ترامب: ستارمر يرتكب «خطأً كبيراً» بشأن صفقة جزر تشاغوس

حذّر الرئيس الأمريكي من أن القاعدة العسكرية في جزيرة دييغو غارسيا قد تُستخدم للرد على هجوم محتمل من إيران

استمع إلى هذا المقال | 3 دقائق
نُشر في 18 شباط/فبراير 2026

دونالد ترامب انتقد خطة المملكة المتحدة لإعادة جزر تشاغوس إلى سيادة موريشيوس، وذلك بعد أن منحت وزارة الخارجية الأمريكية موافقتها الرسمية على الصفقة. ووصف ترامب في منشور على منصة Truth Social رئيس الوزراء كير ستارمر بأنه «يرتكب خطأً كبيراً» بتسليم السيادة إلى موريشيوس مع تأجير جزيرة دييغو غارسيا، التي تضم قاعدة مشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة.

قال الرئيس إن ستارمر «يفقد السيطرة على هذه الجزيرة المهمة بسبب ادعاءات لكيانات لم تُعرف من قبل»، وأضاف: «في رأينا، هي كيانات خيالية بطبيعتها». وأضاف لاحقاً أن الولايات المتحدة قد تضطر لاستخدام دييغو غارسيا والمهابط الجوية في فيرفورد للرد على «هجوم محتمل» قد تخطّط له إيران، وأن هذا الهجوم قد يستهدف المملكة المتحدة وحلفاء آخرين.

خلفية تاريخية: أصبحت الأرخبيل في المحيط الهندي جزءاً من الأراضي البريطانية عام 1814، وفصلتها بريطانيا عن موريشيوس قبل حصول الأخيرة على الاستقلال في ستينيات القرن الماضي. تعاونت لندن مع واشنطن لاحقاً لإخراج سكان الجزر قسرياً بهدف إنشاء قاعدة عسكرية في دييغو غارسيا، وتم تأجير الجزيرة للولايات المتحدة بعد إزالة السكان وإجبارهم على مغادة الجزر.

في 2019 قضت محكمة العدل الدولية لصالح موريشيوس وطالبت المملكة المتحدة بالتخلي عن السيطرة، وتبع ذلك قرار للأمم المتحدة منح لندن مهلة ستة أشهر لإعادة السيادة. الاتفاق الذي أعلنته لندن ينص على أن تحافظ المملكة المتحدة على عقد إيجار لمدة 99 عاماً لجزيرة دييغو غارسيا مع خيار التمديد، وتُقدَّر تكلفة الإيجار بحوالي 100 مليون جنيه إسترليني سنوياً (نحو 135 مليون دولار).

يقرأ  الهيئة الكبرى للمحلفين الأمريكية ترفض إعادة توجيه التهم إلى المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيتيا جيمسأخبار دونالد ترامب

قالت وزارة الخارجية البريطانية إن الاتفاق «حيوي لأمن المملكة المتحدة وحلفائنا الرئيسيين، ولحماية الشعب البريطاني»، وإن هذا الاتفاق «الوسيلة الوحيدة لضمان مستقبل طويل الأمد لهذه القاعدة العسكرية الحيوية». وكان ترامب قد انتقد الاتفاق في يناير، ثم قال بعد محادثة مع ستارمر في فبراير إن رئيس الوزراء البريطاني أبرم «أفضل صفقة استطاع الحصول عليها».

ووصف ترامب الإيجار بأنه هشّ ودعا إلى «الثبات في وجه ثقافة الـWoke وغيرها من المشاكل التي تواجههم». من جهتها، كررت متحدثة باسم وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية أن الاتفاق ضروري للأمن وضمان استمرار عمل القاعدة.

مأساة التشاغوسيّين: أُجبر سكان جزر تشاغوس على الرحيل إلى موريشيوس والسيشيل، واستقر كثيرون منهم لاحقاً في المملكة المتحدة. ولا يزال التشاغوسيّون يكافحون منذ عقود لحقهم في العودة إلى ديارهم، مطالبين بالإنصاف وبتعويضات وإمكانية العودة إلى الجزر التي تُعد موطنهم التاريخي.

أضف تعليق