نعي: وفاة الدبلوماسية الفلسطينية ليلى شاهِد في فرنسا عن عمر يناهز 76 عاماً

رحيل ليلى شاهيد: صوت للعدالة والحرية والسلام

توالت التعازي والإشادات بوفاة ليلى شاهيد، أول دبلوماسية مثلت القضية الفلسطينية في الخارج، عن عمر يناهز السادسة والسبعين. أفادت عائلتها، ونقلت صحيفة لوموند أن السفيرة السابقة لدى فرنسا توفيت يوم الأربعاء في منزلها بجنوب البلاد.

قالت شقيقتها زينة لوكالة فرانس برس باختصار: «ماتت اليوم»، من دون أن تكشف عن تفاصيل إضافية.

وكتبت هالة أبو حسيرة، السفيرة الفلسطينية لدى فرنسا، على وسائل التواصل الاجتماعي: «ليلى شاهيد، سفيرة فلسطين الأيقونية، رحلت»، مؤكدة أن خسارتها فادحة لفلسطين وللعالم المؤمن بالعدالة. كما نعى ماجد بامية، نائب مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة، شاهيد واصفاً إياها بـ«الصوت للعدالة والحرية والسلام»، ومضيفاً أنها كانت تجسيداً لفلسطين في العالم الفرنسى وأنها من شجعته على الالتحاق بالجهاز الدبلوماسي لخدمة قضية وشعب. وكتب حسام الزملوط، السفير الفلسطيني في المملكة المتحدة، أنها «شخصية مهيبة وقدوة، ومن أكثر الدبلوماسيين إلهاماً الذين عرفتهم فلسطين».

ولدت شاهيد في بيروت عام 1949، وتلقت تعليمها في الجامعة الأميركية في بيروت حيث التقت بالقائد الفلسطيني ياسر عرفات. عملت في مخيمات اللاجئين في لبنان قبل أن تصبح أول امرأة تمثل منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج، فبدأت مسيرتها في أيرلندا عام 1989، ثم مثلت المنظمة أيضاً في هولندا والدنمارك. خدمت كسفيرة لفلسطين لدى فرنسا لأكثر من عقد (1994–2005)، وتولت لاحقاً تمثيل فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا ولوكسمبورغ.

في مقابلة مع فرانس24 في سبتمبر الماضي، رحبت شاهيد بقرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين، معتبرة أن الخطوة ليست رمزية فقط بل تذكير بحق تقرير المصير، مؤكدة أن السبيل الوحيد لتقرير المصير هو قيام دولة. وفي الوقت ذاته حذرت من أن الواقع الميداني لا يزال يتطلب جهداً كبيراً لتغييره، مشيرة إلى ما وصفته بـ«إبادة جماعية» في غزة وهجمات عنيفة جداً من قبل المستوطنين في الضفة الغربية، وذكرت أن الاحتلال مستمر منذ 1967، وأنه لا يمكن بناء دولة تحت حكم عسكري إسرائيلي.

يقرأ  مجلس الأمن يغيّر موعد اجتماع غزة لتجنب تزامنه مع «مجلس السلام» لترامب — أخبار دونالد ترامب

وقالت أبو حسيرة إن شاهيد لم تكف يوماً عن التحدث ضد الاحتلال، وظلت تؤمن بأن العدالة ستنتصر في النهاية. وأضافت: «في ذكرى ليلى نلتزم بمواصلة ما بدأت. نضالها نضالنا، وإصرارها بوصلة لنا، ومطلبها للكرامة والعدالة والحقيقة يظل خريطة طريقنا».

لقد تركت ليلى شاهيد إرثاً دبلوماسياً وإنسانياً عميقاً، وسيظل صوتها مرجعاً لمن يطالب بالحرية والحق والسلام.

أضف تعليق