعة اللقاح الجديد للاستخدام بين البالغين الأكبر سنًا، ما أثار قلقًا في صناعة الأدوية حول كيفية استقبال اللقاحات الجديدة في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، التي ألغت بعض الإرشادات المتعلقة باللقاحات.
ولم يخلُ المشهد من مزاعم مضلِّلة؛ فبعض مسؤولي إدارة ترامب، وعلى رأسهم وزير الصحة والخدمات البشرية روبرت إف. كينيدي الابن، نشروا ادعاءات خاطئة عن سلامة اللقاحات.
في ذلك الوقت وصفت مودرنا رفض الوكالة بأنه «يتعارض مع مراسلات مكتوبة سابقة» بينها وبين الإدارة، مؤكدة أن القرار «لم يرد فيه أي ملاحظات تتعلق بالسلامة أو الفعالية لمنتجنا» وأنه «لا يخدم هدفنا المشترك في تعزيز ريادة أميركا في تطوير أدوية مبتكرة».
جواب الرفض في رسالة «الامتناع عن القيد» الموجّهة إلى الطلب الأولي أشار إلى رأي مسؤول اللقاحات في الوكالة، فيناي براساد، الذي اعتبر أنه كان ينبغي على مودرنا إدراج علامة جرعة عالية للمقارنة ضمن خطة التجربة السريرية.
أجرت مودرنا تجربة سريرية شملت 40 ألف شخص، ركّزت على البالغين من 50 سنة فما فوق، وأسفرت عن استنتاج يفيد بأن لقاحها الجديد أكثر فاعلية من اللقاح العادي. وردّت الشركة علنًا بأن الإدارة نفسها كانت قد أوصت بهذا النهج عند الموافقة على بروتوكول الدراسة.
كحل وسطي، وافقت مودرنا على إجراء دراسة إضافية بمجرد توفر اللقاح الجديد. وتسعى إدارة الغذاء والدواء إلى البتّ في الطلب المعدّل بحلول 5 أغسطس.
يعتمد هذا اللقاح على تكنولوجيا الرنا المرسال (mRNA)، وهي مادة تعرضت كثيرًا لانتقادات من قِبل كينيدي، الذي روّج لآراء مناهضة للتطعيم واستبدل خبراء في وزارة الصحة والخدمات البشرية بشخصيات تشاركَه الشكوك. وفي يونيو الماضي ألغى كينيدي ما يقرب من 500 مليون دولار من المنح والعقود الفدرالية المخصصة لأبحاث لقاحات الرنا المرسال.